الاتحاد

الاقتصادي

اليوم طرح شبكة المحمول الثالثة في مصر

القاهرة - مصطفى إمام:
يتم اليوم 'الاثنين' طرح المزايدة على الشبكة المصرية الثالثة للهاتف المحمول ليكون أمام الشركات المحلية والعربية والأجنبية المتنافسة ثمانية أسابيع لدراسة كراسة الشروط وتقييم الجدوى الاقتصادية، وتكوين تحالفات للتقدم بعروضها للجهاز القومي المصري للاتصالات·
وتوقع وزير الاتصالات وتكنولوجيات المعلومات المصري الدكتور طارق كامل ظهور خمسة أو ستة تحالفات 'كونسرتيوم' بين شركات مصرية وعربية وأجنبية أبدت اهتمامها بالتنافس على الفوز بالشبكة· وقدرت المصادر عدد الشركات المتنافسة بحوالي 14 شركة يمكن ان تتمخض عن عدد محدود من التحالفات، خاصة وأن قيمة الصفقة ستكون مرتفعة ويتوقع أن تتراوح ما بين 2,5 مليار الى 3 مليارات جنيه مصري·
وزادت حدة المنافسة بعد أن أعلنت الشركة المصرية للاتصالات نيتها الدخول كمنافس للحصول على الشبكة الثالثة، وهذا يعني انه في حالة فوزها بمفردها أو ضمن تحالف، ستقوم بالبيع والتنازل عن حصتها البالغة 25,5 في المئة في شركة 'فودافون' حيث لا يجوز قانونا أن تتواجد بالملكية في شبكتين متنافستين· وتبلغ حصة المصرية للاتصالات حوالي 72 مليون سهم بقيمة سوقية حوالي 7,71 مليار جنيه وبزيادة تبلغ 5,76 مليار جنيه عن القيمة التي اشترت بها الأسهم والتي بلغت 1,44 مليار جنيه، حيث كان سعر السهم وقتها 20 جنيها، ويبلغ حاليا في البورصة 103 جنيهات·
عرض اتصالات
وأعلن المسؤولون عن شركات الاتصالات العربية ان المجموعات المتنافسة تضم مجموعة شركات الخرافي، والشركة الكويتية، وتيلكو البحرينية و'اتصالات' الاماراتية و'راية' القابضة المصرية التي اعلنت دخولها بمشغل أو شريك اميركي· كما ان شركة الاتصالات السعودية تنوي التنافس على الرخصة، فيما أعلن وزير الاتصالات المصري أن احدى المجموعات العالمية للاتصالات أبلغته خلال حضوره منتدى 'دافوس' الأخير رغبتها في الحصول على الشبكة الثالثة للمحمول، في ضوء توقعات الدراسات التي أجريت عن التنامي الكبير في السوق المصرية وزيادة اعداد المشتركين، خاصة مع ادخال تطبيقات تقنيات الجيل الثالث للاتصالات في الصوت والصورة ونقل البيانات، وهي الخدمات التي لم تقدم حتى الآن في السوق المصرية· وكان محمد حسن عمران رئيس مجلس ادارة مؤسسة 'اتصالات' قد أعلن عن رغبة 'اتصالات' الدخول للسوق المصرية والتنافس على رخصة تشغيل الشبكة الثالثة بالتعاون مع شركاء مصريين· ولم يستبعد الدخول في شراكة مع شركة الاتصالات المصرية في ضوء تحرك الشركة في كافة الاتجاهات للفوز بالصفقة· وذكرت انباء بالسوق أن رجل الأعمال المصري الدكتور أحمد بهجت يجري مفاوضات مع مؤسسة 'اتصالات' للدخول معها ضمن تحالفها للفوز بالصفقة·
وقال رئيس 'اتصالات' ان اهتمام المؤسسة بالتواجد في مصر يأتي طبقا لسياستها بالتوسع والاستثمار الخارجي، بعد حصولها على رخصة 'موبيلي' بالسعودية وشراء 50 في المئة من شركة 'أطلانتيك تليكوم' بجنوب افريقيا· وطالب بتقديم حوافز وتسهيلات للرخصة الثالثة في مصر وفقا للمعمول به في جميع دول العالم مثل التجوال المحلي في الشبكة الأخرى، أو انتقال الرقم من شبكة الى اخرى أو الاستخدام المشترك للمواقع أو المشاركة في التكاليف·
ويتفق معه في هذه المطالب الشركات الأخرى التي أعلنت رغبتها في الحصول على الشبكة الثالثة بما فيها المصرية للاتصالات حيث اعلن رئيس الشركة المهندس عقيل بشير ان هذه التسهيلات ضرورية حتى تصبح الشبكة ذات جدوى اقتصادية، خاصة في ضوء التكلفة العالية المتوقعة للتشغيل، واستحواذ الشركتين الحاليتين 'موبينيل وفودافون' على حصة كبيرة من السوق من خلال التنسيق فيما بينهما، ويقدر عدد المشتركين في الشركتين بأكثر من 14 مليون مشترك في نهاية ديسمبر الماضي وفق احصائية لوزارة الاتصالات، بعد أن كان 7,8 مليون مشترك في ديسمبر ·2004
صراع على الحصة
وأعرب خبراء الاتصالات عن تخوفهم من احتمال ان يؤثر حرق الاسعار والاستمرار في مثل هذه السياسة على نصيب الشبكة الثالثة التي يمكن ان تساهم في الحد من الاحتكار في السوق· الا ان المسؤولين في جهاز الاتصالات المصري يرون ان السوق بها امكانيات كبيرة للتوسع، وان نسبة التغطية الحالية للتليفون المحمول لا تتجاوز 30 في المئة وهذا يعني ان هناك امكانية امام الشبكة الثالثة للحصول على نصيب معقول بالسوق في الفترة الاولى يتزايد بعد ذلك، خاصة من خلال تقديم تطبيقات الجيل الثالث·
وهناك توقعات متضاربة حول الحصة التي يمكن ان تحصل عليها الشبكة الثالثة حتى يصبح تشغيلها ذا جدوى اقتصادية· ففي العام الماضي ذهبت التوقعات إلى ان هذه الحصة قد تصل الى 20 في المئة وبالتالي تكون ذات جدوى، الا انه في ضوء عمليات الاغراق للسوق من جانب 'موبينيل وفودافون' تراجعت بعض التقديرات عن هذه الحصة، وكان الرئيس السابق لجهاز تنظيم الاتصالات المصري المهندس علاء فهمي قد أعلن ان الحصة المتوقعة للشبكة الثالثة يمكن ان تتراوح ما بين 10 إلى 15 في المئة خلال السنوات الخمس الاولى وستزيد بعد ذلك·

اقرأ أيضا

مستويات قياسية للأسهم الأميركية وللقلق أيضاً