الاتحاد

الاقتصادي

الكعبي: مافيا آسيوية تغرقنا بالعمالة

دبي - سامي عبدالرؤوف:
أكد معالي الدكتور علي الكعبي، وزير العمل، وجود مافيا في دول آسيوية تقوم بتقديم إغراءات عن طريق دفع مبالغ مالية للكفيل أو للمنشأة في الدولة مقابل استقدام مزيد من العمالة من هذه الجنسيات، متهما هذه المافيا بمحاولة إغراق دول الخليج بنوعية معينة من العمالة، لافتا إلى أن هذه المافيا تحمل العامل كل هذه التكاليف وأضعافها وتجني أرباحا كبيرة جدا من وراء عمليات توريد العمالة، منتقدا الأفعال التي تخالف القوانين والمواثيق الدولية·
وقال الكعبي خلال جلسة التحديات المستقبلية وإصلاح سوق العمل من خلال التوطين، في منتدى الثروات الخليجية بدبي أمس، إن الأمر بالغ التعقيد في دول الخليج، كاشفا عن وجود 7,5 مليون عامل أجنبي في دول الخليج من إجمالي 18 مليون عامل أجنبي في العالم العربي، بما يمثل 66 % من سكان الخليج، لافتا إلى أن هناك دولا خليجية- أهمها الإمارات- تسيطر العمالة الوافدة فيها على 90% من قوة العمل·
وكشف وزير العمل أن 7 ملايين شخص خليجي سينضمون إلى قائمة الباحثين عن عمل خلال 10 سنوات المقبلة، مشيراً إلى أن تحويلات العمالة الوافدة في دول التعاون تتزايد عاما بعد عام، حيث وصلت العام الماضي إلى 40 مليار درهم·
وعن وضع البطالة على مستوى العالم العربي، ذكر وزير العمل أن الدراسات الميدانية الموثقة تشير إلى أن مشكلة البطالة ستكون المشكلة الأساسية والاهم خلال 20 سنة المقبلة، وانه يوجد حاليا 25 مليون عاطل عن العمل ويتوقع أن يصل إلى 100 مليون خلال العشرين سنة المقبلة، وتمثل أكبر نسبة بطالة في العالم حيث تصل إلى 20% من بينها 48% نساء·
وأفاد الدكتور الكعبي أن هذا الوضع المعقد والمتشابك في نفس الوقت دفع دول التعاون إلى وضع حلول عملية وجذرية من خلال تعميق المواطنة بين دول التعاون وسهولة الانتقال وتبادل الأيدي العاملة والخبرات، وكذلك تسهيل التبادل التجاري وتوحيد المواقف تجاه دول العالم بالإضافة إلى تأهيل الموارد البشرية المواطنة من خلال عدة قرارات تتعلق بالمساواة بين العاملين في القطاع الخاص والحكومي وإعفاء منتجات الحرف البسيطة من الإجراءات الجمركية وغيرها·
ولفت إلى أن هذه الإجراءات لم تحل المشكلة، مرجعا ذلك إلى كبر التحديات رغم الجهود المشتركة، مشيرا إلى أن الحصيلة لا تزال ضئيلة بسبب الزيادة المستمرة في أعداد العاطلين عن عمل وتفضيل القطاع الخاص للعمالة الوافدة على العمالة الوطنية وكذلك إلى سهولة الحصول على العمالة الوافدة وبكلفة مالية أقل، منوها أن هذه الأسباب قللت من فرص النجاح وأدت إلى ضعف المردود والنتائج·
وأشار الكعبي إلى أن تشبع القطاع العام جعل القطاع الخاص هو الملاذ الأول لمشكلة البطالة في دول التعاون، مشيراً إلى أن حل المشكلة يحتاج إلى قطاع مرن ويتماشى مع التطور، وأن الوضع الحالي في القطاع الخاص منفر للمواطنين بطرق غير مباشرة وهو ما يزيد الأمر صعوبة خاصة ان الأجور في انخفاض أو ثابتة على أفضل حال·
وقال وزير العمل إن الدولة بذلت جهودا كبيرة لإصلاح سوق العمل منذ الثمانينيات، كاشفا أن الوزارة أصدرت في العام الماضي 700 ألف تصريح عمل، في حين فشل القطاع الخاص في استيعاب 33 ألف باحث عن عمل هم إجمالي الباحثين عن عمل حتى الشهر الماضي، مشيرا إلى أن من هؤلاء الباحثين عن عمل 65 من حملة الماجستير من الإناث و66 من الذكور و 4 من حملة الدكتوراة·

اقرأ أيضا

3500 سلعة بأسعار مخفضة في 75 منفذاً بالعين