الاتحاد

الاقتصادي

فشل الاتصالات الهاتفية عبر الإنترنت

إعداد - أيمن جمعة:
بدأ ملايين الناس في شتى أنحاء العالم يستخدمون شبكة الانترنت في الاتصال ببعضهم البعض مجانا أو بتكلفة زهيدة، وبسرعة انتشار النار في الهشيم، اقتحمت عدة شركات برؤوس أموال عملاقة هذا المجال يحدوها الامل في ان يحل الاتصال عبر الانترنت، محل الاتصال الأرضي وشبكات الهواتف المحمولة في المستقبل· ولكن بعد مرور نحو ثلاثة أعوام على انتشار هذه الفكرة، لا يبدو ان المستقبل مبشرا لصناعة ِىُض أو اجراء المكالمات الهاتفية عبر الانترنت· فقد سجلت كبرى شركات هذا القطاع خسائر فادحة خلال فترة زمنية قصيرة دون ان تتمكن من وضع خطط واضحة لافاق النمو لتبرز بذلك المصاعب المالية الضخمة التي تواجه الشركات التي تعتمد على الانترنت لا على شبكتها الخاصة لتقديم هذه الخدمة·
ويقول بيل جونسون خبير الاتصالات الدولية 'أصبح بمقدور ملايين الناس إجراء مكالمات هاتفية دولية مجانية، وذلك باستخدام خدمات ظهرت تباعا على شبكة الانترنت· ولا تكلف مثل هذه الاتصالات المستخدمين شيئا، إذ تنقل الشركات التي توفر هذه الخدمة الصوت في هيئة حزم من البيانات الرقمية دون ان تتقاضى من المشترك اية رسوم بخلاف المكالمات الهاتفية العادية، المحلية أو الدولية، حيث تقوم الشركة الموفرة للخدمة بتحصيل رسوم في كل مرة يتم فيها إجراء الاتصالات·' ورغم هذا فإن شركات المكالمات الهاتفية عبر الانترنت لم تحقق النجاح المأمول·
وتشير مجلة 'فوربس' في تقرير الى ان فشل القطاع تجسد في تداعي شركة 'فوناج هولدينج'، أكبر شركة اميركية في خدمة الاتصالات الهاتفية عبر الانترنت والتي حققت خسائر قدرها 310 ملايين دولار منذ ان بدأت عملها قبل ثلاثة أعوام· حيث استهلت الشركة عملها بحملات تسويق وترويج عنيفة ووصلت شهرتها الى الافاق حيث زاد عدد المشتركين فيها بنسبة تزيد على 300 % العام الماضي ليصل الى 1,4 مليون شخص· وتحصل الشركة على 8,31 دولار شهريا فقط من كل مشترك نظير مساعدته على اجراء مكالمات هاتفية عبر الانترنت وذلك باستخدام جهاز توجيه زشصدز يتم ربطه بالهاتف والانترنت·
وجاءت أغلب خسائر الشركة من حملاتها التسويقية القوية وذلك حسب احصائيات مؤسسة نيلسن نيت ريتينجز التي وصفت الشركة بأنها أكبر مشتر للاعلانات على شبكة الانترنت·
والسبب الرئيسي الذي يجعل الناس تستغني عن خدمات الشركة هو درجة التعقيد وعدم جودة خدمة الاتصالات الهاتفية عبر الانترنت· والشركة تعترف بالفعل بأن جودة الصوت في خدماتها يقل كثيرا عما تقدمه شركات الخطوط الارضية بما في ذلك تشوش الصوت ووجود صدى او تقطع ووصولا الى التأخر في وصول الصوت·

اقرأ أيضا

الذهب يستقر وسط ترقب محادثات التجارة و«بريكست»