صحيفة الاتحاد

الرياضي

الفوز الأربعيني لا يكفي النسور

تونس عادت من المونديال بانتصار بعد 40 عاماً (أ ف ب)

تونس عادت من المونديال بانتصار بعد 40 عاماً (أ ف ب)

طارق الغديري (سارانسك)

عادت بعثة منتخب نسور قرطاج، صباح أمس، إلى تونس، بعد انتهاء مشاركتها في مونديال روسيا 2018، وعلى الرغم من الفوز المعنوي على بنما في ختام المشوار، والذي جاد بعد انتظار طال ليصل إلى 40 عاماً، حيث كانت تونس أول منتخب أفريقي يفوز في نهائيات كأس العالم بتغلبها على المكسيك 3-1 في نسخة 1978 بالأرجنتين، لكنها تعادلت 4 مرات منذ ذلك الوقت، وخسرت في 9، بما في ذلك الخسارة الكبيرة أمام بلجيكا 5-2 يوم السبت الماضي، إلا أن الشعور بخيبة الأمل طبع أجواء العودة، بعد أن فشل المنتخب في تحقيق أهدافه، وقدم صورة باهتة وأداءً متواضعاً، أحبط الجماهير وخلف ردود فعل سلبية عن المشاركة الأسوأ في تاريخ تونس بكاس العالم.
ولم يخفف الفوز المعنوي التأثير الكبير بالمشاركة الضعيفة والعطاء المتواضع لأغلب لاعبي المنتخب، برغم أنها أعلى مشاركة لتونس من حيث تسجيل الأهداف بإحراز 5 أهداف كاملة، بينما استقبلت شباكه أيضاً أعلى حصيلة، 8 أهداف كاملة. وينتظر أن يعود اللاعبون بعد إجازة قصيرة إلى أنديتهم، للعودة إلى نشاطهم في البطولات سواء الأوروبية أو المحلية، بينما يتوقع أن يعقد الاتحاد التونسي للكرة اجتماعاً خلال الأيام المقبلة لمناقشة تقارير المشاركة المونديالية، والإعلان عن القرارات المستقبلية التي تخص الجهاز الفني، وبرامج التجهيز والإعداد للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس أمم أفريقيا .
وبعد تتويجه بلقب أفضل لاعب خلال مباراة تونس وبنما، عبر فخر الدين بن يوسف، عن سعادته الكبيرة بالهدف الذي سجله في كأس العالم، لأنه سيبقى عالقاً في ذهنه طويلاً، خاصة أنه اقترن بالفوز في مباراة مونديالية انتظرها الجمهور التونسي 40 عاماً، كما أن الهدف يعد رقم 2500 في تاريخ المسابقة منذ نشأتها.
وقال بن يوسف: «المشاركة التونسية في مونديال روسيا لم تكن سلبية تماماً، بل يمكن تسجيل نقاط إيجابية عدة فيها، بالنظر لمعدل أعمار لاعبي تونس الذي لا يتجاوز 23 سنة بالنسبة لمعظمهم. وأضاف: «ضياع نقطة التعادل في مباراة انجلترا في اللحظات الأخيرة يؤكد نقص الخبرة في المنتخب التونسي، وتسبب في حالة من القلق، مما يعطي أملاً في التعلم من الأخطاء، مع اكتساب مزيد من الخبرة في البطولة المقبلة».
ووعد الجمهور التونسي بوجه أفضل لنسور قرطاج في المنافسات المقبلة، وأولها تصفيات كأس أمم إفريقيا 2019.
يأتي هذا فيما سجل المهاجم وهبي الخزري في مرمى بنما الهدف الثاني له مع منتخب تونس في المونديال، ليكون أول لاعب تونسي يسجل أكثر من هدف واحد في تاريخ مشاركات المنتخب التونسي الخمس في كأس العالم. وعبر الخزري في تصريح لـ «الاتحاد» عن سعادته البالغة بهدفيه في المونديال، وأمله في أن يكون قد ساهم في تحسين صورة تونس في ختام مشاركتها، واستنكر الانتقادات الشديدة التي طالت لاعبي تونس خلال المونديال من الإعلام والرأي العام المحلي، وأضاف: «لا أقبل التجريح في اللاعبين، فأخطاؤهم لا تبرر ما يحصل لهم، وميسي أفضل لاعب في العالم، لكنه لم يقدم شيئاً بعد في المونديال، ومع هذا كل الأرجنتين تدعمه وترفع من معنوياته». وأشار إلى أن الفريق لم يحصل بعد على الفرصة الكاملة مع المدرب نبيل معلول الذي تعاقد معه الاتحاد منذ سنة واحدة فقط، وقال: «معه بنينا فريقاً استطاع الوصول إلى المركز الرابع والعشرين في تصنيف الفيفا. على الجمهور أن يواصل مساندتنا، ولا يجب أن يتركنا وحدنا».

«ملهى ليلي» يفجر الغضب

أثارت صورة للمدافع التونسي صيام بن يوسف، نشرتها مشجعة روسية على موقع إنستجرام جدلاً كبيراً في أوساط الجماهير التونسية، حيث تظهر الصورة مدافع نسور قرطاج مع فتاة روسية في ملهى ليلى في مدينة سارانسك. وأصر مدافع قاسم باشا التركي على البقاء مع نسور قرطاج حتى نهاية مغامرته في المونديال.
ويتوقع أن يفتح الاتحاد التونسي تحقيقاً في الواقعة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، خاصة وأنها تتزامن مع مشاركة عالمية كبرى.

البدوي: تأثرنا بنقص الخبرة

لم يخف رامي البدوي، مدافع المنتخب التونسي، شعوره بالفخر لاقتران أول مباراة يلعبها أساسياً في مونديال روسيا بأول فوز تونسي في كأس العالم منذ أربعين عاماً. وذكر المدافع الشاب أن توالي الإصابات جعل من الصعب الخروج بنتيجة أفضل مما تحقق في هذه المنافسة.
وأكد أن افتقاد أغلب اللاعبين للخبرة جعل منتخب تونس يفقد نقطة كان يستحقها في مباراة انجلترا، مما أثر على بقية مشواره في المونديال. ورفض رامي البدوي التعليق على اختيارات الطاقم الفني للمنتخب التونسي، برغم إشارته تلميحاً لأن تلك الخيارات كانت هي سبب النتيجة الثقيلة في مباراة بلجيكا.