صحيفة الاتحاد

الرياضي

«الأبيض» الأولمبي بطل «خليجي 2» بجدارة

فرحة إماراتية بهدف الفوز والبطولة

فرحة إماراتية بهدف الفوز والبطولة

بجدارة، تُوج منتخبنا الأولمبي لكرة القدم بلقب كأس البطولة الثانية لدول مجلس التعاون للمنتخبات تحت 23 سنة، بعد فوزه على المنتخب الأولمبي الكويتي بهدف في النهائي مساء أمس باستاد أكاديمية إسباير بالعاصمة القطرية الدوحة، وسجل هدف “الأبيض” المهاجم “المبدع” والقناص الخطير أحمد خليل في الدقيقة 33 ليضمن بذلك لقب هداف البطولة برصيد خمسة أهداف.
وتسيد “الأبيض” المباراة لعباً ونتيجة خاصة في الشوط الأول، وعزف لحناً كروياً رائعاً توجه بالهدف الذي كان بالإمكان أن يضاعف النتيجة قياساً بعدد الفرص الضائعة من مهاجمينا.
ويعد اللقب ضمن سلسلة طويلة من الإنجازات الكبيرة التي حققها الجيل الحالي من اللاعبين، بداية من الفوز باللقب الآسيوي في النهائيات التي جرت في ضيافة السعودية، والتأهل إلى نهائيات كأس العالم التي أقيمت في ضيافة مصر، وخلال مونديال العالم حقق الأبيض الشاب نتائجاً رائعة وكان منتخبنا قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى نصف النهائي، وثم كان إنجاز أمس تتويجاً للمسيرة الرائعة للمنتخب الذي تحول من الشباب إلى الأولمبي الإماراتي.
شوط أبيض
بدأ منتخبنا المباراة بتشكيلة ضمت يوسف عبدالرحمن في حراسة المرمى وعبدالعزيز هيكل ومحمد أحمد وعلي العامري وعبدالعزيز صنقور في الدفاع، ومحمد فوزي ومحمد جمال وعامر عبد الرحمن وعمر عبدالرحمن في الوسط، وأحمد علي وأحمد خليل في الهجوم.
وقد فرض “الأبيض” إيقاعه منذ البداية، حيث انحصر اللعب في ملعب “الأزرق” الكويتي.
وشهدت الدقيقة الخامسة أول تهديد في المباراة من العكسية التي أرسلها عبدالعزيز صنقور، لكن المدافع الكويتي أحمد الرشيدي أبعد الكرة إلى الركنية، ثم تجددت محاولات “الأبيض” مرة أخرى بعد دقيقة فقط بتمريرة رائعة من عمر عبدالرحمن إلى أحمد خليل لكن الكرة من مرت أمامه، قبل أن يرسل عبد العزيز هيكل قذيفة من خارج المنطقة أخطأت المرمى “الأزرق”.
استراتيجية هجومية
وبعكس منتخبنا الذي اعتمد على استراتيجية هجومية منذ البداية بإجادته طريقة 4 - 4 -2، كان منتخب الكويت متحفظاً في الدفاع على الرغم من اعتماده على طريقة 3 - 5 - 2.
وقدم “مايسترو” كمنتخبنا الأولمبي عمر عبد الرحمن فاصلاً جميلاً، تجلت فيه موهبته العالية، وهو ينطلق ويراوغ مدافعي الكويت الذين نجحوا في إفساد هجمة خطيرة لم تكتمل بالشكل المطلوب لهجوم الأبيض.
ومع مرور الوقت نظم الأزرق هجمات “خجولة” لم تشكل خطورة على مرمى يوسف عبد الرحمن، وبعدها انحصر اللعب في وسط الملعب، وعلى الرغم من ذلك ظلت السيطرة لـ”الأبيض” الذي كان الطرف الأفضل منذ البداية.
وشهدت الدقيقة 23 خطأً لمصلحة أحمد خليل على مشارف منطقة الكويت، ولعب عمر عبد الرحمن الكرة داخل المنطقة، لكن حارس الكويت كميل سيطر على الكرة قبل أن يصل إليها أحمد خليل، وسقط بعدها كميل نتيجة الالتحام مع أحد زملائه وخليل.
وبعدها هدد مهاجم الكويت يوسف ناصر مرمى الأبيض بتسديدة قوية تصدى لها يوسف عبد الرحمن.
وبعد تناقل الكرة لفترة طويلة ومحاولات متكررة لكسر “الترسانة” الدفاعية للأزرق وصلت الكرة إلى عمر عبد الرحمن الذي أرسل قذيفة أخطأت المرمى وبعدها بدقيقة حول أحمد علي الكرة برأسه إلى أحمد خليل لم يكتب لها النجاح.
رأسية طائرة
لكن السعادة كانت في انتظار الأبيض من “الرأسية الطائرة” التي أرسلها أحمد خليل وسكنت الشباك معلنة الهدف الأول لـ”الأبيض” في الدقيقة 33 بعد أن اندفع بقوة نحو الكرة العكسية التي أرسلها محمد فوزي، وكان الهدف ترجمة للسيطرة شبه الكاملة لمنتخبنا على مجريات المباراة منذ بدايتها.
وبعدها حصل أحمد علي على ركلة حرة نفذها عامر إلى عمر عبد الرحمن لكن انتهت عند منتخب الكويت، وضربة حرة أخرى نفذها عامر عبد الرحمن وقابلها أحمد خليل، لكن الكرة علت العارضة بقليل ليضيع هدف في الدقيقة 37.
سيطرة كبيرة
وعاد أحمد خليل نفسه وشكل تهديداً جديداً، لكن الكرة تحولت إلى ركنية.
وأضاع أحمد خليل فرصة أخرى عندما أرسل رأسية جميلة مرت بجوار القائم الأيمن للمرمى الكويتي، وأحدث الحصار الهجومي “ربكة” في دفاع الكويت القوى، لكن “الأبيض” عزف سيمفونية رائعة، وأكد أنه الأفضل من جميع النواحي، حيث كان التفوق في كل شيء لـ”الأبيض”، بالسيطرة على الكرة في الشوط الأول بنسبة كبيرة وتسديداته بتجاه المرمى أكثر، كما قدم كرة نظيفة ولمسات ساحرة أطرب الجمهور بصفة عامة والجمهور الإماراتي على وجه الخصوص.
وكان الحكم خميس المري قد اخرج الإنذار الأول في المباراة للمدافع الكويتي أحمد الرشيدي للخشونة مع أحمد علي الذي شكل ثنائياً هجومياً مرعباً مع الهداف أحمد خليل.
وعموماً جاء الشوط الأول إماراتياً من حيث النتيجة والأداء الممتع والتنظيم الدفاعي والهجومي، فضلاً عن السيطرة شبه المطلقة على مجريات المباراة، ولولا سوء الطالع لحسم الأبيض المباراة نهائياً في هذا الشوط.
حافظ منتخبنا على تشكيلته التي بدأ بها المباراة، ولم يجر الجهاز الفني أي تغييرات بعكس المنتخب الكويتي الذي استهل الشوط بإجراء تغيير هجومي بسحب الظهير الأيسر سعد سرور ودفع بحمد أمان صاحب النزعة الهجومية.
الحفاظ على النتيجة
وبعكس المستوى الذي ظهر به في الشوط الأول تغير أداء الأزرق الكويتي من الدفاع إلى الهجوم، ونجح البديل أمان في كسب ركلة حرة على مشارف الـ18 بعد التحام مع علي العامري، ونفذ اللاعب نفسه الخطأ، لكن الكرة عبرت بسلام بجوار القائم الأيمن لمرمى حارس منتخبنا يوسف عبد الرحمن في الدقيقة 51.
وأنقذ يوسف عبد الرحمن الموقف عندما لحق بالكرة قبل المهاجم الكويتي الذي كان في طريقه للانفراد به وتواصل التفوق الكويتي وسط تراجع الأبيض الذي غير تكتيكه ليعتمد على الهجوم المرتد ليتيح الفرصة للأزرق ليسيطر على الملعب ويفرض إيقاعه.
وتعرض يوسف عبد الرحمن للإصابة بعد ارتقاء لإبعاد إحدى التسديدات الكويتية ليتلقى العلاج داخل الملعب قبل أن يتواصل اللعب.
ونال عبد الله ناصر الإنذار الثاني في المباراة بعد دخوله العنيف مع أحمد علي ليحتسب الحكم ركلة حرة مباشرة نفذها أحمد خليل وأبعدها حارس الأزرق عبد العزيز كميل بصعوبة إلى الركنية في الدقيقة 60.
وتألق كميل في السيطرة على رأسية محمد أحمد الذي استقبل كرة عكسية من عمر عبد الرحمن الذي نفذ خطأ لصالح أحمد علي، وكاد أحمد خليل أن يضيف الهدف الثاني بعدما أفلتت الكرة العكسية من حارس الأزرق ليبعد الدفاع الكرة إلى الركنية نفذت وأبعدت مرة ثانية إلى الركنية لم تستثمر بشكل جيد لتشتت الكرة إلى وسط الملعب.
وشيئاً فشيئاً أخذ الأبيض الأولمبي يستعيد خطورته التي ظهر بها في الشوط الأول ويبادل الأزرق الهجمات ويقود أحمد خليل هجمة خطيرة، ويمرر الكرة إلى محمد فوزي لكن الكرة تحولت إلى الركنية نفذها عامر عبد الرحمن وأبعد كيل الكرة بيديه لتصل إلى عمر عبد الرحمن الذي أرسلها إلى عامر المتواجد في وضعية جيدة وبدون رقابة، نجح كميل أيضاً في إفساد الهجمة قبل أن تتحول الكرة إلى الركنية في الدقيقة 72.
وأضاع عمر عبد الرحمن فرصة أخرى بعد تمريرة جيدة من أحمد علي، ولكنه سدد الكرة خارج الخشبات الثلاث في الدقيقة 76.
وكاد أمان أن يعادل النتيجة إثر خطأ دفاعي، وسدد الكرة بدون تركيز بعيداً عن المرمى، ودخل جابر من المنتخب الكويتي بديلاً لعمر عبد اللطيف، قبل أن يحصل الأزرق على ضربة حرة على أحمد علي، وكان دفاع الأبيض بالمرصاد، وأبعد الكرة.
ووضح جلياً التمركز الجيد لدفاع الأبيض الذي كان سداً منيعاً أمام هجوم الكويت، على الرغم من تراجع المستوى بشكل عام للمنتخبين مقارنة، مما كان عليه في الشوط الأول وتحسن أداء المنتخب الكويتي الذي فرض إيقاعه على الملعب، ولعب قلبا الدفاع محمد أحمد وعلي العامري دوراً مؤثراً خلال هذا الشوط بالتألق في إبعاد الكرات الخطيرة.
وقبل نهاية المباراة بسبع دقائق كاد يوسف ناصر أن يعادل النتيجة بكرة خلفية علت العارضة بقليل، وبعدها أجرى الأبيض تبديله الأول بدخول حبوش صالح بدلاً من أحمد علي، وفي الوقت المحتسب بدل الضائع لعب سعود سهيل بدلاً من عبد العزيز صنقور في تغيير تكتيكي لمدرب الأبيض مهدي علي.
وحصل حبوش صالح على ضربة حرة إثر كرة مشتركة، ونجح لاعبو منتخبنا في الاحتفاظ بالكرة حتى أطلق الحكم صافرة النهاية بفوز مستحق لمنتخبنا ليتوج باللقب الخليجي الأولمبي وسط فرحة عارمة من جمهور الأبيض الذي زحف إلى الدوحة لمؤازرة اللاعبين.

البعثة تعود اليوم بطائرة خاصة

الدوحة (الاتحاد)- تعود بعثتنا في العاشرة صباح اليوم من العاصمة القطرية، الدوحة، على متن طائرة خاصة، تقل الأبطال للعودة بهم إلى أرض الوطن بعد إنجاز الفوز باللقب الخليجي وإضافته إلى سلسلة إنجازات الفريق، الحائز كأس آسيا للشباب وثامن العالم في المونديال الأخير بمصر.
وكانت البعثة قد احتفلت بالإنجاز فور انتهاء المباراة أمام الكويت أمس، وعاد اللاعبون إلى مقر إقامتهم بعد فترة طويلة، نظراً لأن الجماهير التي حضرت اللقاء انتظرتهم خارج الملعب وأحاطت بهم، وغنت لهم، وتجاوب اللاعبون معهم في ليلة إماراتية شهدتها العاصمة القطرية.


تغيير وحيد

الدوحة (الاتحاد ) - شهدت تشكيلة منتخبنا تغييراً وحيداً بمشاركة محمد جمال من البداية على حساب خميس إسماعيل، حيث بدأ خميس المباراة الماضية أمام قطر.

جمهور رائع

الدوحة (الاتحاد) - أضفت جماهيرنا على مدرجات ملعب إسباير في ختام البطولة أجواءً رائعة من التشجيع المستمر لـ”الأبيض”، حيث كانت جماهيرنا كعادتها حاضرة بقوة في المدرجات وكان تشجيعها مثالياً من البداية للنهاية، وتفننت في عبارات التشجيع حاملة علم الدولة في شكل حضاري يؤكد عشق هذه الجماهير لمنتخبنا.

مهدي لا يهدأ

الدوحة (الاتحاد) - مهدي علي مدرب منتخبنا ظل واقفاً طوال المباراة، وكانت تشجيعاته وتوجيهاته مستمرة للاعبين في محاولة للضغط المستمر على الأزرق، وكان مهدي ينتهز فرصة توقف اللعب ليمنح لاعبيه المزيد من التوجيهات خاصة أن السيطرة الإماراتية كانت واضحة على الملعب.