الاتحاد

ثقافة

«حرب النعل» تحظى بقبول جماهيري في مهرجان المسرح العربي

لقطة من المسرحية

لقطة من المسرحية

تختتم مساء اليوم، في قاعة المؤتمرات في المركز الثقافي الملكي بالعاصمة الأردنية عمّان فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان المسرح العربي الذي أقامته الهيئة العربية للمسرح وانطلق مساء الاثنين الماضي بمشاركة أربعة عشر عملاً مسرحياً عربياً تنافس سبعة من بينها على جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لأفضل عرض عربي.
ومساء أمس الأول عرضت في إطار المنافسة المسرحية الإماراتية “حرب النعل” من تأليف اسماعيل عبد الله وإخراج محمد العامري.
وقد ترك العمل انطباعاً طيباً لدى الجمهور وتحديداً لجهة بناء المشهدية السينوجرافية وتوظيف الديكور والمفردات الأخرى التي وظفها المخرج في تعزيز الأبعاد الدلالية للعرض، بحيث يتوقع العديدون من متابعي المهرجان فوز المسرحية بأكثر من جائزة من التي سيجري منحها مساء اليوم.
وقد أجرى العامري، بعضاً من التعديلات “التجريبية” على الخشبة في “حرب النعل” التي سبق لها أن سجّلت حضوراً نقدياً وجماهيرياً لافتاً في عرضها على مسرح قصر الثقافة في الشارقة، ضمن فعاليات أيام الشارقة المسرحية في دورتها الحادية والعشرين، وليس مصادفة إذن أن يلقى عرضها المهرجاني القبول الكبير من الجمهور، بعد إدخال جملة من التغيرات، من حيث تطوير الرؤية الإخراجية، وتطوير وظيفة الديكور، وإضافة بعض الحوارات التي أراد منها المخرج أن تجعل هذا العمل المسرحي يحمل صفة الجمع بين الجماهيري والمهرجاني، وبحيث يعكس صورة حقيقية عن التطور الذي يشهده مسرح الإمارات المعاصر، وما تشهده الحركة المسرحية الإماراتية من حضور حقيقي على مستوى التمثيل والتأليف والإخراج، وصناعة السينوجرافيا التي بوسعها أن تخلق عملاً مسرحياً قادراً على المنافسة بقوة عربياً، بما يعكس الاستفادة من مكوّنات الموروث الشعبي المحلي صوب مسرح يحمل هويته وخصوصيته.
ورأى عدد من ضيوف المهرجان ومتابعيه في العاصمة الأردنية أن أجمل ما في هذا العرض المسرحي ربما يكون هو ذلك الانسجام ما بين النص والإخراج في توليفة فنية انعكست على وحدة النسيج الذي يجمع ما بين النظري والتطبيقي في إطار يعكس للمتفرج روح اللاشتغال المسرحي، حيث لا أحد يسعى إلى التفوق على الآخر بمقابل تقديم صورة صافية للمسرح الإماراتي في أوج ازدهارة تحت مظلة هوية المسرح العربي المحكوم إلى رؤية إخراجية واضحة وتتجه مباشرة نحو ما تريد من العمل المسرحي على مستوى المشهدية والدلالة، في حين يضاف الى ذلك كله، الإحساس الجميل الأصيل في التعبيرعن البيئة المحلية، في عرض أنيق مصقول، بقدر ما يصل بالاحتفالية وفن الفرجة، فإنه لا يخلو من جرأة التجريب على استخدام التراث في المسرح ضمن تقنيات الفن المسرحي المعاصر.
وبالنسبة للعروض المسرحية التي تنافست على مسابقة الجائزة فهي: “الهواوي قايد النسا” لفرقة طقوس من المغرب. و”الشهداء يعودون” للمسرح الوطني في الجزائر. و”مرض زهايمر” للمسرح الوطني في تونس. و”احتراق” لفريق مستقل من السودان. و”مجاريح” لفرقة قطر المسرحية من قطر. و”حرب النعل” لفرقة مسرح الشارقة الوطني من الإمارات.
أما العروض التي تشارك خارج إطار المنافسة فهي: “خراريف” من ليبيا. و”بيت النفادي” لمسرح الشباب من مصر. و”مريم.. وتعود الحكاية” لفرقة مسرح النورس من السعودية. و”طقوس وحشية” للمسرح الكويتي. و”مكاتيب” لفرقة نقابة الفنانين المحترفين في لبنان. و”سيرة ذاتية” من الأردن بترشيح من نقابة الفنانين الأردنيين، وكذلك “بس بقرش” من الأردن بترشيح من نقابة الفنانين أيضاً.
أما لجنة التحكيم فتشكلت من الدكتور حسن المنيعي من المغرب وسمير العصفوري من مصر وروجيه عساف من لبنان وزيناتي قدسية من (فلسطين/ سوريا) والدكتور موسى آرتي من الكويت.

اقرأ أيضا

قصائد وأسرار "في حب الخيل"