الاتحاد

عربي ودولي

لاجئو الروهينجا في بنجلادش يرفضون العودة إلى ميانمار

حافلات متوقفة تنتظر لاجئي الروهينجا

حافلات متوقفة تنتظر لاجئي الروهينجا

رفض اللاجئون من أقلية الروهينجا في بنجلادش، اليوم الخميس، العودة إلى قراهم في ميانمار.

وامتنع اللاجئون عن الحضور ليستقلوا خمس حافلات وعشر شاحنات وفرتها السلطات في بنجلادش لنقلهم إلى بلادهم، مطالبين بمزيد من الضمانات بشأن أمنهم.

ويرفض أعضاء هذه الأقلية المسلمة، الّتي فرّ 740 ألفاً من أفرادها من منازلهم في ولاية راخين في ميانمار بسبب حملة قمع عسكرية في 2017، العودة من دون وجود ضمانات لأمنهم ووعد بأنهم سيحصلون على الأقل على الجنسية في ميانمار.

وقد شبهت الأمم المتحدة ما تعرض له الروهينجا بالتطهير العرقيّ.

وقال أحد قادة اللاجئين الروهينجا، يدعى نوسيما في بيان، إنّ "حكومة ميانمار اغتصبتنا وقتلتنا. لذلك، نحتاج للأمن. من دون الأمن لن نعود أبداً" إلى ميانمار.

وقال محمد إسلام، الّذي يقيم في مخيم "كامب 26" للاجئين أحد المواقع العديدة التي تستضيف لاجئين روهينجا في جنوب شرق بنجلادش التي استقبلت نحو مليون لاجئ، "نريد ضماناً حقيقياً للجنسية ووعداً بإعادتنا إلى أراضينا الأصلية"، مضيفاً "لذلك، ينبغي أن نتحدث مع حكومة ميانمار بشأن هذا قبل العودة".

ووصلت الحافلات المجهزة لنقل المجموعة الأولى التي تتألف من 3500 لاجئ إلى مخيم "تكناف". لكن بعد مرور أربع ساعات لم يحضر أي من اللاجئين.

وأبلغ مفوض اللاجئين في بنجلادش محمد أبو الكلام الصحافيين "أجرينا مقابلات مع 295 أسرة لم تبد أي منها اهتماماً بالعودة".

اقرأ أيضاً... 19 قتيلاً وآلاف النازحين باشتباكات في ميانمار

وأوضح أن الحافلات ستنتظر في المخيم ساعات عدة، مشيراً إلى استمراره وفريقه في إجراء مقابلات مع الأسر اللاجئة.

ترفض ميانمار، ذات الغالبية البوذية، منح مسلمي الروهينجا الجنسية أو الحقوق الأساسية، وتشير إليهم باسم البنجال في إشارة إلى أنهم مهاجرون غير شرعيين من بنجلادش.

ويقول محققو الأمم المتحدة إن العنف يستدعي محاكمة كبار الجنرالات بتهمة "الإبادة الجماعية". وبدأت المحكمة الجنائية الدولية تحقيقاً أولياً في الموضوع.

ولطخت الحملة العسكرية ضد الروهينجا سمعة زعيمة المعارضة والسجينة السياسية السابقة أونغ سان سو تشي، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، والتي باتت أعلى مسؤولة مدنية في البلاد والتزمت الصمت حيال الانتهاكات المرتكبة ضد الروهينجا.

وكانت محاولة سابقة لإعادة 2260 من الروهينجا إلى بلادهم قد باءت بالفشل في نوفمبر 2018، بعد أن رفض الأشخاص الذين سمح لهم بالعودة إلى بلادهم مغادرة المخيمات من دون ضمانات أمنية.

وتأتي هذه المحاولة الجديدة في أعقاب زيارة قام بها مسؤولون كبار من ميانمار الشهر الماضي إلى المخيمات، تحت رعاية وزير الخارجية الدائم مينت ثو.

وقدمت وزارة خارجية بنجلادش قائمة تضم أسماء 22 ألف لاجئ إلى ميانمار للتأكد منها. وردت نايبيداو بالموافقة على "عودة" 3450 لاجئاً منهم فقط.

ويخشى اللاجئون من إرسالهم لمخيمات للنازحين داخلياً إذا عادوا إلى ميانمار.

وفي نيويورك، أكّد المتحدّث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك خلال مؤتمره الصحافي اليومي أنّ "الطابع الطوعي للعودة هو في الحقيقة حجر الأساس لموقفنا". وشدّد على أنّ "أي عودة يجب أن تكون طوعية ومستدامة وآمنة وكريمة".

اقرأ أيضا

مقتل 20 عنصراً من "طالبان" في غارة جوية بأفغانستان