الاتحاد

الرياضي

«الشقيقتان».. وجه جديد لـ «رياضة المرأة»

آمنة وحمدة مع والدهما خالد القبيسي

آمنة وحمدة مع والدهما خالد القبيسي

شمسة سيف (أبوظبي)

يعتقد البعض أن رياضة سباق السيارات هي حصراً للرجال، ومن الصعب مشاركة الفتيات في هذا العالم المليء بالإثارة والمتعة، ولكن الحقيقة أن الجنس الناعم وجد لنفسه مكانا خلف مقود القيادة في سباقات الكارتينج لمشاطرة الرجل في هذا النوع من الرياضات التي تعتبر الخطوة الأولى نحو الدخول في عالم الفورمولا-1
ولكن في الحقيقة، وإن كانت الأرقام قليلة حول انخراط المرأة في ممارسة رياضة سباقات السيارات في المنطقة، إلا أننا نشهد اليوم سائقتين إماراتيتين واعدتين نحو سماء الموهبة، حرصتا على خوض غمار التحدي وكتابة إنجاز جديد يحسب للفتاة الإماراتية في عالم السيارات.
الشقيقتان هما آمنة وحمدة خالد القبيسي، سائقتا فريق أكاديمية ضمان للسرعة، الذي تم إطلاقه عام 2013 على يد والدهما بطل سباقات التحمل خالد القبيسي، بالتعاون مع الشركة الوطنية للضمان الصحي «ضمان»، وهي المبادرة الأولى من نوعها التي تهدف إلى تأسيس قاعدة جديدة من أبطال سباقات الحلبات الإماراتيين، من خلال الخطة الموضوعة والنهج الذي تسير عليه عن طريق تدريبهم وتوعيتهم بأهمية رياضة سباق السيارات، لتمثيل الدولة في سباقات الكارتينج على الصعيد المحلي والعربي وحتى العالمي، والأخذ بيدهم نحو قمة هرم رياضة السباقات في تحديات الفورمولا-1.
على الرغم من صغر سنهما، إلا أن الشقيقتين حققتا إنجازات على صعيد بطولة الإمارات روكاتس ماكس للكارتينج، حيث تحمل الأخت الكبرى آمنة 15 عاماً في رصيدها منصة تتويج على حلبة مرسى ياس بـ«برونزية» فئة «جونيور ماكس»، فيما تعد الأخت الصغرى حمدة 13 عاماً، الفتاة الإماراتية الوحيدة التي استطاعت مؤخراً تمثيل لجنة المرأة في رياضة السيارات التابعة للاتحاد الدولي للسيارات «فيا»، وفي رصيدها 8 منصات تتويج منها انتصاران في حلبة العين.
ولا يقف سقف طموحات الثنائي عند إلى هذا الحد، حيث أعرب والد الفتاتين خالد القبيسي، بأن الابنة الكبرى آمنة ألهمته دخول عالم سباقات السيارات، في رحلة برية بصحاري الإمارات، حيث إنها كانت في سن صغيرة تبلغ من العمر حينها 3 سنوات فقط، وفي تجربة عابرة لابنته لقيادة السيارة وسط الرمال، أثبتت حينها على الرغم من صغر سنها، إلا أنها تمتلك موهبة غير مسبوقة في تاريخ العائلة، حيث انبهر بها والدها، الذي قرر بعدها أن يكون سائقاً محترفاً في سباقات السيارات.
وقال: «في عام 2008، بدأت ممارسة هذه الرياضة بكل احترافية، وبعدها بأربع سنوات دخلت ابنتي آمنة إلى هذا العالم الذي أصبح بمثابة روتين مهم في حياتنا، ثم تلتها حمدة الأخت الصغرى التي اعتراها الحماس، لأن تشارك الأب والأخت في ممارسة هذه الرياضة، بعد مراقبتها لنا في جميع التدريبات والسباقات التي نخوضها، وهو ما حصل بالفعل، حيث بدأت فعلياً في ممارسة هذه الرياضة بجانبي وبجانب شقيقتها الكبرى».
وأضاف: «على الرغم من أن هذا النوع من الرياضات يتطلب التقيد بإجراءات الأمن والسلامة قبل الخوض فيها، فهي كحال باقي الرياضات التي من الممكن التعرض من خلالها لأي إصابات، إلا أنني فخور جداً بأنني أب لهاتين الفتاتين اللتين تخوضان التجربة في هذه الرياضة التي يعتقد البعض بأنها حكر للرجال، وأنا هنا أؤكد بأن كل الرياضات بمختلف أنواعها تستطيع الفتاة ممارستها، بل وتحدي الجنس الآخر وتحقيق أفضل المراكز والإنجازات».
ويمتلك والد الفتاتين سجلاً متميزاً في عالم سباقات السيارات، كونه أول إماراتي استطاع الفوز بسباق دبي 24 ساعة مرتين على التوالي عامي 2012 و2013، وأول سائق عربي يخوض غمار الموسم الكامل من بطولة العالم لسباقات التحمل عامي 2014 و2015، وأول سائق إماراتي يصعد على منصة تتويج سباق لومان الأسطوري في فرنسا متوجاً بالمركز الثاني عام 2014 وأول سائق عربي ينهي موسم 2014 من مونديال التحمل في المركز الثالث ضمن الترتيب العام لبطولة الفرق.

حمدة: «الفورمولا-1» هدفي المقبل
أبوظبي (الاتحاد)

أكدت الأخت الصغرى حمدة القبيسي، أنها تحلم بالوصول إلى سابقات الفئة الأولى «الفورمولا-1» برفقة أختها، مشيرة بأنه لاشيء مستحيل أمام الطموح والإرادة في تحقيق الأحلام.
وقالت: «لا أفكر بتاتاً في هجر هذه الرياضة، التي أتطلع من خلالها للوصول إلى هرم سباقات السيارات والتواجد في «الفورمولا-1» مستقبلاً، وهو ما خططت إليه منذ انضمامي إلى هذا العالم المليء بالإثارة والمتعة».

آمنة: «الكارتينج» رفع تحصيلي الدراسي
أبوظبي (الاتحاد)

بدأت آمنة القببيسي ممارستها لرياضة الكارتينج في عمر الـ13 سنة، واستطاعت الدخول إلى هذا العالم، وإثبات ذاتها بقوة في مثل هذا النوع من الرياضات. وقالت: «والدي هو ملهمي الأول، حيث إنه أول من أكتشف موهبتي وسعى لتنميتها، من خلال التدريبات المكثفة التي أحظى بها منذ بداية ممارستي لهذه اللعبة». وأضافت: «أطمح بكل تأكيد لتمثيل الدولة في جميع المحافل سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي، ولذلك ومن خلال الأكاديمية التي أنخرط منها، أحاول بذل قصارى جهدي حتى أبلغ أفضل المراحل في هذه الرياضة».

اقرأ أيضا

«ملك».. لا يتوقف