الاتحاد

الإمارات

رئيس الدولة يهنئ الرئيس التونسي بثورة 14 يناير

آلاف التونسيين خلال الاحتفالات في شارع بورقيبة وسط العاصمة

آلاف التونسيين خلال الاحتفالات في شارع بورقيبة وسط العاصمة

هنأ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، فخامة رئيس الجمهورية التونسية الدكتور محمد المنصف المرزوقي بالذكرى الأولى لثورة 14 يناير. ونقل معالي صقر غباش وزير العمل المكلف بتمثيل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في احتفالات الجمهورية التونسية، تحيات وتهاني وتمنيات سموه للحكومة التونسية والشعب التونسي الشقيق، أن يحقق ما يصبو إليه من تطور وتقدم وحرص دولة الإمارات على تعزيز علاقاتها مع تونس في كافة المجالات.
وأثنى فخامة الدكتور المرزوقي على المبادرة الأخوية الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، الذي كلف ممثلاً لسموه ليشارك تونس في الاحتفالات بالذكرى الأولى لثورة 14 يناير 2011، مؤكدا أن الشعب التونسي سيحفظ في ذاكرته هذه المبادرة.
كما حمل فخامته معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، متمنياً لدولة الإمارات وشعبها الشقيق المزيد من التقدم والرقي بقيادة سموه الرشيدة.
وحضر معالي صقر غباش وعبد الله إبراهيم غانم السويدي سفير الدولة لدى الجمهورية التونسية مأدبة العشاء التي أقامها فخامة الدكتور المرزوقي مساء امس الأول على شرف رؤساء وفود الدول الشقيقة والصديقة لتونس.
والتقى معاليه خلال الحفل عدداً من رؤساء الوفود وتبادل معهم الأحاديث الودية كما تحدث إلى عدد من الوزراء التونسيين. كما حضر معالي صقر غباش وسفير الدولة لدى الجمهورية التونسية مأدبة الغداء التي أقامها فخامة الرئيس التونسي امس بدار الضيافة بقرطاج، لرؤساء الوفود التي مثلت بلدانها في الاحتفال بالذكرى الأولى لثورة 14 يناير.
إلى ذلك، شارك آلاف التونسييين رجالاً ونساء وأطفالا امس في الاحتفالات، بالذكرى الأولى لثورة يناير في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي وسط العاصمة مطالبين “بالحرية والكرامة”.
وقال المرزوقي إن تونس ماضية على “درب الحرية” والمسار الديمقراطي “بلا رجعة” وإقامة “نظام جديد”، وذلك في كلمة ألقاها في الاحتفال الرسمي بالذكرى الاولى لـ “ثورة الحرية والكرامة” التي أطاحت قبل عام نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
واكد المرزوقي، أمام حشد من المدعوين في قصر المؤتمرات بالعاصمة التونسية “سنمضي على درب الحرية وشعارنا اليوم هو بناء نظام جديد يحقق إرادة الشعب، ويحترم القانون ويواصل مع المسار الديمقراطي بدون رجعة”.
واضاف الرئيس التونسي “نحتفل اليوم بهذه الذكرى العظيمة وسط شعور بالأسى لكل هذه العقود الضائعة تحت نظام الفساد وما كلفنا للتخلص منه، والنشوة لأن الثورة فتحت امامنا الابواب وشكلت فاصلا بين يوم مظلم وآخر مشرق”.
وتابع “سنعمل على ان لا تذهب تضحيات الشهداء والجرحى سدى وعلى رد الاعتبار لسلك الامن وحماية الجيش”.
وشارك العديد من القادة والمسؤولين العرب التونسيين احتفالهم الرسمي بالذكرى الاولى للثورة. وبين المشاركين في الاحتفال أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل، والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز.
كما حضر الاحتفال كريم غلاب رئيس مجلس النواب المغربي ووزير خارجية الكويت الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح ووزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي. وهنأ الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في أول زيارة له لتونس منذ الثورة الشعب التونسي “لما انجزه بنفسه ولنفسه بما مكنه من فتح صفحة جديدة من تاريخه”، مضيفا “نحن الجزائريين متفائلون لنصركم هذا”.
من جهته، اكد رئيس المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا مصطفى عبد الجليل ان “نجاح الثورة في تونس كان عاملا اساسيا في نجاح الثورة الليبية”. وشكر عبد الجليل تونس لاستقبالها عشرات الآلاف من الليبيين خلال الاشهر الستة من المعارك التي أدت الى سقوط نظام القذافي في اغسطس الماضي ووصف ذلك بأنه امر “لا ينسى”.
وحيا أمير قطر في كلمته “الانموذج التونسي الذي اثار العالم”، مضيفا ان “شعوب الامة العربية المضطهدة ترنو الى غد افضل وانا متأكد من انها ستقتدي بالثورة التونسية التي تعد بالحرية والكرامة”. وشدد “على الجميع ان يدرك ان ما حصل هي ثورات وليست انقلابا عسكريا”. واكد مخاطبا التونسيين “شهداؤكم هم شهداؤنا”، معلنا عن رغبة بلاده في المساهمة في “صندوق دعم شهداء وجرحى الثورة التونسية”.
وتقاطر التونسيون منذ الصباح الباكر على وسط العاصمة وبعضهم قضى ليلته امام مبنى المسرح البلدي في قلب العاصمة حتى لا يفوت على نفسه الاحتفال بالحدث في الصفوف الامامية.
وفي أجواء مرحة جاب احد التونسيين مرتديا قناع وجه يجسد صورة بن علي وهو مكبل اليدين ويرتدي لباسا تقليديا سعوديا برفقة زوجته ليلى الطرابلسي، الشارع طولا وعرضا في ما يشبه محاكمة شعبية للرئيس المخلوع.
وقال المتشبه ببن علي لفرانس برس “في انتظار جلبه نقيم له اليوم محاكمة ثورية رمزية” وسط هتاف الحاضرين بـ “ضرورة إعدامه”.
وقالت نجلاء التي قدمت للاحتفال برفقة افراد عائلتها “هي المرة الاولى التي نحتفل فيها بالثورة نتيجة الاوضاع الامنية وتسونامي المشاكل التي تتالت”.
ورفع المتظاهرون لافتة كبيرة تتوسطها خريطة تونس محاطة بأسماء شهداء الثورة التونسية وعلى رأسهم محمد البوعزيزي البائع المتجول الذي اقدم في 17 ديسمبر 2010 على احراق نفسه امام مقر ولاية سيدي بوزيد مهد الثورة التونسية، احتجاجا على مصادرة بضاعته وإهانته ومنعه من ايصال شكواه الى المسؤولين في المنطقة.
وقرر المرزوقي تسمية ساحة 14 يناير الواقعة قرب مقر وزارة الداخلية بـ “ساحة الشهداء” وتشييد نصب تذكاري يحمل اسماءهم ويخلد ذكراهم. ووزع حزب النهضة اكبر الاحزاب في المشهد السياسي التونسي واهم تشكيلات الائتلاف السياسي الثلاثي الحاكم في تونس، 1500 وردة على خمسة مطارات لتقديمها للسياح الوافدين إلى تونس.
واختارت مجموعة من الطلبة الاحتفال على طريقتها بالثورة وانجزوا شبكة كلمات متقاطعة مساحتها 180 مترا مربعا، وتتضمن 1850 قطعة من بينها 370 كلمة مستوحاة من الشعارات التي رفعت في مثل هذا اليوم من العام الماضي، شارك في تركيبها الحضور في ممر المترجلين وسط الشارع الرئيسي.
ولم يغفل المتظاهرون عن القضايا العربية بهذه المناسبة اذ كانت الاعلام الفلسطينية والسورية حاضرة ورفع المتظاهرون شعارات منادية “بتحرير فلسطين” و”برحيل” الرئيس السوري بشار الاسد.
واعلنت وزارة العدل التونسية امس بالمناسبة منح حوالي 9000 سجين العفو الخاص والسراح الشرطي. ومع الاجواء الاحتفالية التي شارك فيها أطفال لفوا أجسامهم بالعلم التونسي وعلت فيها منبهات السيارات فرحا وحضرت فيها الاغاني الملتزمة، شكلت المناسبة ايضا فرصة للاحتجاج والمطلبية. ورفع متظاهرون امام المسرح البلدي لافتات كتب عليها “شغل حرية كرامة وطنية” و”اوفياء لدماء الشهداء”، و”ثورة الاحرار من اجل استكمال مهام الثورة” و”التشغيل استحقاق يا عصابة النفاق”.

اقرأ أيضا