الاتحاد

دنيا

هدى الفهد: أنا شايفه حالي كثير

مسقط ـ مصطفى المعمري:
تعد المذيعة والإعلامية والشاعرة هدى الفهد واحدة من الإعلاميات العربيات اللاتي يشار إليهن بالبنان خصوصاً وأنها في الفترة الأخيرة قدمت عدداً من الحفلات التلفزيونية والمشاركات الإعلامية الجيدة التي لفتت إليها الأنظار، وقد أكدت مقدرتها على تقديم نموذج من البرامج الجيدة والمهمة على مستوى المنطقة العربية والخليجية على وجه الخصوص·
وفي هذا الحوار تكشف هدى الفهد عن بعض شخصيتها في الحوار الذي اجري معها على هامش مشاركتها أمسية شعرية نسائية نظمها مهرجان مسقط ·2006
؟ ما الذي يميز هدى الفهد كإعلامية وشاعرة؟
؟؟ تبقى الإجابة عند الناس، أنا أجتهد، وحبي للإعلام وتعلقي به ربما هو السبب، وإصرار هدى الفهد على أن تثبت وجودها هو السبب، فأنا طموحة جدا، أما في الشعر فلا أعتبر نفسي من أفضل شاعرات الخليج، فهناك الكثير من القامات الشعرية، ولكني أجتهد دائما نحو الفكرة الجيدة والمميزة في صياغتي للقصيدة·
؟ هل خدم الإعلام الشاعرة أم العكس؟
؟؟ بالطبع الإعلام خدم الشاعرة هدى الفهد، فالإعلام فتح أبواب الشهرة لي، فكتابتي للشعر سبقت دخولي الإعلام بسنوات، فكنت أكتب تحت اسم (مشاعر دبي) والذي لقبني بهذا الاسم حمد خليفة ابو شهاب وكنت بدأت مع صحيفة 'البيان' ولكن لم يتسن لي هذا الظهور إلا من خلال البرامج التي قدمتها، فاستطعت أن أقول من أنا من خلال الإعلام·
؟ في برنامج 'صعب السؤال'·· هل همشت هدى ضيوفها؟
؟؟ البرنامج يقوم على كشف عيوب الساحة الشعبية، فكنت المعدة والمقدمة، ولي مطلق الحرية في اختيار الضيوف، ولم أهمش أحدا، بقدر ما كنت أرغب في ضيف يثري حلقتي، وبالرغم من أنه طرح عليّ الكثير من الأسماء لكي استضيفها، ولكن البرنامج لم يكن فيه محسوبية، وكان بعيداً كل البعد عن التنازل لأي شخصية مهما كان شأنها·
؟ كنت أقصد طبيعة الحوار مع الضيف؟
؟؟ البرنامج بطبيعته استفزازي، وربما من هنا يشعر البعض بأني نوعا ما كنت هجومية على الضيف، لأننا كنا نبحث عن برنامج مميز بعيدا عن النمطية المتبعة في الكثير من البرامج التي تخص هذا الجانب، فالساحة الشعبية تعاني من مشاكل أكثر من الفنانين، وكلها تحت الطاولة من محسوبية واتهامات بالكتابة للغير وبخاصة للشاعرات، وأنا من خلال 'صعب السؤال' وبكل غرور أقول بأني قلبت الطاولة، فهو يعتبر من أنجح وأفضل البرامج·
؟ إذن لماذا توقف؟
؟؟ من المفترض أن يبدأ من جديد في ،2006 ولكن قدمت استقالتي فعقدي مع التليفزيون القطري فقط لستة أشهر، والمعلومة التي يجب أن يعرفها الجمهور بأني كنت أرغب في تقديم برنامج فني ولكن أصر المسؤولون في قطر على تقديم برنامج شعري وأخذت فترة شهرين أفكر في طبيعة البرنامج حتى لا أكرر الموجود في الساحة·
؟ هل طبيعة البرنامج كانت سبباً في تخوف الشعراء من المشاركة؟
؟؟ بالفعل واجهت هذه الصعوبة، فقبل بدء البرنامج خاطبت العديد من الشعراء وبالرغم من موافقتهم قبل متابعة البرنامج، اعتذروا بعد أن شاهدوا البرنامج، واحيانا يصل الامر ببعض الشعراء إلى الاعتذار يوم الخميس والبرنامج يقدم يوم الجمعة، وبالرغم من ذلك تبقى خيارات مفتوحة، ودعيني أخبرك عن حلقة الشاعر محفوظ الفارسي تلقيت كما هائلا من الاتصالات يتساءلون من أين أخرجت هذا الشاعر الجميل وكنت سعيدة جدا بهذه الحلقة·
؟ أعود على ما سبق·· هل بالفعل هدى الفهد مغرورة؟
؟؟ من خلال 'صعب السؤال' وصلت إلى أعلى سقف في الإعلام فأنا الآن (شايفة حالي كثير)، فثلاث محطات فضائية في دبي، تحت الإنشاء يتنافسون لكي اشارك معهم، كما أن هناك دعوة من ثري عربي لكي أدير محطة فضائية بأكملها·
؟ يفسر البعض انتقال هدى الفهد من محطة إلى أخرى بأنه نوع من الفشل؟
؟؟ بالعكس فأنا في دبي قدمت برامج جميلة، ولم أكن منذ 1991 وإلى 2004 موظفة في الإعلام فقط فكنت متعاونة، لأني لا أحب أن أختنق بالقيود التي ستفرض علي، وبذلك تبقى لي حرية الاختيار والرفض، فعلى سبيل المثال عندما ينتقل لاعب الكرة إلى نادٍ آخر يصبح محترفا، وأنا بانتقالي أصبحت محترفة، فالفنان خالد الشيخ عندما علم بانتقالي إلى تليفزيون قطر، قال: هدى وصلت·
؟ ما رأيك في الأقلام الخليجية؟
؟؟ أحب القصيدة بغض النظر عن كاتبها، لا توجد لديّ مشكلة ولا أعيش انفصاما في الشخصية، فأغلب شعراء الخليج لا يعترفون بالمرأة الشاعرة، فيقولون ماذا يأتي بها بيننا، وأعتقد أنه نوع من الغيرة من الانثى، وأنا أتحدى أي شاعر رجل يكون أفضل من فتاة العرب في الامارات، ولكن أعتقد أننا كشاعرات وصلنا بالرغم من جميع التحديات في ثقافة العيب التي تربت عليها مجتمعاتنا·
؟ إن النجاح ينطلق من منتج غير واع، يختار ملابس المغنية شبه العارية وربما تسريحتها ويعرضها في فضائيات فارغة·· هل ينطبق الأمر على الشاعرات كما صرحت في كلامك السابق فيما يخص المغنيات، والشكل أصبح هو الطريق نحو القمة؟
؟؟نحن في مجال الإعلام، والشيء المتعارف عليه بأن الصورة نصف الخبر، والناشر عندما لا تكون الصورة موجودة يشعر بخلل النشر، ولكن هذا لا ينفي وجود أسماء شعرية نسائية تميزت وأثبتت حضورها على الساحة بدون نشر صورة، وفي النهاية كل امرأة حرة في نفسها·

اقرأ أيضا