الاتحاد

عربي ودولي

البرادعي يعلن عدم الترشح لرئاسة مصر

البرادعي يغادر مكتبه في القاهرة بعد اعلانه الانسحاب من سباق الرئاسة

البرادعي يغادر مكتبه في القاهرة بعد اعلانه الانسحاب من سباق الرئاسة

أعلن محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، امس قراره عدم الترشح لرئاسة الجمهورية المصرية، في غياب الأسس الديموقراطية التي قال إنها تجعله يشعر ان “النظام السابق لم يسقط”. وقال البرادعي في بيان “لقد استعرضت أفضل السبل التى يمكنني منها خدمة أهداف الثورة في ضوء هذا الواقع فلم أجد موقعا داخل الإطار الرسمي يتيح ذلك، بما فيها موقع رئيس الجمهورية الذي يجري الإعداد لانتخابه قبل وجود دستور يضبط العلاقة بين السلطات ويحمي الحريات”. وأضاف “في ضوء هذه الظروف فقد قررت عدم الترشح لمنصب رئيس الجمهورية”.
وقال البرادعي إن المجلس العسكري الأعلى الذي يتولى شؤون البلاد منذ تنحي حسني مبارك “يأبى إلا أن يمضى فى الطريق القديم، وكأن ثورة لم تقم، وكأن نظاما لم يسقط”. وأضاف “وبدلا من لم شمل الأمة في عملية سياسية منظمة ومتفق عليها، نطلق فيها الحريات ونفتح النوافذ لإدخال الهواء النقي وتطهير العقول والنفوس من مخلفات الاستبداد، ونمنح أنفسنا المدة اللازمة لنكتب فيها دستورنا وننتخب ممثلينا وقادتنا في إطار سياسي ودستوري يضمن انتخابات حرة عادلة وأيضا ممثلة لكل طوائف واتجاهات الشعب، أدخلنا هذا الربان في متاهات وحوارات عقيمة في حين انفرد بصنع القرارات”.
وأضاف “تواكب مع هذا اتباع سياسة أمنية قمعية تتسم بالعنف والتحرش والقتل، وعلى إحالة الثوار لمحاكمات عسكرية بدلا من حمايتهم ومعاقبة من قتل زملاءهم إن العشوائية وسوء إدارة العملية الانتقالية تدفع البلاد بعيدا عن أهداف الثورة، مما يشعرنا جميعا أن النظام السابق لم يسقط”.
وقال “أكدت ومنذ البداية أن ضميري لن يسمح لي بالترشح للرئاسة أو أي منصب رسمي آخر إلا فى إطار نظام ديموقراطى حقيقي”، مؤكدا ثقته ان “الذي سيعيد بناء هذه الأمة هم شبابها، الذين لم يلوث ضميرهم فساد النظام وأساليبه القمعية. هؤلاء الشباب هم الحلم وهم الأمل، ولذلك سأستمر في العمل معهم خلال الفترة القادمة”.
وبدأ البرادعي بيانه بقوله “إنه وثورتنا المجيدة تقترب من إتمام عامها الأول أنتهز هذه الفرصة لأقدم خالص التعازي مرة أخرى لأهالي شهدائنا الأبرار وآلاف الضحايا من المصابين الذين بذلوا دماءهم وأرواحهم من أجل أن ننعم وأبناؤنا بمصر حديثة قائمة على الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية مترحما عليهم وراجيا المولى عز وجل أن ينزلهم منازل الشهداء الأبرار”.
واستطرد البرادعي قائلا “إن العشوائية وسوء إدارة العملية الانتقالية تدفع البلاد بعيدا عن أهداف الثورة، مما يشعرنا جميعا أن النظام السابق لم يسقط، ومع ذلك فإني لا أود أن يتطرق اليأس الى النفوس. فدروس التاريخ تعلمنا أن الثورات العظيمة كلها تمر بمثل هذه الانخفاضات والارتفاعات، ولكنها في النهاية تصل لبر الأمان. وأهم ما تحقق خلال العام المنصرم هو كسر حاجز الخوف واستعادة الشعب لإيمانه بقدرته على التغيير وبأنه هو السيد والحاكم. كما أن المشاركة بكثافة في العملية الانتخابية -رغم عيوبها الواضحة- يعزز الثقة فى قدرة الشعب على ممارسة الديموقراطية وحكم نفسه بنفسه”.
واختتم البرادعي بيانه بالقول “إنني على ثقة بأن هذا الشعب سيستمر في المطالبة بحقوقه حتى يحصل عليها كاملة، وأدعو قوى الثورة كلها للعمل مع فئات الشعب كافة لتحقيق هذا الهدف، متمسكين دائما بسلمية الثورة، فالاحتجاج السلمي هو الذي يعطي الثورة قوتها ونقاءها”.
وأعرب عمرو موسى الأمين العام السابق للجامعة العربية والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية في مصر عن أسفه لانسحاب البرادعي من الترشح لرئاسة الجمهورية. وثمن موسى دور البرادعي ومشاركته في التطورات التي شهدتها مصر في الفترة الأخيرة، كما عبر عن ثقته في أن البرادعي سوف يواصل جهوده إلى جانب جهود كل المصريين الساعين إلى إعادة بناء البلاد.

اقرأ أيضا

مصر وفرنسا تؤكدان ضرورة العمل وفق رؤية مشتركة بشأن القضايا الإقليمية