الاتحاد

الاقتصادي

تراجع أرباح سيمنز و نوكيا

محمد عبدالرحيم:
ظاهرة جديدة في عالم التجارة تمثلت في الاداء التجاري لكل من شركتي سيمنز ونوكيا مؤخرا حيث تراجعت ارباح الشركتين على الرغم من النمو القوي في المبيعات وسط منافسة حادة في اسواق الهواتف المحمولة ومعدات الاتصال ·
وأعلنت شركة سيمنز ايه جي الأسبوع الماضي عن توقعات بانخفاض أرباحها بواقع 19 في المائة في الربع الأول من العام بسبب تراجع عوائدها التجارية في تكنولوجيا المعلومات ومعدات الاتصالات الهاتفية·
ولكنها سجلت للربع الثاني على التوالي نمواً في المبيعات وطلبات الشراء قبل أن تشير إلى أنها تمضي قدماً في المسار الذي يهدف إلى تحقيق أهدافها الخاصة بهوامش الربح في ربيع العام 2007 وهو العامل المهم في مساعيها لإعادة الهيكلة·
وكما ورد في صحيفة الوول ستريت جورنال مؤخراً فإن الأرباح الصافية للشركة انخفضت إلى 813 مليون يورو (966 مليون دولار) خلال فترة الأشهر الأخيرة المنتهية في 31 ديسمبر من مستوى مليار يورو في العام الأسبق بينما شهدت المبيعات ارتفاعاً بنسبة 22 في المئة إلى 20,7 مليار يورو·
ومنذ أن تقلد كلاوس كلينفيلد منصب الرئيس التنفيذي للشركة قبل عام من الآن فقد تم بذل الكثير من الجهود لكبح التراجع في مستوى الأرباح في الشركة الهندسية الأكبر في القارة الأوروبية والتي تصنع منتجات تتراوح ما بين القطارات السريعة وأجهزة المسح الطبية وتوربينات الرياح وهواتف الموبايل ومعدات إضاءة مدرجات الطيران·
ويذكر أن الشركة التي تتخذ من ميونيخ مقراً لها قد ركزت على هوامش الربح كأهم عامل على إعادة الانتعاش وتحديد هدف يتراوح ما بين 4 و13 في المئة في الإدارات الإحدى عشرة الباقية بعد التخلص من الأعمال التجارية ·
وإلى ذلك فقد اتسعت فجوة خسائر الأعمال التجارية للخدمات وفي وحدة تكنولوجيا المعلومات إلى 299 مليون يورو من مستوى 25 مليون يورو فقط في العام الأسبق بما فيها مبلغ بقيمة 207 ملايين يورو تم انفاقها على مكافآت فصل العمالة·
تراجع نوكيا
ومن ناحية أخرى فقد تراجع مستوى الأرباح الصافية لمؤسسة نوكيا في الربع الأخير من العام السابق بنسبة تقترب من 4 في المئة بسببب انخفاض أسعار الأجهزة والخسائر الكبيرة التي تكبدتها في إدارة المشاريع·
ولكن الوحدات الثلاثة الخاصة بأجهزة الموبايل تمكنت مجتمعة من تحقيق ايرادات عالية بسبب الطلب المتنامي على الهواتف حيث تقدر نوكيا أن عدداً يبلغ 795 مليون هاتف قد تم بيعها في جميع أنحاء العالم خلال العام 2005 بزيادة بواقع 24 في المئة مقارنة بالعام ·2004
وعزى جورما اوليلا رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي الزيادة في مبيعات نوكيا بنسبة 16 في المئة في العام 2005 إلى النمو القوي الذي باتت تشهده دول الصين، والهند، وروسيا، على وجه الخصوص·
كما أشار أيضاً إلى الارتفاع في مبيعات هواتف الجيل الثالث والوسائط الإعلامية المتعددة الاستخدامات· وعلى كل فإن تركيز نوكيا أكثر من منافسيها على الهواتف وبخاصة في الأسواق النامية أدى لأن تشهد استمراراً في تراجع الأسعار وهوامش الأرباح فقد انخفضت الأرباح الصافية إلى 1,07 مليار يورو (1,31 مليار دولار) في الربع الأخير من مستوى 1,08 مليار في العام الأسبق، بينما شهدت المبيعات تقدماً بواقع 9,3 في المئة إلى 10,3 مليار يورو· هذا في نفس الوقت الذي شهدت فيه الشركات المنافسة مثل موتورولا وسامسونج للالكترونيات ارتفاعاً في أسعار أجهزتها في الربع الأخير· ويقول جريجر جوهانسن المحلل في شركة مستقلة للبحوث في استوكهولم: 'إن نوكيا تمر بأوقات حرجة بشأن رفع هوامش أرباحها في المستقبل بسبب شراسة المنافسة'· وعلى الرغم من ذلك فقد بلغ إجمالي مبيعات نوكيا في الربع الأخير 84 مليون هاتف مما منحها حصة سوقية بمعدل 34 في المئة· إذ يقول أوليا: 'لقد تمكنا من تحقيق اختراق قياسي في مستوى مبيعات الاجهزة بالاضافة إلى حصة سوقية مقدرة'·

اقرأ أيضا