أبوظبي (الاتحاد) أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، أن العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية تقوم على أسس متينة قوامها الصداقة والاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة، وأنها تشهد نمواً متواصلاً وتنطوي على آفاق واسعة للتعاون في مختلف المجالات التجارية والاستثمارية بما يلبي التطلعات التنموية للبلدين. جاء ذلك خلال استقبال معاليه في مقر وزارة الاقتصاد بأبوظبي سعادة باربرا ليف، سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى دولة الإمارات والوفد المرافق لها، بحضور جمعة محمد الكيت، وكيل الوزارة المساعد لقطاع التجارة الخارجية، وسعود النويس الملحق التجاري لوزارة الاقتصادي في الولايات المتحدة الأميركية، وخلفان السويدي مدير المركز الدولي لتسجيل براءات الاختراع بالوزارة. وبحث الجانبان خلال اللقاء أطر تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وسبل الاستفادة من الفرص التنموية المتبادلة، ورفع مستويات التنسيق على الصعيدين الحكومي والخاص لبناء شراكات استثمارية وتجارية مثمرة بين مجتمع الأعمال الإماراتي ونظيره الأميركي وتوفير البيئة المحفزة والإجراءات الميسرة لنمو الأنشطة التجارية المتبادلة في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك. وأوضح معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري أن التبادل التجاري بين البلدين شهد خلال السنوات القليلة الماضية نمواً بارزاً يعكس قوة العلاقات الاقتصادية الثنائية، حيث وصل إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية بين الجانبين في عام 2016 إلى أكثر من 30.3 مليار دولار (111.1 مليار درهم) شاملاً تجارة المناطق الحرة، ارتفاعاً من 27.8 مليار دولار عام 2015. وتابع معاليه بأن الاستثمارات الأميركية الواردة إلى دولة الإمارات تشهد نشاطاً ملموساً بدورها، حيث بلغ إجماليها حتى عام 2015 نحو 7 مليارات دولار، ووصل عدد الشركات التجارية الأميركية في الدولة حتى العام نفسه إلى 305 شركات، غير شامل شركات المناطق الحرة، إلى جانب 676 وكالة تجارية، و38290 علامة تجارية. وأوضح معاليه أهمية اللقاءات الرسمية وزيارات الوفود والبعثات التجارية المتبادلة بين الجانبين لمزيد من توطيد العلاقات وبحث سبل الارتقاء بها إلى مستويات متميزة جديدة، واستكشاف الفرص الواعدة التي تطرحها القطاعات الحيوية لدى البلدين. واستعرضت السفيرة الأميركية أبرز الفرص التي يمكن تعزيز التبادل التجاري والاستثماري مع دولة الإمارات من خلالها، مشيرة إلى أهمية التعاون والتنسيق المشترك بين الجهات المختصة في الجانبين للاستفادة من الفرص التي تتيحها أسواق البلدين، وتجاوز أي تحديات تعترض جهود البلدين في هذا الصدد.