الاتحاد

الاقتصادي

العبار يطالب الحكومات بالانسحاب من قطاعات الاقتصاد الأساسية

جدة - 'الاتحاد': دعا محمد بن علي العبار، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي ورئيس مجلس إدارة إعمار العقارية، الحكومات في المنطقة إلى الانسحاب من قطاعات الاقتصاد الأساسية، وأن تلعب دورها الريادي في إزالة الحواجز ودفع عجلة النمو الاقتصادي·
وقال العبار، خلال مشاركته في جلسة النقاش الرئيسية في 'مؤتمر جدة الاقتصادي، أمس، إن الإحساس الحقيقي بالمسؤولية يملي على الحكومات الإقليمية أن تتجه نحو وضع إطار عمل يضمن أفضل مستويات الأداء الحكومي في ظل التعقيدات التي تشهدها الأسواق العصرية المتطورة· ولفت إلى أن الدور الأساسي للحكومات يتمثل في إزالة الحواجز ودفع عجلة النمو الاقتصادي من خلال إصدار قوانين استثمارية حافزة تشجع تدفق الاستثمارات الأجنبية، مشدداً على أن مثل هذا الدور لن يكون ممكناً ما لم يعتمد القطاع العام نموذج عمل القطاع الخاص في توفير خدمات عالية الجودة والكفاءة·
وأوضح العبار: 'لا بد لنا من التركيز على تحقيق أعلى درجات الإفصاح والشفافية من خلال تطبيق أنظمة الميزانية المعتمدة على الأداء الحكومي، وربط الإنفاق بالنتائج القابلة للقياس· أما الطريقة الوحيدة لتحقيق كل هذا، فتكمن في أن يبدأ القطاع العام بقياس أدائه وكفاءته بالمعايير ذاتها التي يستخدمها القطاع الخاص'·
وذهب العبار إلى أن العديد من الاقتصادات المتطورة بدأت تقلص دور الحكومة وتتخلى عن المواقف الحمائية الحكومية لصالح سياسات أكثر انفتاحاً على قوى السوق والمنافسة، مؤكداً المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق الحكومات والحاجة الماسة إلى وضع آليات عالية الكفاءة للإدارة الحكومية، إذ لم تكن هذه الحاجة يوماً أكبر مما هي عليه في الوقت الراهن·
وقال: 'يجب أن يكون دور الحكومة مصمماً ليوفر الأنظمة القانونية والتنظيمية بما ينسجم مع أرقى المعايير العالمية، خاصة وأن جميع الحكومات معنية باستثمار موارد بلدانها بالشكل الأمثل بغض النظر عن توجهاتها السياسية'·
وشدد العبار على الحاجة إلى شراكات متينة بين القطاعين العام والخاص تتيح للحكومة تقديم خدمات أعلى كفاءة للمواطنين، وركز بشكل خاص على أهمية التعليم في اقتصاد المعرفة، داعياً إلى مشاركة أكبر من القطاع الخاص في هذا القطاع، مع التركيز أكثر على توفير تعليم عالي الجودة وقادر على مواكبة احتياجات سوق العمل· إلى ذلك، شارك العبار في جلسة خاصة حول مشروع إعمار المشترك مع شركائها السعوديين بعنوان 'آفاق رحبة للمستقبل - مدينة الملك عبدالله الاقتصادية'، حيث تحدث عن مشروع 'مدينة الملك عبدالله الاقتصادية' الذي تم إطلاقه مؤخراً وتنفذه شركة إعمار·
وتمثل 'مدينة الملك عبدالله الاقتصادية' أكبر مشروع مشترك في المملكة العربية السعودية ينفذه عدد من الشركات الاستثمارية بقيمة تصل إلى 100 مليار ريال (266 مليار دولار)، كما تشكل فجراً جديداً للازدهار الاقتصادي في المملكة ورخاء أبنائها·

اقرأ أيضا

1.73 % نمو الناتج الإجمالي الحقيقي للاقتصاد في 2018