الاتحاد

الاقتصادي

92% من الشركات الخاصة في الدولة عائلية


دبي - 'الاتحاد': أعلنت غرفة تجارة وصناعة دبي عن تنظيم ملتقى الشركات العائلية الذي سيقيمه مركز دبي للتحكيم الدولي بالتعاون مع الغرفة في 24 أبريل المقبل، لمناقشة واقع الشركات العائلية والتحديات التي تواجهها في ظل العولمة وتحرير الأسواق إضافة لدورها في مسيرة الاقتصاد الوطنية للدولة·
وتأتي أهمية الملتقى كونه سيتطرق إلى مواضيع تهم الشركات العائلية، التي تشكل 92% من مجموع الشركات العاملة في القطاع الخاص في دولة الإمارات، فيما توجد في دبي وحدها 30,769 شركة عائلية·
وسيسلط الملتقى الضوء على الدور الذي تلعبه الشركات العائلية في إرساء دعائم الاقتصاد الوطني وتنشيط الحركة التجارية وتشجيع الاستثمار، كما سيتطرق الملتقى إلى مناقشة واقع هذه الشركات والتحديات والأخطار التي تواجهها في ظل العولمة وتحرير الأسواق ومنافسة الشركات الأجنبية، إلى جانب خطوات وإمكانية تحول هذه الشركات إلى شركات مساهمة عامة، بالإضافة إلى مساهمة المرأة في تطوير العمل بهذا النوع من الشركات·
وأكد عبد الرحمن غانم المطيوعي، مدير عام غرفة دبي، في مؤتمر صحافي أمس للإعلان عن الحدث بحضور عدد من مسؤولي الغرفة ومركز التحكيم الدولي وممثلي الشركات العائلية، أهمية التركيز على بناء استراتيجية فعاّلة لتغيير بنية الشركات العائلية والتحول الإيجابي إلى بنى جديدة تنسجم مع المتغيرات العالمية المفروضة على هذه الشركات مثل اتفاقيات التجارة الحرة ومنظمة التجارة العالمية وغيرها من التحديات التي أخذت تبرز بشكل متسارع في ظل العولمة الاقتصادية مؤخرا حيث ينبغي على الشركات العائلية الاستفادة من هذه التحديات، فضلا عن الاستفادة من التجارب الناجحة للآخرين في هذا المجال بالشكل الذي يتناسب مع استمرار تطور وتعزيز منتجاتها وخدماتها وطبيعة الأسواق التي تتعامل معها محليا وإقليميا·
وأضاف: هناك خيارات عديدة أمام الشركات العائلية لتطوير عملها وتوسيع وتنويع نشاطاتها ومن تلك الخيارات إعادة هيكلة عمل هذه الشركات، والاندماج مع الشركات المحلية، وعقد تحالفات استراتيجية مع شركات أخرى، أو التحول إلى شركات مساهمة عامة، ويتمتع خيار التحول إلى شركات مساهمة عامة، شأنه في ذلك شأن الخيارات الأخرى، بمزايا عديدة منها تعزيز فرص النمو والتوسع، والتوافق مع توجهات الدولة، ووجود أسواق للأسهم متكاملة ومتطورة، وضمان استمرارية عمل الشركة، وتعزيز وتطوير القدرة التنافسية للشركة، والاستفادة من فرص ومصادر التمويل المتاحة أمامها، والاعتماد في إداراتها على كوادر مدربة ومحترفة تتمتع بخبرات رصينة، والمحافظة على اسم ودور العائلة في مسيرة عمل الشركة، ودعم مركزها التفاوضي مع الشركات والمؤسسات الدولية، وتوسيع آفاق الاستثمار أمامها، إضافة إلى الفوائد والمزايا الأخرى على المستوى الوطني مثل توسيع قاعدة الملكية لديها وتنويع أنشطتها·
سيتم خلال الملتقى مناقشة مساهمة المرأة في تطوير الشركة وإدارتها، والصعوبات التي تحيط إتخاذ قرار بدمج وتحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة والعوامل التي تساهم في تحويل الشركات إلى مساهمة·
قال الدكتور حسام التلهوني، مدير مركز دبي للتحكيم الدولي: هناك ثلاثة أنواع من التحديات تواجه الشركات العائلية وهي التحديات الداخلية أي التي تبرز داخل كيان تلك الشركات، وتحديات البيئة المحلية، والتحديات في عصر العولمة· وتتلخص التحديات الداخلية في مشكلة انتقال الرئاسة بعد وفاة المؤسس، والتقسيم الشرعي لتركة المؤسس، وتعاقب الأجيال، حيث تؤكد دراسة حديثة أُجريت في الولايات المتحدة أن 45% فقط من الجيل الأول في الشركات الأميركية نجح في إعداد وتهيئة من يخلفه من الجيل الثاني ، وقصر العمر الزمني للشركة العائلية، حيث أثبتت الدراسات أن العمر التقريبي للشركات العائلية لا يتجاوز 24 سنة· وتشمل تحديات البيئة المحلية اعتماد الدولة على القطاع الخاص في تحقيق التنمية، وانخفاض حجم الإنفاق الحكومي إضافة إلى الأثر الناجم عن تطبيق الأنظمة الاقتصادية الجديدة· أما تحديات عصر العولمة، فيمكن إجمالها بظهور نظام اقتصادي عالمي جديد أزال كافة صور الحماية والدعم والاحتكار، وأسواق مفتوحة الأمر الذي أدى إلى اشتعال منافسة تجارية واقتصادية شرسة، وانطلاق ثورة المعلومات والاتصالات التي تتطور وتتقدم بشكل متسارع، وبروز التكتلات الاقتصادية الدولية، وتحدي سطوة الشركات العالمية المتعددة الجنسية، إضافة إلى التغيير والتحديث والتجديد والسرعة والشفافية والتي تعتبر من سمات هذا العصر·

اقرأ أيضا

أحمد بن سعيد: سعادة المسافرين على رأس أولوياتنا