صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

ندوة بالكونجرس الأميركي لدعم المعارضة: نصف سكان إيران أقليات مضطهدة

واشنطن (العربية نت)

استضاف الكونجرس الأميركي عدداً من المنظمات الإيرانية المعارضة بما فيها بعض أحزاب القوميات غير الفارسية والأقليات الدينية، في ندوة مساء الثلاثاء الماضي، خصصت لـ «دعم الديمقراطية والاحتجاجات الشعبية في إيران»، بحسب المنظمين.
وقال الدكتور كريم عبديان بني سعيد، ممثل حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي خلال الندوة إن «الأقليات العرقية والدينية التي تعاني من الاضطهاد المزدوج، تشكل على الأقل نصف سكان البلاد، ووفقاً لبعض التقديرات حوالي ثلثي السكان».
وأضاف: مع ذلك، فإن هذه القوميات والأقليات لا تتمتع بحقوق المواطنة ويتم تهميشها من قبل النظام الحاكم وتتم ممارسة كافة أنواع التمييز ضدها بسبب العرق أو القومية أو الدين وحتى لا يتم الاعتراف بوجودها رسمياً في الدستور. وأكد بني سعيد الخطاب القومي المتطرف والعدواني في إيران خطاب عنصري معاد للعرب بشكل خاص وضد القوميات والأقليات الأخرى بشكل عام.
وأقيمت الندوة بدعوة من «المؤتمر الوطني الإيراني»، وهو تجمع لأنصار الملكية الإيرانية في واشنطن، وحضرها أعضاء من مجلس النواب الأميركي وباحثون وشخصيات من المعارضة الإيرانية في الولايات المتحدة، وناقشوا الوضع السياسي الحالي والمستقبلي في إيران.
وقال أمير عباس فخراور، رئيس المؤتمر الوطني الإيراني في كلمته إن «الجيل السابق من المعارضة الإيرانية تحركه الأيديولوجيات، في حين أن مشكلة البلاد الحالية هي الأيديولوجية الحاكمة»، مشيراً إلى أن «هناك الآن جيلاً جديداً من المعارضة الإيرانية».
من جهتها، أرسلت الصحفية الإيرانية هنجامه شهيدي، التي تم اعتقالها الثلاثاء الماضي بالتزامن مع انعقاد الندوة، مقطع فيديو مسجلاً لكلمتها التي قالت فيها إن «الدستور الحالي الإيراني يعاني من مشكلات، منها عدم الفصل بين السلطات». وأضافت أن رئيس السلطة القضائية يعيّنه المرشد، في حين لا يمتلك أي من رؤساء السلطة القضائية شهادات علمية في مجال الحقوق».
من جانبه، قال عضو في مجلس النواب الأميركي دانا رورباكر، في كلمته خلال الندوة إن «الشعب الإيراني يجب أن يعرف أن هناك مؤيدين له هنا».
كما أكد الدكتور كينيث كاتزمان، محلل شؤون الاستخبارات لدى هيئة أبحاث الكونجرس، أنه «بالنسبة لنفوذ إيران في المنطقة، فإن الضغوط الاقتصادية والضغط العسكري على الجماعات الموالية لإيران في العراق وسوريا أمر ضروري». وأضاف أن «النهج الذي اتخذه الرئيس دونالد ترمب تجاه كوريا الشمالية يختلف عن نهجه حيال إيران».
أما مايكل بريجنت، وهو محلل بارز في شؤون الشرق الأوسط، فقال إنه «لا يوجد جناح معتدل في النظام الإيراني وينبغي توسيع التغطية الإعلامية لاحتجاجات الشعب الإيراني».
وأضاف: «أظهرت حكومة ترامب أنه حتى في فترة الاتفاق النووي يمكن أن يتم استهداف القوات الإيرانية وميليشياتها في العراق وسوريا، كما أن العقوبات بدأت تُضعف النظام». وتحدث خلال الندوة ممثلون عن أحزاب ومنظمات الأقليات القومية والدينية في إيران من عرب الأهواز والبلوش والأتراك الأذريين والأكراد والمسيحيين واليهود والبهائيين وناقشوا الاضطهاد المزدوج الذي يعانونه في ظل النظام الإيراني.
وقال الدكتور محمد حسن حسين بور، وهو محامٍ دولي من مجلس البلوش في الولايات المتحدة، إن النظام الايراني يمارس الاضطهاد القومي والطائفي ضد الأقليات ويحرمها من أبسط حقوقها.