صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

توقف الإغاثة الأممية من الأردن إلى درعا بسبب المعارك

طفلان نازحان في مأوى مؤقت قرب الجولان (أ ف ب)

طفلان نازحان في مأوى مؤقت قرب الجولان (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أعلنت الأمم المتحدة أمس، أنها أوقفت قوافلها الإنسانية التي تعبر الحدود من الأردن إلى محافظة درعا جنوب سوريا بسبب المعارك، مبينة أنه «حتى طريق الإمدادات من الحدود الشديد الفعالية حتى الآن، قد توقف بسبب المعارك في الأيام الأخيرة..ولم يتم إرسال قوافل عبر الحدود منذ 26 يونيو».
بينما نقلت وكالة «إنترفاكس» عن وزارة الخارجية الروسية قولها أمس، إن وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي سيبحث في موسكو في 4 يوليو المقبل المعارك المحتدمة بمنطقة «خفض التصعيد» بجنوب سوريا، إضافة لعملية السلام الفلسطينية- الإسرائيلية. وحذرت فرنسا من أن عملية الجيش النظامي السوري جنوب غرب البلاد، تهدد بزعزعة الاستقرار بالمنطقة، داعية روسيا إلى تنفيذ التعهدات التي قطعتها العام الماضي، فيما يتعلق باتفاق خفض التصعيد. من ناحيتها، اعتبرت مفوضة السياسة الخارجية الأوروبية، فيديريكا موجيريني، أن التصعيد يشكل «تهديداً لأمن دول الجوار، ومخاطرة تهدد المفاوضات السياسية برعاية الأمم المتحدة». بدوره، شجب نصر الحريري كبير مفاوضي المعارضة السورية ما وصفه بـ«الصمت الأميركي إزاء هجوم القوات النظامية وميليشياتها، في جنوب غرب البلاد حيث أقرت واشنطن مع الأردن وروسيا اتفاق خفض التصعيد»، مشيراً إلى أن وجود «صفقة خبيثة» هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفسر غياب الرد الأميركي.
وقال رئيس مجموعة الأمم المتحدة للعمل الإنساني في سوريا يان ايجلاند للصحفيين في جنيف، «لا نستطيع أن نترك الحرب تدخل منطقة يسكنها 750 ألف شخص» مؤكداً أن«شدة المعارك أدت إلى عدم وجود اتفاق لضمان مرور آمن للقوافل»، ودعا «الأطراف المسلحة إلى تقديم هذه الضمانات. عندئذ تستأنف قوافل المساعدات عملها». وأضاف ايجلاند «إنه لأمر محزن لأنها منطقة كان الناس يشعرون بالأمان حتى قبل 10 أيام فقط». وتابع «في يوليو ألعام الماضي، رحبنا برغبة روسيا والولايات المتحدة والأردن في جعل هذه المنطقة بمنأى من التصعيد...الآن، لم يعد هناك حماية فقط الحرب»، مناشداً الدول الثلاث إنهاء المعارك. ويحاول معظم المدنيين الذين يفرون من المعارك، اللجوء قرب الحدود مع الأردن، لكن عمان كررت موقفها القاضي بإبقاء حدودها مغلقة منذ 2016 وعدم استقبال مزيد من اللاجئين ما يثير خشية المنظمات الدولية من أزمة إنسانية جديدة.