غادرت بعثة الحج الرسمية للدولة البلاد عبر مطار أبوظبي الدولي متجهة إلى المملكة العربية السعودية لمزاولة مهامها في خدمة حجاج الدولة في الأراضي المقدسة ومتابعة تنقلاتهم ومساكتهم في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة والإشراف على أحوالهم وبناء مخيماتهم في المناسك وإعداد خطط تصعيدهم إلى منى وعرفة بالتنسيق مع الجهات المعنية في المملكة وبذل أقصى وأرقى الخدمات التي تساعدهم على أداء الحج بكل يسر وسهولة حتى عودتهم إلى أرض الوطن. ووجه سعادة الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف رئيس بعثة الحج الرسمية أعضاء البعثة بأن يخلصوا العمل لله سبحانه وتعالى وأن يكونوا خير سفراء لخدمة أبناء وطنهم في هذا الموسم الكبير -ككل موسم- وأن يواصلوا العمل على مدار الساعة للوصول إلى كل حاج إماراتي وتفقد أحواله وإشعاره باهتمام القيادة الرشيدة به لكي يؤدي حجه صحيحا وكاملا وفق أحكام الشرع الحنيف. وقال الكعبي: «نسافر الآن من أرض الوطن ونحن نحمل في قلوبنا خالص الرجاء وعلى ألسنتنا أصدق الدعاء بأن يديم الله سبحانه وتعالى على صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، موفور الصحة والعافية وأن يوفق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأخاه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأصحاب السمو حكام الإمارات إلى ما يصبون إليه من رفعة الوطن وعزته وازدهاره وأن يتغمد الله القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بواسع الرحمات، وأن يعلي مقام شهدائنا الأبرار الذين قدموا أرواحهم الزكية فداء وانتماء للوطن وللقيادة وللسلم الإقليمي والعالمي». وأضاف أن «الحج موسم لإبراز طموحات البشر في التعاون والتعايش بأمان وسلام تحقيقاً لقوله تعالى: +وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا+. وكلنا رجاء ودعاء أن يعم الاستقرار والسلام عالمنا العربي والإسلامي وبقية بلدان العالم وأن يكون الحج رسالة حضارية إيمانية تعكس السلام والاستقرار الذي يدعو إليه ديننا الحنيف بعيداً عن الغلو والتطرف والإرهاب». وأوضح الكعبي: «نسافر إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة ونحن نحمل لشعبها ولقيادتها الرشيدة كل التقدير لما توفره لحجاج بيت الله العتيق الذين يتوافدون إليها من كل فج عميق ويجدون كل الخدمات والتسهيلات وللروابط الخاصة فيما بين قيادتينا وشعبينا على امتداد التاريخ والجغرافيا من أواصر الدين والدم والمستقبل المشرق بكل ما يحمل من آمال للعرب وللمسلمين وللعالم».