أمرت النيابة العامة بأبوظبي بحبس شخص7 أيام على ذمة التحقيق في اتهامه بابتزاز شقيقتين عبر موقع «السناب شات». وكانت النيابة العامة قد تمكنت من الحصول على الأدلة الفنية التي تدين المتهم في القضية رغم لجوئه إلى عدد من الطرق التقنية المتطورة لإخفاء هذه الأدلة. وأكد سعادة المستشار علي محمد البلوشي النائب العام لإمارة أبوظبي، أن لدى نيابة أبوظبي فريقاً فنياً يتمتع بخبرات واسعة في مجال المعلوماتية، ويعمل باستخدام أجهزة وتقنيات هي الأحدث عالمياً، تمكنها من تتبع الجرائم الإلكترونية، وإقامة الأدلة اللازمة ضد الجناة في مثل هذه القضايا، مشيراً إلى أن الأساليب التي استخدمها المتهم في هذه القضية كانت بمثابة تحدٍ للفنيين المختصين في الدائرة، وللتقنيات المستخدمة لديهم، لما يمتلكه المتهم من خبرة واسعة استخدمها في التمويه وإخفاء الأدلة التي تدينه، وبالتالي فإن النجاح الذي تم تحقيقه في هذه القضية يعتبر مؤشراً مهماً لتطور القدرات الفنية بالنيابة نحو مواجهة الجرائم الإلكترونية بأنواعها. من جهة أخرى طالب سعادة النائب العام لإمارة أبوظبي بنشر الوعي لدى أفراد المجتمع كافة، حول الحماية القانونية التي يسبغها القانون على ضحايا التهديد والابتزاز، وخاصة سرية التداول والتحقيقات حول هذه القضايا، بغض النظر عن أسباب التهديد. وأكد أن الذي يقوم بالإبلاغ عن تعرضه للتهديد والابتزاز يكون محمياً وفق القانون ويتم التعامل مع القضية بالسرية المطلوبة لحماية الحياة الأسرية والسمعة والمحيط. وكانت تحقيقات النيابة قد أسفرت عن ورود بلاغ من المجني عليها الأولى بوجود تهديد من أحد الأشخاص بنشر صور ومعلومات عنها وعن شقيقتها على الشبكة المعلوماتية، وصرحت بأنها سبق وأن خضعت لتهديده عندما طالبها بدفع ستة آلاف درهم وأرسلت له المبلغ، وبعد شهر وصلها تهديد آخر من نفس الحساب، مطالباً بمبلغ تسعة آلاف درهم. وبناء على بلاغ المجني عليها، قامت النيابة العامة بتتبع الحساب باستخدام التقنيات الحديثة، حيث تبين أن التهديد يرد عن طريق شخص يدعي الصداقة، وأنه يستخدم حساباً وهمياً آخر بحيث يتواصل مع الضحية من حساب على أساس أنه صديق، وفي نفس الوقت يستخدم حساباً آخر يهددها من خلاله. وعليه أصدرت النيابة العامة القرارات اللازمة لضبطه. ويذكر أن قانون الجرائم الإلكترونية في دولة الإمارات العربية المتحدة يعاقب بالحبس لمدة تصل إلى ثلاث سنوات والغرامة التي لا تزيد عن مليون درهم، كل من استولى لنفسه أو لغيره بغير حق على مال الغير بأي طريقة احتيالية عن طريق الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، كما يجرم أي دخول من دون تصريح إلى حسابات الغير أو البقاء فيها، ناهيك عن الإضرار بها أو تدميرها أو تغييرها أو نسخها أو نشرها، مع تشديد العقوبة في حال كانت هذه البيانات موضوع الجريمة هي بيانات شخصية.