أبوظبي (الاتحاد)

قال الدكتور عبيد الزعابي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، إن نظام الحوكمة الجديد يضع في اعتباره حوكمة تصرفات الجمعية العمومية ومجالس الإدارات.
ونوه خلال ملتقى نظمته الهيئة في دبي مؤخراً، بأن جوانب التطوير في النظام تتعلق بالضبط والرقابة، وغسيل الأموال، ونُظم الرقابة الداخلية بالشركات المساهمة العامة.
وأضاف: «نظام الحوكمة الجديد استحدث معايير ومتطلبات تتعلق بالاعتبارات البيئية والاجتماعية والحوكمة المؤسسية».
وقال: «من المقرر سريان أحكامه في الفترة القليلة القادمة، عقب نشره في الجريدة الرسمية».
ونظمت الهيئة، بالتعاون مع معهد أعضاء مجالس الإدارات في دول مجلس التعاون الخليجي، ملتقى تحت عنوان: «أحدث الاتجاهات وأفضل الممارسات في مجال حوْكمة الشركات: الواجبات والمسؤوليات».
ولفت الزعابي، في كلمة افتتاح فعاليات الملتقى، إلى أن الهيئة تضع ضمن خطتها الاستراتيجية، تنظيم ورش وبرامج توعوية للشركات المساهمة المدرجة في إطار «المشروع الوطني للتوعية الاستثمارية والشمول المالي»، إلى جانب إجراء تحديثات على الأنظمة المتعلقة بالحوكمة والإفصاح بشكل عام.
وأضاف: «إن الملتقى الذي عُقد برعاية معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس الإدارة، بحضور ممثلين عن أعضاء مجالس الشركات المساهمة المدرجة في الأسواق المالية بالدولة وخارجها، يندرج ضمن جهود الهيئة للتوعية والتعريف بالنظام الجديد للحوكمة «دليل معايير الانضباط المؤسسي وحوكمة الشركات المساهمة العامة» الذي أعدته إدارة الهيئة واعتمده مجلس إدارتها وفقاً لأفضل الممارسات العالمية.
من جانبها، قالت جين فالز، المدير التنفيذي لمعهد أعضاء مجالس الإدارات في دول مجلس التعاون الخليجي: «يسر معهد أعضاء مجالس الإدارات في دول مجلس التعاون الخليجي دعم هيئة الأوراق المالية والسلع لتحقيق رسالتها، المتمثلة في تعزيز الحوكمة

الفاعلة للشركات في دولة الإمارات»
وتحدث في الملتقى متخصصون من معهد أعضاء مجالس الإدارات في دول مجلس التعاون الخليجي، تناولوا أحدث الاتجاهات وأفضل الممارسات في حوكمة الشركات، وواجبات المدير والتزاماته، كما استعرض متخصصون من هيئة الأوراق المالية الملامح الجديدة الخاصة بنظام الحوكمة وشروط وضوابط انعقاد الجمعيات العامة.
وركز العرض التوضيحي الذي قدمته جين فالز، على الضغوط والديناميات المتغيرة باستمرار التي تواجهها مجالس الإدارات في الوقت الراهن، وبينت مدى تنوعها وتأثيرها الهام.
وأشارت إلى أن الجهات التنظيمية تدفع باستمرار من أجل تطبيق المزيد من المعايير الموحدة لحوكمة الشركات على المستوى العالمي، مع رفع سقف التوقعات بشأن الدور الذي يجب أن تلعبه مجالس الإدارات في تمثيل المساهمين بطريقة مسؤولة.
من جانبه، أوضح العرض الخاص بخالد قروشة أن تنفيذ مستوى أعلى من التزامات حوكمة الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة ككل، يجلب معه التزامات قانونية أكثر حزماً والتزامات أخرى موازية على المديرين، وبالإضافة إلى ذلك فإنه يجلب توقعات من قبل المساهمين والدائنين، بأن أفضل ممارسات حوكمة الشركات سيتم الالتزام بها من قبل أعضاء مجلس الإدارة.
وتناول أحمد النقبي، المحلل المالي بقسم حوكمة الشركات والمدققين بالهيئة، الأحكام والاشتراطات العامة اللازمة لصحة انعقاد اجتماعات الجمعيات العمومية للشركات المساهمة العامة، وإجراءات انتخاب أعضاء مجالس الإدارات فيها، والتصويت الإلكتروني في الاجتماعات، وذلك في ضوء التحديثات على الأنظمة المتعلقة بالحوكمة والإفصاح بشكل عام.
بدوره، شرح الدكتور يوسف التل، اختصاصي قانوني رئيسي بالهيئة، أهم ملامح دليل حوكمة الشركات الجديد، حيث استعرض جملة من ممارسات الحوكمة المعروفة عالمياً التي تبناها الدليل، ومن بينها «الهيكل المزدوج» الذي يتم الفصل فيه بين الإدارة والإشراف من خلال لجنتين: لجنة الرقابة واللجنة التنفيذية، وكذلك الإفصاح المتكامل وحوكمة الشركات التابعة.
وفي ختام الملتقى، كرم د.عبيد الزعابي ممثلي معهد أعضاء مجالس الإدارات في دول مجلس التعاون الخليجي (جين فالز، المدير التنفيذي للمعهد، وخالد قروشة) الذين شاركوا في تقديم المادة العلمية للملتقى، وقام بتسليمهم درع الهيئة.