الاتحاد

الإمارات

رئيسة أيرلندا: زايد جعل من التعليم قاطرة للتنمية البشرية

رئيسة أيرلندا خلال المحاضرة فى تقنية أبوظبي

رئيسة أيرلندا خلال المحاضرة فى تقنية أبوظبي

فاجأت رئيسة أيرلندا ماري ماك آليس الحضور من الوزراء وكبار المسؤولين والأكاديميين والطلبة في محاضرتها بكليات التقنية العليا مساء أول من أمس باقتباسها من الشعر العربي حول قيمة التعليم لدى العرب وحرصهم على تقديم إبداعهم العلمي والثقافي للعالم، بل ذهبت إلى أكثر من ذلك عندما أبدت رغبتها في تلقي برامج دراسية بين أروقة ''التقنية''، مبدية انبهارها بما شهدته من بيئة تعليمية عالمية محفزة على الإبداع في الكليات·
وأكدت الرئيسة الأيرلندية أنه على الرغم من مشاغلها الكثيرة إلا أن ''حنينها للجامعة لم ينقطع خاصة أنها عملت أستاذة للقانون، وكذلك للصحافة والإذاعة والتلفزيون''، لافتة إلى أن ما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة في التنمية سيظل محور اهتمام العالم، خصوصاً اعتمادها على التعليم كقاطرة للتنمية البشرية والحضارية في الدولة، قائلة إن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''طيب الله ثراه'' ''سيظل أحد حكماء العالم القلائل الذين وهبوا حياتهم لرفاهية شعوبهم ونشر الخير والسلام في العالم''·
وخلال زيارتها إلى الكليات في أبوظبي بحضور معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم، والدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا وعدد من كبار المسؤولين والوفد المرافق لها، أعربت رئيسة أيرلندا عن شكرها لدعوتها لهذه الزيارة، مبدية سرورها لتزامنها مع مرور 21 عاماً على تأسيس كليات التقنية العليا، ''شهدت خلالها الكليات تطوراً ملحوظاً وحققت نجاحاً باهراً، وتحقيق الإنجازات في مجال التعليم، والمنح الدراسية والبحوث، والتوسع المادي والفكري، والاستثمار في الطلبة والموظفين والدولة''·
وتابعت أن ذلك كله ''لم يحصل بمحض الصدفة بل أتى عبر الالتزام الراسخ والعمل الجاد''·
وتحدثت ماك أليس عن دور العلم في رفعة الشعوب، مستشهدة ببيت من الشعر العربي يقول:
العلم يرفع بيوتاً لا عماد لها
والجهل يهدم بيوت العز والكرم وأشارت إلى أن الرؤية الثاقبة والقيادة الحكيمة للمغفور له الشيخ زايد ''رحمه الله''، كانت مصدر إلهام في دعم مسيرة كليات التقنية العليا· ومن خلال هذا الدعم، تمكن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، من تولي منصب رئيس هذه الكليات ودفعها إلى الأمام بفضل عزمه وتوجيهاته في فترة التغيير والتحدي الكبير الذي يواجه التعليم العالي في العالم، وقد غرس معاليه في الأجيال الصاعدة بالدولة القيم والمبادئ التي تساعدهم على مواكبة العالم المتغير وعصر العولمة، ومنها التفكير الناقد، والنزاهة الفكرية، والتسامح وتقبل أفكار الآخرين·
ولفتت الرئيسة الأيرلندية إلى عمق العلاقات التجارية والتعليمية بين الإمارات وأيرلندا، حيث يقيم في الدولة 4 آلاف مواطن أيرلندي، ما يساعد على تعزيز أواصر التعاون وإقامة المزيد من الشراكات والتحالفات المهنية التي تنعش الاقتصاد في البلدين· وقد تمت ترجمة هذه الأواصر عبر قرار الحكومة الأيرلندية، الذي أعلن تواً على لسان وزير الخارجية الأيرلندي مايكل مارتن، بأن إيرلندا ستفتتح سفارة لها في دولة الإمارات العربية المتحدة· ولقد شاهدنا أيضاً السياحة بين البلدين التي أثمرت بشكل كبير، وبمساعدة القرار الذي اتخذته شركة الاتحاد للطيران، باستحداث رحلة جوية وبشكل مباشر ويومي بين أبوظبي ودبلن·
من جانبه، قال الدكتور طيب كمالي، مدير كليات التقنية العليا إن الرئيسة الأيرلندية والوفد المرافق اطلعوا على ما تقدمه مكتبة الكليات من خدمات تعتمد أساساً على مراجع متوفرة على شبكة الإنترنت لخدمة الطلبة في دراستهم من خلال التعليم الإلكتروني، حيث تعتبر الكليات من المؤسسات التعليمية الرائدة في هذا المجال وبعد ذلك شاهدت رئيسة أيرلندا والوفد المرافق في مركز المصادر التعليمية فيلما قصيراً عن الكليات وتطورها، إضافة إلى الفعاليات العالمية التي تنظمها الكليات مثل ''التعليم بلا حدود'' ومهرجان المفكرين·
وأضاف الدكتور كمالي أنها اطلعت أيضاً على أقسام الهندسة المختلفة وقاعات المحاضرات المتخصصة في أنظمة المعلومات ثم قسم تكنولوجيا الاتصال والإعلام في الكلية، حيث أجرى طلبة القسم لقاء مع السيدة ماري ماك آليس وقدم لها الطلبة أيضاً هدية رمزية عبارة عن مجسم سفينة مصنوعة من رمال الإمارات وقدم طالب من الكلية كتاباً يحوي مسيرة الكليات خلال السنوات العشرين الماضية

اقرأ أيضا

تأهيل 400 كادر طبي في «صحة» لدعم التبرع بالأعضاء