القاهرة (مواقع إخبارية) كشفت مصادر قطرية، أن الدوحة مددت التعاقد الذي أبرمته في يونيو الماضي، مع شركة «أشكروفت» لصاحبها وزير العدل الأميركي السابق جون أشكروفت الذي شغل منصب المدعي العام في الولايات المتحدة، في الفترة بين 2001 و2005. ونقل موقع «اليوم السابع» عن المصادر أن الدوحة كانت قد تعاقدت مع هذه الشركة إبان قرار الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) بمقاطعتها، إلا أن المدة انتهت، مما دعاها لمد التعاقد مطلع الشهر الجاري، مقابل 35 مليون دولار، تقاضى منها اشكروفت مليونين ونصف مليون دولار، كمقدم عقد في يونيو، ثم تلقى 6 ملايين مطلع أغسطس الجاري. ووفقاً للعقد المبرم بين الطرفين، يتولى أشكروفت وشركته للمحاماة والعلاقات العامة وأعمال اللوبي، الدفاع عن قطر في اتهامها بأنها داعمة للإرهاب ولإثبات التزام الدوحة بمعايير منع تمويل الإرهاب الأميركية. ويشمل عمل الشركة إدارة الأزمة وتحليل النظم والتواصل مع الإعلام والتعريف بجهود العميل في مكافحة الإرهاب العالمي والتزامها بتحقيق تلك الأهداف، الأمر الذي أعلنت عنه شركة أشكروفت في وقت سابق. وقال الخبير الأمني محمد الغباشي لـ«اليوم السابع»، إن قطر استعانت بأشكروفت، وهو محامٍ وسياسي شغل منصب النائب العام التاسع والسبعين للولايات المتحدة تحت رئاسة جورج بوش، وكان له دور بارز في الحرب على العراق عام 2003، إذ كان يروج لهذا الغزو قانونياً، ودفعت له 35 مليون دولار مقابل أن يدير الناحية القانونية ضد الدول الأربع. وأضاف أن أشكروفت تحول من مجرد شركة قانونية إلى وسيلة ضغط إعلامية يتبنى التنسيق مع الفضائيات والصحف العالمية لتبني مواقف دفاعية عن قطر من ناحية، ومن ناحية أخرى العمل على الهجوم على الدول المقاطعة واختلاق أزمات. وأوضح الخبير أن قطر تجيد اللعب القذر، فهي إلى جانب تعاقدها مع شركة أشكروفت اتفقت مع وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون للحديث بشكل جيد عن قطر وتخفيف الضغوط الدولية عليها، مشيراً إلى أن قطر تجيد لعبة المال والإعلام، فهي تغري وسائل الإعلام الغربية بالمال مقابل تشويه صورة الدول الأخرى. فيما قال الباحث في العلاقات الدولية محمد حامد، إن قطر منذ وقت بعيد لديها شغف السيطرة على وسائل إعلام أجنبية ليكون لديها النفوذ الإعلامي لدى الغرب ومن أجل هذا السبب أطلقت قناة الجزيرة باللغة الإنجليزية لتخاطب من خلالها الرأي العام الغربي. وأضاف أن قطر حاولت إغراء وسائل إعلام غربية وأميركية كبيرة بإعلانات مدفوعة الأجر ليسهل لها بعد ذلك توجيه هذه الفضائيات والصحف والسيطرة عليها منها شبكة «سي إن إن». وفي الوقت نفسه، تمتلك أسهماً في صحيفة الجارديان البريطانية.