أحمد مراد (القاهرة) أكد المحلل السياسي حسن أبوطالب، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن قطر تتعمد توظيف موسم الحج لخدمة أجندتها السياسية المشبوهة، موضحاً أن محاولات حكامها الساعية إلى تسييس الحج تجسد ارتباكاً شديداً في إدارتها للأزمة الراهنة، فضلاً عن أنها وسعت الفجوة كثيراً مع المملكة العربية السعودية التي لن تتسامح مع هذا الموقف الذي يدمج الدوحة أكثر في السياسات والاستراتيجيات الإيرانية التي تسعى إلى تدويل الحج، مؤكداً أن الغالبية العظمى من الدول العربية والإسلامية تناصر الموقف السعودي، وترفض تماماً الطرح الإيراني. وأضاف أنه رغم الفارق الكبير بين «التسييس» و«التدويل»، فكلاهما مرفوض لكثير من الدول. وأشار إلى أن تسييس «الحج بالمعنى الإيراني يتعلق باستراتيجية طهران القديمة والجديدة، وهي تصدير النموذج الإيراني للتدين أو السياسة الممزوجة بالدين، فمن خلال فرض النماذج السلوكية الإيرانية على العالم الإسلامي يتم الخصم المعنوي من الدول والأطراف الرافضة لهذا النموذج، وفي المقدمة السعودية وكل الدول الأخرى، وفي النهاية يتحقق لإيران ما تسعى إليه، وهو تجييش المجتمعات الإسلامية وراء أطروحاتها، التي ستجد رواجاً من خلال الاحتكاك بحجاج العالم الإسلامي كله، وإذا تم التصور أن عدداً من الدول الإسلامية تضامنت مع الدعوة الإيرانية لتسييس الحج، وتحول الأمر إلى مناسبة سياسية تتكرر فيها الشعارات والآراء الإيرانية، فعندها يمكن لإيران الادعاء بأنها القائد الأوحد للأمة الإسلامية، أو على الأقل الأكثر تأثيراً، وبعد خطوة «التسييس» يصبح مطلب «التدويل» مسألة وقت، وبعدها تتعرض مكانة الرياض ومؤيديها إلى التهميش، وبذلك يكون وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قد أصاب الحقيقة عندما أكد أن دعوة قطر إلى «تسييس» الحج هي دعوة للحرب.