القاهرة (وام ووكالات) دعت جامعة الدول العربية أمس إلى تكاتف جهود الدول الأعضاء من أجل القضاء على الإرهاب في ظل المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة، التي تتطلب تحركاً سريعاً يدعم جهود الدول العربية للقضاء على تلك الآفة، من خلال اجتثاث أسبابها الاجتماعية. وحذرت في كلمة للأمين العام المساعد للجامعة للشؤون الاجتماعية السفير بدر الدين علالي أمام اجتماع كبار المسؤولين في وزارات الشؤون الاجتماعية والعدل والشباب العرب لبحث تنفيذ قرار القمة العربية بشأن «الإرهاب والتنمية الاجتماعية»، من تأثير الإرهاب على مسيرة التنمية العربية وتحقيق العيش الآمن للمواطن العربي. وشاركت الإمارات ممثلة بوزارة تنمية المجتمع في الاجتماع. واستعرض حسين الشيخ مستشار الرعاية الاجتماعية بالوزارة في مداخلة المبادرات والسياسات التي تقوم بها الإمارات لمكافحة الإرهاب والتطرف، مشيراً إلى استراتيجية الدولة منذ تأسيسها لمكافحة الإرهاب مستخدمة ثلاثة محاور الأول التشريعي والقانوني والثاني الديني والثقافي والثالث المجال الإعلامي. ولفت إلى أنه في المجال التشريعي، فإن الإمارات لديها مجموعة من القوانين والتشريعات الاتحادية الخاصة بمكافحة الإرهاب، منها المرسوم بقانون رقم 1 لسنة 2004 بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية والقانون الاتحادي رقم 39 لسنة 2006 بشأن التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية والقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2013 بشأن إنشاء مركز هداية الدولي للتميز في مكافحة الإرهاب. وأشار إلى أن المركز يعد أول مؤسسة بحثية وتطبيقية مستقلة لمكافحة التطرف العميق بجميع أشكاله وظواهره وأساليبه، ويقوم نشاطه على تقديم مجموعة من الحوارات والأنشطة والتدريب والبحوث والدراسات، وتم تأسيسه من خلال منتدى عالمي لمكافحة الإرهاب. وأوضح الشيخ أن الإمارات ترأست بالمشاركة مع المملكة المتحدة «جماعة عمل مكافحة التطرف»، وأن هناك قانوناً اتحادياً آخر رقم 7 لسنة 2014 بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية، فضلاً عن صدور المرسوم بالقانون الخاص بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة أشكال التمييز ونبذ خطاب الكراهية وعدم التمييز بين الأفراد على أي أساس. ونوه فيما يتعلق بالمحور الديني والثقافي بأن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف تعمل على غرس قيم الوسطية والتعايش والتسامح في المجتمع وإصلاح الخطاب الديني، مشيراً إلى أنه في المجال الإعلامي والاجتماعي أنشأت الدولة مركز «صواب»، وهو مبادرة تفاعلية بالشراكة مع الولايات المتحدة من أجل تصويب الأفكار الخاطئة، وإتاحة المجال لسماع الأصوات المعتدلة.