الاتحاد

عربي ودولي

8 قتلى بهجوم على مركز للشرطة في باكستان

قوات أمن باكستانية تحرس مقر قيادة الشرطة في ديرة اسماعيل خان بعد الهجوم الانتحاري أمس

قوات أمن باكستانية تحرس مقر قيادة الشرطة في ديرة اسماعيل خان بعد الهجوم الانتحاري أمس

قتل ثمانية أشخاص، بينهم أربعة مهاجمين، بهجوم انتحاري على مركز للشرطة أمس في شمال غرب باكستان معقل تمرد طالبان. وصرح ميان افتخار حسين، وزير الإعلام المحلي بأن المهاجمين الذين كانوا بلباس الشرطة بحسب شهود عيان، استهدفوا المركز الرئيسي للشرطة في مدينة ديرة إسماعيل خان.
وفي هذه الأثناء، اجتمع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري مع رئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال أشفق كياني أمس في محاولة لإصلاح العلاقات بين الجيش والحكومة المدنية التي تدنت إلى أسوأ حالاتها منذ سنوات وتهدد استقرار الدولة النووية.
وقتل شرطي وثلاثة مدنيين في الهجوم وأصيب ثمانية أشخاص بينهم شرطي بجروح. وصرح باكتونخوا أكبر حتي، قائد شرطة منطقة خيبر القبلية بأن ثلاثة متمردين يحملون أحزمة ناسفة نجحوا في تفجيرها في حين قتل الجيش متمردا رابعا.
وقال إن “وحدات من الشرطة والجيش دخلت المركز وأن عمليات البحث انتهت”. وأضاف الضابط “نتحقق من هوية الضحايا المدنيين للتأكد من عدم وجود متمردين بينهم”.
ويقع مركز الشرطة الذي تعرض للهجوم في حي حساس يضم مباني إدارية ومحاكم ومكاتب محامين. وقال متحدث باسم الشرطة محمد حنيف في وقت سابق إن المتمردين ألقوا قنابل يدوية وفتحوا النار على مكتب قائد الشرطة المحلية.
وطلبت السلطات من الجيش التدخل وحاصرت مجموعة كومندوس المنطقة. وسجل تبادل لإطلاق النار ثم تمكنت قوات الأمن من دخول مركز الشرطة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. والمناطق القبلية في شمال غرب باكستان معقل طالبان باكستان وهي قاعدة خلفية مهمة لطالبان أفغانستان.
إلى ذلك، قال مسؤولون أمنيون إن قنبلة بدائية الصنع انفجرت قرب معسكر لقوات أمن بمنطقة لندي كوتال في بمنطقة خيبر القبلية بشمال غرب البلاد، قرب الحدود الأفغانية مما أسفر عن إصابة جندي. ويمر طريق بري رئيسي يتجه إلى أفغانستان بخيبر وكان يستخدم لنقل الإمدادات لقوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة قبل أن تغلقه باكستان، احتجاجا على غارة جوية شنها حلف شمال الأطلسي في 26 نوفمبر وراح ضحيتها 24 جنديا باكستانيا.
في غضون ذلك، اجتمع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري مع رئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال أشفق كياني أمس في محاولة لإصلاح العلاقات بين الجيش والحكومة المدنية التي تدنت إلى أسوأ حالاتها منذ سنوات وتهدد استقرار الدولة النووية.
وقال متحدث باسم الرئاسة دون إسهاب “جرى بحث الوضع الأمني الراهن”. وفي الإطار ذاته استعمل رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني نبرة تصالحية تجاه قائد الجيش في اجتماع للجنة الدفاع.
وقال جيلاني بعد الاجتماع “حكومتنا وبرلماننا وقبل كل شيء شعبنا يقفون بشكل كامل وراء قواتنا المسلحة الباسلة وأفراد الأمن”. وأضاف “سياسة حكومتي هي السماح لجميع مؤسسات الدولة وتمكينها من أن تلعب دوراً كل في مجاله”.
وينظر إلى الاجتماعين على نطاق واسع عن أنهما محاولة لنزع فتيل توترات آخذة في التصاعد بين الحكومة والجيش. وينشغل الساسة والمعلقون في وسائل الإعلام الباكستانية بشائعات عن انقلاب محتمل منذ الجدل الذي ثار حول مذكرة مثيرة في أكتوبر.
والمذكرة المثيرة للجدل التي يزعم أنها صادرة عن حكومة زرداري، وتطلب مساعدة الولايات المتحدة في كبح نفوذ الجنرالات مما أدى إلى تفاقم العلاقات بين القيادة المدنية والجيش وتدنيها إلى أسوأ حالاتها منذ انقلاب عام 1999.
ورغم أن استيلاء الجيش على السلطة غير مرجح، فإن العداء العلني يعزز الرأي القائل إن الزعماء الباكستانيين ينهمكون في صراعات على السلطة كثيراً ما يجعلهم غير قادرين على إدارة البلاد التي تواجه مشكلات اجتماعية وأمنية واقتصادية هائلة. وأثارت أحدث أزمة قلق واشنطن التي تريد أن تكون العلاقات بين الزعماء المدنيين وقادة الجيش علاقات سلسة كي تتمكن باكستان من المساهمة في تحقيق الاستقرار في أفغانستان المجاورة والتي تأتي في مقدمة أولويات الرئيس الأميركي باراك أوباما. ونفى مكتب جيلاني تقريراً أمس الأول أشار إلى أن رئيس الوزراء اتصل الأسبوع الماضي بالمفوض السامي البريطاني في إسلام آباد معبراً عن مخاوف من أن الجيش على وشك أن يقوم بانقلاب، ويطلب من لندن دعم الحكومة. ونفى أيضاً مسؤول بالسفارة البريطانية التقرير.

اقرأ أيضا

رئيس البرلمان العربي يدعو برلمانات العالم للاعتراف بدولة فلسطين