الاتحاد

عربي ودولي

بغداد تستنكر التدخلات التركية

انتقد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بشدة التدخلات التركية في شؤون بلاده، محذراً من خطورة نشوب صراح طائفي قد يؤدي إلى “كارثة لا تسلم منها تركيا نفسها”. كما بحث أمس مع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وليم بيرنز تطورات الوضع في العراق والمنطقة.
وقال المالكي في لقاء مع قناة الحرة الفضائية أمس الأول “ما كنا نعتقد أن هناك ما ينبغي أن يكون أزمة” بين العراق وتركيا. وأضاف “نحن نعلم بوجود تدخل، لكن في الآونة الأخيرة، وبشكل مفاجئ ارتفعت وتيرة التدخل، وأصبح الحديث عن العراق، وكأنه تحت سيطرة أو توجيه أو إدارة، الدولة الأخرى” في إشارة إلى تركيا.وتابع “وقفنا إلى جانب تركيا في التعاون الاقتصادي وحزب العمال، لكن التصريحات الأخيرة تدخلت في تفاصيل القضايا الداخلية”.
وكان أردوجان دعا الثلاثاء زعماء مختلف الكتل السياسية والدينية العراقية إلى “الإصغاء لضمائرهم” للحؤول دون أن يتحول التوتر الطائفي في بلادهم إلى “نزاع أخوي”.
ووصف المالكي هذه التصريحات بكونها “أولاً تدخلات في شأن القضاء العراقي، وهذا ما لا نسمح به، إذا جاز لهم الحديث عن قضائنا فسنتحدث عن قضائهم، وإذا تحدثوا عن خلافتنا فسنتحدث عن خلافتهم، نحن لا نريد أن نتحدث عن ذلك؛ لأن سياستنا الخارجية لا تسمح لنا بالحديث عن الشأن الداخلي”.
وأكد أن “التدخل في شؤوننا نرفضه رفضاً قاطعاً”، مضيفاً أن “تركيا مع الأسف تمارس دوراً ربما يؤدي كارثة أو حرباً أهلية، لن تسلم هي نفسها من هذه الحرب؛ لأن فيها مكونات مختلفة وستؤثر على العراق والمنطقة”.
ودعا المالكي تركيا إلى “ضرورة الحكمة والحذر من التساهل، من اندلاع حرب طائفية، لأنها تؤثر على الدول الأخرى”.
وتأتي تصريحات المالكي، وسط أزمة سياسية خانقة في العراق، إثر صدور مذكرة اعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، بتهمة قيادة فرق موت. وعبر أردوجان عن قلقه بشأن صدور المذكرة.
وكان المالكي استقبل أمس مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز. وقال مصدر في مكتب المالكي أن الأخير استقبل بيرنز في بغداد، وبحثا مجمل تطورات الأوضاع في العراق، والمنطقة.

اقرأ أيضا

نقل رئيس وزراء باكستان السابق نواز شريف من السجن للمستشفى