بدرية الكسار(أبوظبي) تحتفل الإمارات، الاثنين المقبل، بيوم المرأة الإماراتية الذي أطلقته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، تحت شعار «المرأة شريك في الخير والعطاء». واستعد الاتحاد النسائي للاحتفال بالمناسبة ببرامج وفقرات متنوعة، تقديراً للمرأة ومسيرتها المليئة بالعطاء والخير الإنساني لأسرتها ولمجتمعها وللمحتاجين في شتى أنحاء العالم. وكانت سمو «أم الإمارات» اعتبرت شعار يوم المرأة تعبيراً صادقاً عن دورها وقدرتها على التفاعل مع المبادرات المتعددة في الدولة، ومشاركتها الفاعلة في إنجاح عام الخير الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأن الهدف من الشعار تكريم ابنة الإمارات على إنجازاتها المتعددة، والتعبير عما يكنه المجتمع لها من احترام وتقدير للنجاح الذي حققته في ميادين العمل المتعددة، وتسليط الضوء على هذه النجاحات بهدف تطويرها والاستمرار على اتباع نهج العمل الجاد. وأوضحت سموها أن العطاء الإماراتي لم يكن له حدود، ولم يقتصر على الرجل فحسب، بل على المرأة، وكل أفراد المجتمع، وسيظل كذلك ما دامت القيادة الرشيدة للدولة، ومن خلفها أبناء الوطن حفظوا دروس الإنسانية التي قدمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لأبنائه المواطنين، واستفاد منها الآخرون واقتدوا بها في العمل الإنساني. كما قالت سموها في تصريح سابق: «إن عطاء المرأة الإماراتية متعدد الصور والأشكال، وليس هناك أكبر وأعظم من عطاء «أم الشهيد» التي فقدت ولدها وقدمته في ساحة الشرف للدفاع عن الوطن، ومن زوجته التي ترك لها زوجها مسؤولية تربية الأبناء وحدها، ولكنها قبلت صابرة، ما دام قد استشهد في الدفاع عن وطنه والذود عن مكتسباته». عطاء لا حدود له وقالت نورة السويدي، مديرة الاتحاد النسائي العام، في تصريح بهذه المناسبة، إن دولة الإمارات بقيادتها الرشيدة، قدمت الكثير للآخرين، واستفاد منها الملايين من الأطفال والنساء والشيوخ محلياً، وعلى مستوى العالم، خاصة الذين تعرضوا للحروب والكوارث. وإن المرأة الإماراتية كانت خير معين ومساعد لأخيها الرجل في التطوع وتقديم المساعدات للآخرين كالغذاء والكساء ومداواة المرضى والجرحى منهم، كما عالجت المعوزين والمحرومين من الرعاية الصحية، وتحصينهم ضد الأمراض والأوبئة، والحد من انتشار الأمراض، ومساندة المرضى المحتاجين وإغاثة المرأة اللاجئة، وغيرها من المبادرات الإنسانية. وأضافت: «صور العطاء الإنساني للمرأة الإماراتية متعددة ولا حدود لها، فمن خلال توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، تم إنشاء صندوق المرأة اللاجئة بهدف توفير الحياة الكريمة للنساء اللاتي يتعرضن للمصاعب والأزمات كافة، ويسهم الصندوق مساهمة حقيقية وملموسة في مد يد العون إلى الأمهات اللاجئات، وأن يكون مصدراً للمساعدة  لآلاف الأطفال الذين يواجهون أشكالاً وصوراً مختلفة من المآسي والأمراض». وقالت: «هناك صورة أخرى لعطاء المرأة الإماراتية، منها حملة العطاء لعلاج مليون طفل على مستوى العالم، والتي رعتها (أم الإمارات)، وجاءت ترجمة حقيقية للجهود التي تبذلها الدولة من أجل مساعدة المحتاجين، وتوفير البرامج الصحية العلاجية والوقائية للمرضى المعوزين في شتى أنحاء العالم. كما وجهت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بتدشين مستشفيات ميدانية، وتحريك عيادات متنقلة لإغاثة وعلاج الأطفال في القرن الأفريقي بهدف تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للمتأثرين من القحط والجفاف في دول القرن الأفريقي». واجب إنساني وأضافت: «تابعت سموها الأوضاع الإنسانية المتردية في عدد من الدول الأفريقية التي تأثرت كثيراً بالمجاعة الناجمة عن الجفاف والتصحر الذي ضرب المنطقة، وأكدت أن الوقوف إلى جانب هؤلاء الضعفاء في محنتهم واجب إنساني لا يتوقف عند حدود بعينها أو دول من دون أخرى، لأن الإنسانية أكبر من الحدود واللغات، وما تقدمه القلوب الرحيمة من أجل المشردين والجوعى يعد تعبيراً صادقاً عن المشاعر النبيلة من أجل الإنسان في كل مكان». وتعددت صور العطاء الإنساني للمرأة الإماراتية إلى إقامة مراكز لعلاج السرطان وكل أنواع الأمراض في العديد من دول العالم. سفيرات الخير المرأة الإماراتية، سباقة لمد يد العون والمساعدة والمشاركة بفاعلية في الحملات التي تعلنها الدولة والهيئات الخيرية فيها لمساعدة الشعوب المحتاجة، وتطوعت المرأة في علاج المرضى وتقديم الإسعافات للمصابين، فقدمت المال في حملات التبرع التي تنظمها هذه المؤسسات بل والعديد من النساء الإماراتيات قدمن حليهن لمساعدة المحتاجين الذين تعرضوا للأذى والتشرد من الحروب والكوارث الطبيعية، وذهبت المتطوعات الإماراتيات إلى المناطق المنكوبة في قوافل الهيئات الخيرية لتقديم الغذاء والدواء للاجئين المحتاجين من الأطفال والنساء والشيوخ، ولتضميد جراح المنكوبين الذين تعرضوا للحروب والكوارث. واستلهمت المرأة والأم الإماراتية قيم الخير من مجتمعها ووصلت إلى مبتغاها في العمل والإنجاز، وها هي الآن تربي أطفالها على قيم الخير التي استلهمتها من قيادتها، وستنجح كما نجحت في السابق في تحقيق ما تصبو إليه من تقدم في تربية النشء على أخلاق حب الخير والعطاء وقيم الحق والعدل،  بالإضافة إلى ارتياد مجالات العمل الوطني كافة. أم شهيد تتعدد صور عطاء المرأة الإماراتية التي استلهمتها من «أم الإمارات»، فالصورة الأولى رعاية الأم لأطفالها وأسرتها، وهو أساس العطاء والخير الذي تقدمه المرأة، ومن ثم تشارك مجتمعها والعالم همومهم، وتقدم لهم كل ما تستطيع من دعم ومساعدة. والصورة الثانية التي يتجلى فيها عطاء المرأة الإماراتية نجاحها اللافت للنظر في مسيرتها، فاندفعت نحو العلم ونهلت منه نصيبها ثم توجهت إلى ميادين العمل، وتمكنت من الوصول إلى أعلى المراتب الوظيفية، فالمرأة وزيرة ورئيس وعضو في المجلس الوطني الاتحادي وطبيبة ومهندسة وجندية وقاضية ودبلوماسية، وأعلى من ذلك، أم شهيد وزوجته وأخته، فهي تقدم العطاء بلا حدود.