عربي ودولي

الاتحاد

إسرائيل تعارض أي تصعيد على حدود لبنان

أعلن مسؤول حكومي إسرائيلي رفيع المستوى أمس أن حكومته تراقب الأزمة الحكومية في لبنان باهتمام بالغ بعد استقالة وزراء “حزب الله” وحلفائه من المعارضة. وقال طالباً عدم الكشف عن اسمه “إن الأزمة هي شأن لبناني داخلي، إلا أننا نراقب الوضع عن كثب وإسرائيل تعارض بوضوح أي تصعيد على الحدود الشمالية مع لبنان”.
واكتفى باراك سيري الناطق الرسمي باسم وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك بالقول “إن إسرائيل تراقب بتيقظ بالغ تطور الوضع في لبنان”. في وقت قالت مصادر “إن إسقاط الحكومة اللبنانية لن يؤدي إلى تصعيد على الحدود مع حزب الله”، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن إسرائيل لن تبقى مكتوفة الأيدي إذا ما رصدت محاولة من جانب “حزب الله” للتصعيد على الحدود.
ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي افيجدور ليبرمان انسحاب “حزب الله” المفاجئ من الحكومة اللبنانية بانه محاولة ابتزاز للمجتمع الدولي لمنع نشر نتائج التحقيق الدولي باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري. وقال في بيان صادر عن مكتبه “إن الانسحاب مثال آخر على طريق الابتزاز والتهديد الذي ينتهجه حزب الله الذي يهدف إلى منع نشر نتائج التحقيق في اغتيال الحريري..هذه المسألة ليست شأنا داخليا لبنانيا فحسب بل امتحان مهم لكل المجتمع الدولي”.
وقال اللواء احتياط ايال بن رئوفين رئيس كلية الأمن القومي سابقاً والقائم بأعمال قائد المنطقة الشمالية في حرب 2006 “ان انعدام الاستقرار في لبنان يستوجب نوعا من حالة التأهب، فهناك كثير من الأمور غير المتوقعة قد تحدث، وبما أنها حدودنا الشمالية، فذلك يلزم قيادة المنطقة الشمالية والجيش بشكل عام القيام باستعدادات من أجل احتمال تطور الوضع”. وإن كان أضاف “إن احتمال وقوع مواجهة على الحدود في الوقت الراهن ضئيل جداً”.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها “إن الأيام المقبلة مهمة بشأن ما يحصل في لبنان، وأن التطورات التي قد تحصل هناك سيكون لها أبعاد على المنطقة كلها. وأضافت أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تتابع التطورات، ولكن لا توجد أي استعدادات خاصة من قبل الجيش الإسرائيلي. ورأت مع ذلك أن إمكانية اندلاع الحرب قائمة، رغم أن الاحتمالات تبدو ضئيلة؛ لأنه لا توجد مصلحة حقيقية لـ”حزب الله” فيها.
إلى ذلك، كثف الطيران الإسرائيلي من انتهاكه للأجواء اللبنانية وحلّق قبل ظهر أمس على علو متوسط فوق سلسلتي جبال لبنان الشرقية والغربية وصولاً إلى مدينة بعلبك. وتحدثت مصادر عن أن الطيران الحربي وصل في طلعاته إلى منطقة عكار في أقصى الشمال، فضلاً عن قيامه بغارات وهمية فوق مناطق النبطية وإقليم التفاح والبقاع الغربي وحاصبيا ومرجعيون في الجنوب على علو منخفض.
من جهة ثانية، أعلن الجيش اللبناني أمس أن القوات الإسرائيلية سلمت الراعي اللبناني الذي خطفته أمس الأول من بلدة حدودية في جنوب لبنان. وقال في بيان “إن شربل طانيوس الخوري الذي خطفته دورية تابعة للعدو جنوب بلدة رميش سلم عبر معبر الناقورة إلى قوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفل) التي سلمته بدورها إلى الجيش، وبوشر التحقيق معه لكشف ملابسات عملية الخطف”.

اقرأ أيضا

مقتل 4 شرطيين عراقيين بانفجار في محافظة نينوى