صحيفة الاتحاد

الرياضي

عائلة خليل و المواهب الست

إسماعيل مطر (اليمين) مع فؤاد وأحمد وفيصل خليل

إسماعيل مطر (اليمين) مع فؤاد وأحمد وفيصل خليل

الكثيرون لا يعرفون ''حكاية عيال خليل''·
إنها بالفعل قصة فريدة تدعو إلى الفخر لأنها في حب الوطن·
وكان أحمد خليل المعجزة الجديدة في العائلة الكروية جداً، بداية من فهد وفؤاد وفيصل، مروراً بفتحي ومحمد، وأخيراً أحمد، ومن قبلهم الوالد خليل الذي كان لاعباً قديماً لكرة القدم خلال الفترة التي قضاها في الكويت·
ولن تتوقف أحلام ''عيال خليل'' عند حصول أحمد على لقب أحسن لاعب شاب في آسيا ،2008 ولكن ينتظر الجميع الإنجاز العالمي عندما يقود ''آخر العنقود'' المنتخب ''الأبيض الشاب'' في نهائيات كأس العالم التي تقام في ضيافة القاهرة خلال صيف العام الماضي·
ولابد أن نلقي النظرة أولاً على أحمد خليل بوصفه آخر العنقود في عائلة خليل التي تضم ستة لاعبين ارتدوا قميص النادي الأهلي، بداية من فهد الذي لعب أيضاً للحمرية والأهلي، وحقق أحمد خليل إنجازات تناطح السحاب رغم أنه ما زال في مقتبل العمر، يكفي أن سجل بطولاته يشتمل على ثماني بطولات وألقاب شخصية، خلاف الأهداف التي كان بعضها أشبه بالأهداف الأسطورية التي لا يسجلها إلا النجوم العباقرة·
حصل أحمد خليل مع منتخب الإمارات للناشئين على لقب بطولة كأس الخليج التي أقيمت في مدينة أبها بالسعودية عام ،2006 ولكن يبقى الحصاد الأكبر في العام الحالي الذي يستحق أن يكون عام التوهج لآخر العنقود في عائلة خليل، فقد حصد اللاعب أحمد خليل كل الألقاب والميداليات الذهبية للبطولات التي شارك فيها مع الأهلي والمنتخب في العام الحالي، وهي مدة 221 يوماً حصيلتها سبعة إنجازات خلال الفترة من 14 أبريل 2008 إلى 25 نوفمبر ·2008
وكانت البداية مع لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة، عندما تغلب الأهلي في المباراة النهائية على الوصل بهدفين نظيفين أحرزهما البرازيلي سيزار وجرت المباراة في 14 أبريل ،2008 ومن بعدها المساهمة أيضاً في حصول الأهلي على لقب السوبر في بداية الموسم الحالي عندما تفوق الأهلي على الشباب بهدف نظيف حمل توقيع البرازيلي سيزار أيضاً من ضربة جزاء في المباراة التي جرت يوم 14 سبتمبر ·2008
وكان اللقب الثالث هو الأروع والأجمل، يكفي أنه الأول للكرة الإماراتية على الصعيد القاري، فقد قاد أحمد خليل منتخبنا الأبيض الشاب إلى لقب كأس الأمم الآسيوية التي أقيمت في ضيافة السعودية من 30 أكتوبر إلى 14 نوفمبر ،2008 وحقق منتخبنا الفوز في جميع مبارياته على العراق وكوريا الجنوبية وسوريا في الدور الأول والسعودية في ربع النهائي، وأستراليا في نصف النهائي، وأوزبكستان في المباراة النهائية· وحصل أحمد خليل على لقب أحسن لاعب في البطولة، ولقب الهداف برصيد أربعة أهداف من بينها الثنائية في مرمى أوزبكستان في النهائي، كما أن اللاعب ساهم في وصول المنتخب إلى نهائيات كأس العالم بالقاهرة في العام المقبل، لتكتمل الحلقات الست، وجاء الإنجاز السابع في العام الحالي ليكون ختامها مسكاً عندما حصل اللاعب يوم الثلاثاء الماضي على لقب أحسن لاعب شاب في القارة الصفراء·
يعتبر أحمد خليل من مواليد الشارقة، وبدأت مسيرته في القلعة الحمراء وهو في سن الثامنة، ووصل الآن إلى الفريق الأول، وأصبح من الأعمدة الرئيسية في تشكيلة الفرسان، ويعتمد عليه هاشيك المدرب كأساسي في المباريات، ولا يغيب أحمد خليل عن فريقه إلا لظروف تواجده مع المنتخبات أو الإصابة·
وساهم العديد من المدربين في صقل موهبة أحمد خليل خاصة الكابتن عفيفي ومهدي علي وجمعة ربيع سواء في النادي أو المنتخب، ومن المدهش أن مهارة أحمد خليل في التهديف ومغازلة الشباك، لم تكن وليدة الصدفة، ووصلت إلى مرحلة الانفجار مع المنتخب الأول أو الشباب ومن قبله مع الناشئين، وكذلك الفريق الأول بالنادي الأهلي، فقد كان هدافاً لكل فرق المراحل السنية بالنادي الأهلي·
ويمتاز أحمد خليل بأن تركيزه ينصب على كرة القدم فقط سواء داخل الملعب أو خارجه، ورغم نجوميته إلا أن الغرور لا يعرف طريقه إلى داخل اللاعب الموهوب، فهو يتحلى بالهدوء والخجل، كما أنه مستمع جيد للآخرين خاصة باقي أفراد عائلته الذين لا يتأخرون في اسداء النصيحة له، ويكسب أحمد خليل رضا ودعاء والديه، كما أنه لا ينسى فضل النادي الأهلي عليه، وحظي اللاعب برعاية مجلس الإدارة السابقة برئاسة قاسم سلطان، وكذلك الاهتمام الكبير من المجلس الحالي برئاسة خليفة سليمان والاهتمام من أعضاء المجلس ومن بينهم عبيد سعيد وموسى عباس المشرف على قطاع الناشئين حالياً