الاتحاد

الاقتصادي

الهاملي: أوبك حريصة على توازن السوق النفطية

أوبك تسعى للحفاظ على إمدادات كافية للسوق النفطية

أوبك تسعى للحفاظ على إمدادات كافية للسوق النفطية

أكد معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة أن منظمة ''أوبك'' حريصة على تحقيق التوازن في السوق البترولية وضخ كميات كافية من النفط الخام للسوق عند الحاجة· لكن معالي وزير الطاقة أعرب عن خشيته من حدوث انعكاسات لأزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأميركية على الاقتصاد العالمي وبالتالي على أسواق النفط العالمية· ولفت معاليه في مقابلة مع وكالة أنباء الإمارات قبيل توجهه الى فيينا أمس للمشاركة في المؤتمر الوزاري لمنظمة ''أوبك'' الذي يعقد غدا الى أن الطلب على النفط الخام عادة ما يتراجع في الربع الثاني من العام لأسباب موسمية· وأكد معالي محمد بن ظاعن الهاملي أن أي قرار ستتخذه ''أوبك'' بشأن تحديد مستوى الانتاج سيكون في ضوء الدراسات والتحاليل والآراء التي سيطلع عليها الوزراء في المؤتمر حول الوضع الاقتصادي والعرض والطلب· وقال إن المعطيات الراهنة في الأسواق والاقتصاد العالمي تشير الى وجود مخاوف من حدوث ركود اقتصادي، لافتا الى أن المعدل السنوي للنمو الاقتصادي العالمي رغم ذلك يتوقع أن يستمر ويسجل نموا بنحو 4,8% في عام 2008 وهو مستوى قريب من مستوى النمو في العام الماضي· وأضاف معالي وزير الطاقة أن أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة تؤثر على المؤسسات المالية وسيكون تأثيرها على السوق البترولية مرهونا بمدى انعكاساتها السلبية على النمو في الاقتصاد الأميركي والاقتصادات الأخرى المتأثرة به وأثر ذلك في الطلب على المنتجات البترولية· وأكد أن ''أوبك'' ستواصل مراقبة الوضع الاقتصادي العالمي وتأثيراته في الطلب العالمي على النفط الخام· وقال: إن انعقاد المؤتمر حاليا يشكل مناسبة لمناقشة أوضاع السوق والوصول الى فهم وقرار موحد بشأنه· وأوضح معاليه أن أوبك تهدف الى تحقيق التوازن في السوق، الأمر الذي يصحح الأسعار على المديين المتوسط والبعيد باعتباره نتاج تفاعل بين العرض والطلب، مؤكدا أن الأولوية لدى أوبك هي توازن السوق البترولية· كما شدد معالي الهاملي على أن المضاربين يؤثرون بشكل مباشر وغير مباشر على أسعار النفط ويحدثون انقساما بين الأسعار وأساسيات السوق· ولفت معاليه الى أن ضعف الدولار الأميركي -عملة تسعير النفط- يشكل أحد عوامل ارتفاع أسعار النفط، قائلا إن انخفاض سعر صرف الدولار يؤدي الى تآكل العوائد المالية للدول المنتجة وتقليص القوة الشرائية الموجهة للتنمية والتطوير في الدول المصدرة للنفط· وأكد معاليه أن ''أوبك'' ستتخذ القرار الذي يحقق مصلحة المنتجين والمستهلكين في السوق البترولية من خلال المحافظة على التوازن في أسواق النفط· وقال مسؤولون بدول أعضاء في ''أوبك'' إن المنظمة لا تنوي رفع الإنتاج خلال اجتماع فبراير المقبل·
وقال شكري غانم رئيس الوفد الليبي في اجتماعات منظمة أوبك أمس إنه لا يوجد ما يدعو منظمة أوبك لتغيير الانتاج عندما يجتمع وزراؤها يوم الجمعة·
وقال غانم ''لا أعتقد أن على أوبك أن تتخذ أي اجراء الان''، وأضاف ''نحن لا نعتقد أن علينا أن نجري الكثير من المشاورات وأن ننتظر حتى مارس''، وتعقد أوبك اجتماعها التالي في الخامس من مارس، وامتنع غانم عن التكهن بما إذا كانت أوبك ستحتاج لتعديل الانتاج في مارس· كما أوضح مسؤول ايراني رفيع بقطاع النفط أمس أنه لا يتوقع أن تقرر منظمة أوبك تعديل مستويات الانتاج في اجتماعها يوم الجمعة بفيينا، وقال جواد يرجاني رئيس شؤون أوبك بوزارة النفط في تصريحات نشرت على موقع الوزارة على الانترنت ''لأنه لم تظهر أي ظروف خاصة في أسواق النفط فمن المستبعد أن تتخذ أوبك أي قرار خاص في اجتماعها يوم الجمعة''، وأضاف ''الاوضاع في السوق لا تتطلب قرارا جديدا من أوبك''، وقال يرجاني ''لان أسعار النفط الحالية أعلى قليلا من الاسعار قبل (الاجتماع السابق لاوبك في ديسمبر) ولاننا سنعقد اجتماعا عاديا لاوبك في السابع والثامن من مارس فمن المستبعد أن يصدر قرار خاص بهذه الفترة القصيرة''·
ويجتمع وزراء أوبك في فيينا يوم الجمعة لبحث السياسة الانتاجية في وقت انخفضت فيه الاسعار كثيرا عن المستوى القياسي الذي سجلته في مطلع الشهر أعلى من 100 دولار للبرميل، وقال وزير النفط الايراني غلام حسين نوذري هذا الاسبوع إن الامدادات كافية في سوق النفط وإنه لا يرى داعيا لزيادة الانتاج·
وقفزت اسعار النفط للعقود الاجلة إلى أعلى مستوى لها في اسبوعين فوق 92 دولارا للبرميل في التعاملات الصباحية في آسيا أمس مع توقع المتعاملين أن خفضاً ثانياً لاسعار الفائدة الاميركية هذا الاسبوع سيلقي بظلاله على انباء زيادة في مخزونات الخام الاميركية·
وحصلت الاسعار على دعم ايضا من توقعات بأن منظمة اوبك ستترك مستويات انتاجها بلا تغيير في اجتماعها في فيينا يوم الجمعة·
قالت منظمة أوبك أمس إن متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية ارتفع إلى 88,39 دولار للبرميل أمس الأول، من 87,18 دولار يوم الاثنين·
وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام، وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي وميناس الاندونيسي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام بي·سي·اف 17 من فنزويلا·

اقرأ أيضا

«أبوظبي للتنمية» يمول مطار مافارو في المالديف