الاتحاد

عربي ودولي

أميركا تكشف عن تعرض سفن حربية لمضايقات إيرانية

سفينة تجارية وسفن صيد في بحر عمان قرب مضيق هرمز أمس

سفينة تجارية وسفن صيد في بحر عمان قرب مضيق هرمز أمس

أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) أمس أن زوارق حربية إيرانية سببت مضايقات لسفن حربية أميركية مرتين في السادس من يناير في الخليج، مضيفة أنه لم يتم اعتبار عمليات الاعتراض تلك عملا عدائياً، على الرغم من تزايد حدة التوترات بين البلدين. وحذرت الولايات المتحدة إسرائيل من تنفيذ عملية عسكرية محتملة ضد إيران على خلفية برنامجها النووي، فيما أكدت طهران أن لديها أدلة على تورط واشنطن في أحدث واقعة اغتيال راح ضحيتها أحد علمائها النوويين.
وقالت اللفتنانت كولونيل أدريان كريج الناطقة باسم القيادة الأميركية الوسطى، إن الحادث الأول وقع صباحا في مضيق هرمز الذي يشهد توترا متزايدا منذ أكثر من أسبوع بين طهران وواشنطن، بينما كانت سفينة النقل البرمائية “نيو أورليانز” تعبر المضيق باتجاه الخليج، مؤكدة بذلك نبأ بثته فضائية “سي إن إن”.
وأوضحت كريج إن ثلاثة زوارق إيرانية سريعة اقتربت إلى مسافة أقل من 500 متر عن السفينة، ولم تستجب لمحاولة الاتصال باللاسلكي، على الرغم من القواعد البحرية الدولية. ووقع الحادث الثاني بعد ساعات عندما كانت السفينة “أداك” لخفر السواحل الأميركيين قبالة سواحل مدينة الكويت، وتعرضت لمضايقات من ثلاثة زوارق سريعة، ترفع العلم الإيراني أيضا.
وعلى متن السفينة أداك روى بحارة كيف شاهدوا إيرانيين يشهرون رشاشات هجومية، ويحركون مدفعية ثقيلة، كما نقلت “سي إن إن”. وقد أوقفت الزوارق الإيرانية مناوراتها بعد اتصال باللاسلكي مع سفينة عسكرية إيرانية في المنطقة.
وقالت كريج “خلال رحلات العبور في مضيق هرمز تقترب القوات البحرية الإيرانية باستمرار من سفن البحرية، وخفر السواحل، والأسطول المرافق لها”. وأضافت أنه “أمر عادي ومتوقع” في نظر الحرس الثوري الإيراني الذين وظفوا استثمارات كبيرة في هذه الزوارق السريعة في السنوات الماضية.
من جهتها قالت الكابتن جين كامبيل، المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية، إن “هذا التفاعل بين سفن البحرية الأميركية والسفن الإيرانية أمر مألوف، لا يوجد شيء في ذلك يثبت أي شكل من النية العدائية”.
ومرت تسع سفن أميركية عبر مضيق هرمز منذ بداية العام. وكانت إيران هددت بإغلاق مضيق هرمز إذا أدت العقوبات الأميركية والأوروبية الجديدة بشأن برنامجها النووي إلى قطع صادرات النفط الإيرانية. كما هددت بالقيام بعمل إذا دخلت حاملة طائرات أميركية أخرى إلى الخليج. وحذر وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا من أن إغلاق مضيق هرمز سيعتبر خطاً أحمر من جانب الولايات المتحدة وسيتطلب رداً.
وزاد عدد القوات الأميركية في الكويت إلى نحو 15 ألف جندي في الأسابيع الأخيرة، بينها لواءان مقاتلان، فيما انسحبت القوات من العراق بعد انتهاء الحرب هناك. وقال الكابتن جون كيربي، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، إن سلوك إيران “المقوض للاستقرار” يمثل عاملا في خطط الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، لكنه سعى إلى تبديد التكهنات بأن الجيش الأميركي يحشد قواته بهدوء في المنطقة لاحتواء أي تهديد محتمل.
وأكد أنه لا علم لديه بأي قرار بزيادة عدد القوات المتمركزة في الكويت بشكل دائم. وأضاف أن عدد القوات الأميركية هناك زاد بشكل مؤقت لأنه تم تحويل لواء كان موجودا في العراق في نهاية الحرب إلى الكويت لإنهاء انتشاره. وقال إن عدد القوات في أي موقع مفترض يتغير بشكل منتظم، اعتمادا على الاحتياجات، مضيفا أن وجود حاملتي طائرات في المنطقة أمر طبيعي.
من جهة أخرى ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية في عددها الصادر أمس أن القادة العسكريين الأميركيين قلقون على نحو متزايد من أن تكون إسرائيل بصدد الإعداد للقيام بعملية عسكرية ضد إيران، على الرغم من الاعتراضات الأميركية، مما دفعهم إلى تكثيف خطط الطوارئ لحماية المنشآت الأميركية في المنطقة، تحسبا لاندلاع نزاع.
وقالت الصحيفة إن الرئيس الأميركي باراك أوباما، ووزير الدفاع ليون بانيتا، ومسؤولين آخرين رفيعي المستوى، مرروا رسائل خاصة إلى الإسرائيليين لتحذيرهم من عمل كهذا. وأضافت الصحيفة أن أوباما اتصل الخميس برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بينما سيلتقي رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال مارتن ديمبسي، عسكريين إسرائيليين في تل أبيب الأسبوع المقبل.
وذكرت أن بانيتا ومسؤولين أميركيين آخرين سعوا على نحو خاص إلى الحصول على تأكيدات من الزعماء الإسرائيليين في الأسابيع الأخيرة بأنهم لن يقدموا على عمل عسكري ضد إيران، إلا أن الرد الإسرائيلي لم يعط التزاماً بذلك.
وقالت الصحيفة إن الجيش الأميركي يستعد لاحتمالات الرد الإيراني بأشكال عدة على غارة إسرائيلية، بما في ذلك إمكانية استهداف السفارة الأميركية في بغداد من قبل ميليشيات موالية لطهران.
وتابعت أنه كإجراء ردع واسع النطاق ضد إيران، حركت الولايات المتحدة مجموعة هجومية بقيادة حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الخليج. وقال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة أرسلت طائرات، ومعدات عسكرية أخرى، إلى الحلفاء الرئيسيين في الخليج، كإجراء ردع آخر.
وفي شأن متصل قال التلفزيون الإيراني أمس إن طهران لديها أدلة على ضلوع واشنطن باغتيال عالم نووي إيراني. ونقل التلفزيون عن خطاب لوزارة الخارجية الإيرانية سلم للسفير السويسري في طهران “لدينا مستندات وأدلة موثوق بها بأن هذا العمل الإرهابي خططت له وكالة الاستخبارات المركزية ووجهته ودعمته، وتظهر الوثائق بوضوح أن هذا العمل الإرهابي نفذ بمشاركة مباشرة من عملاء على صلة بوكالة الاستخبارات المركزية”.
وذكر التلفزيون أن “خطاب إدانة” أرسل إلى الحكومة البريطانية جاء فيه أن حادثة قتل العالم النووي الإيراني “بدأت مباشرة عقب إعلان المسؤول البريطاني جون سويرز انطلاق عمليات استخباراتية ضد إيران”.

اقرأ أيضا

وصول الرئيس البوليفي المستقيل إلى المكسيك التي منحته اللجوء