الاتحاد

عربي ودولي

السنيورة يدعو لمواجهة اللغة التكفيرية ويرفض الأمن الذاتي لأي فئة


بيروت - الاتحاد:
تواصلت المساعي للملمة ذيول احداث حي الاشرفية في بيروت يوم الاحد الماضي، والحد من تداعياتها السياسية في انتظار استكمال التحقيقات مع مئات الموقوفين على ذمة التحقيق لكشف الحقيقة وفي هذا الاطار شدد الرئيس اميل لحود على ضرورة الاسراع في اجراء التحقيقات مع الموقوفين والمشتبه بهم بأعمال الشغب تمهيداً لتحديد المسؤوليات واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة·
واصدر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد امس دفعة جديدة من مذكرات التوقيف الوجاهية بحق عشرات الموقوفين المحالين الى المحكمة العسكرية، بعدما كان قد اصدر امس الاول مذكرات توقيف وجاهية بحق 75 مشتبهاً بتورطهم في هذه الأحداث ليرتفع بذلك عدد المدعى عليهم الى 482 موقوفاً·
وتوقعت مصادر التحقيق ارتفاع العدد الى أكثر من 500 متهم بالضلوع في هذه الأحداث، ولفتت الى ان عدد الموقوفين في ازدياد مضطرد ،وان الأجهزة الأمنية تواصل عمليات الدهم في مختلف المناطق بحثاً عن مطلوبين ظهرت صورهم في أشرطة تلفزيونية، وقالت إن الحملة في البقاع وصيدا والشمال قد أسفرت عن توقيف 17 شخصاً آخرين احيلوا الى التحقيق، وقد يصار الى الادعاء عليهم لاحقاً· وفي اطار معالجة تداعيات أحداث الاشرفية، أكد رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة انه لا أمن بالتراضي، وانه لن يقبل بالأمن الذاتي لأى فئة·
وقال في اعقاب قمة روحية اسلامية - مسيحية ليل الخميس - الجمعة، ان ميثاق العيش المشترك ووثيقة الوفاق الوطني في الطائف ستقيم شراكة وطنية واسعة وتوفيقية·
واضاف رئيس الحكومة ان ثمة قرائن على ان المراد تخويف اللبنانيين واثبات عجز الجميع عن تدبير شؤون البلاد وبعيداً عن الوصايات والتدخلات·
ودعا السنيورة الى الاحجام عن استخدام اللغة المزدوجة لمخاطبة الجماعات الخاصة، والى درء مخاطر الانقسام الطائفي، والى الاّ يتحول الاختلاف السياسي الى اسطفافات طائفية· واكد انه 'لا بد من العمل على الوقوف في وجه اللغة التكفيرية التي يمكن ان تدفع الى العنف ضد الشركاء في الوطن'·
وكشفت مصادر حكومية ان الاسباب التي استوجبت عقد القمة الروحية، تعود الى رغبة الحكومة في وضع حد للشحن الطائفي، بعد أحداث الاشرفية وبروز مؤشرات الى ان بعض الفئات تعد العدة لمواجهات عسكرية تحت عناوين مختلفة، تصب في خدمة مصالح أعداء لبنان·
وأكدت المصادر أن هناك من يستعد لذلك، وأشارت الى أن قوة أمنية داهمت قبل يومين منزلاً في بلدة ذوق مكايل الى الشمال من بيروت وعثرت في داخله على كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر والعتاد العسكري وأجهزة لاسلكية مختلفة مع هوائيات ارسال·
وقالت إن صاحب المنزل المدعو (ن·ب·) قد اعترف في التحقيق بحيازته للأسلحة المضبوطة بالاشتراك مع شقيقه الذي ينتمي الى احد الأحزاب المحلية المنحلة رسمياً وهو 'حراس الأرز' صاحب الصلة الوثيقة بإسرائيل بزعامة إتيان صقر الموجود في إسرائيل، وتبين كذلك أن شقيقه فار الى إسرائيل· وقد احيل الموقوف مع المضبوطات الى القضاء المختص· وكانت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي قد أكدت في بيان أصدرته انه بناء على اخبار لاحد أجهزتها الأمنية، تمت مداهمة المنزل المذكور في ذوق مكايل، وعرضت صوراً للأسلحة المصادرة·
ومن جهة أخرى، عرض وزير الخارجية فوزي صلوخ أمس، المستجدات على الساحة اللبنانية مع سفير المانيا في لبنان ماريوس هاس الذي أكد بأن البحث تناول أحداث الشغب التي شهدتها الاشرفية يوم الأحد الماضي· وقال السفير الالماني بعد اللقاء ان 'لا علاقة للمواطنين اللبنانيين بهذه التظاهرة' وادعى أن هذه المسألة اتخذت منحى طائفياً· وأشار الى انه تبلغ من صلوخ التزام لبنان بحماية البعثات الأجنبية·

اقرأ أيضا

ترامب يخطط للطعن في قرار وقف بناء أجزاء من جدار المكسيك