الاتحاد

ظاهرة محيرة

النساء ظاهرة محيرة والدليل أنها دائماً ما توصف بالمتناقضات فكما أنها رمز للخصب في الأشعار فهي تسمى عند الصينيين بـ (المياه المؤلمة) لأنها تغسل السعادة والمال!، وكما وصف شاعر النساء بالرياحين فقد وصفهن آخر بالشياطين·
وسأحاول في هذه السطور أن أقترب من هذه الظاهرة ببعض التعليقات التي أؤكد أنني أهدف منها إلى تكوين حكم معين، ولكن فقط إضفاء نوع من البهجة لديكم·
ارتبطت المرأة بجريمة نزولنا كبشر من الجنة، فهي من تسبب في أكل أبينا آدم الفاكهة المحرمة، فعاقبه ربه بالنزول الى الأرض، ومن يومها والنساء في موقف الدفاع عن أنفسهن تارة عن قدراتهن العقلية وتارة عن تحكمهن في عواطفهن وتارة·· وتارة···
ومن يومها أيضاً امتلأت الثقافة البشرية بصورة سوداوية للمرأة، فهناك نوع من رجال (من احد الشعوب) يبدأ يومه كل صباح بشكر ربه على أنه لم يخلقه امرأة!
إن هذه النظرة للمرأة شاعت في ثقافات كثيرة وكبيرة، ومن طريف ما يروى أن الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله كان لا يطيق النساء، فأراد القاهريون أن يؤذوه فصنعوا امرأة من ورق وألبسوها خفاً وإزاراً حتى لا يشك من رآها أنها امرأة ثم وضعوا في يدها ورقة كتبوا عليها حكاية تظلم وأقاموها في طريقه لتقدمها له، فلما رآها عدل إليها وأخذ من يدها الورقة وقرأها فوجد فيها سخرية منه وشتماً له ولآبائه فغضب وأمر بقتل المرأة، وقد تضاعف غضبه حين رأى أنها من الورق، فأمر عبيده بحرق الدور المجاورة ونهب ما فيها· ثم أمر بعدم خروج النساء ليلاً ونهاراً، وحرم صنع الأحذية لهن، وعندما علم أن بعض النساء خرجن في ليلة الى الحمام أمر بهدمه عليهن· ولا أدري هل دور التابع هو الذي جعل المرأة قليلة الهموم حتى أصبح حظها من الأحلام السيئة أقل من حظ الرجل بخمس مرات، فالعرب تقول 'إن الهموم بقدر الهمم'، وما دامت المرأة تابعاً فمن أين لها همم تبعث همومها؟
أخشى أنني كدرت نفسيات (النساء)، ولذلك فأريد أن أختم موضوعي بخبر سار جاء من بريطانيا، حيث أشار تقرير وزع على الجامعات هناك أنهم وجدوا أن النساء يزددن جمالاً وصحة بينما لا يسير الرجال بنفس المعدل! ويرى التقرير أن هذه الظاهرة لوحظت في أماكن كثيرة من العالم (لكن لم يذكر منها بلادنا·· يا لأسف نسائنا!!)، لكن خبراً آخر جاء هذه المرة من الولايات المتحدة يرفع من معنويات سمراواتنا، ويقلل (ربما) من حمى تقليد اللهجات الأجنبية·· حيث قال خبراء انهم وجدوا أن نسبة ذكاء السمراوات سبعون بالمئة، بينما نسبة ذكاء الشقراوات ثلاثون بالمئة·
خالد الزعابي

اقرأ أيضا