جمال إبراهيم (عمّان) أكد عاهل المملكة الأردنية الملك عبدالله الثاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان: «أهمية التعاون الوثيق في محاربة الإرهاب»، محذرين «من ربطه بأي دين»، وشددا على أهمية «محاربته ضمن نهج شمولي يشمل المجالات العسكرية والأمنية والثقافية والفكرية». ودعا أمس خلال زيارة الرئيس التركي إلى عمّان في بيان مشترك صدر في ختام مباحثات ثنائية موسعة إلى «تعزيز الشراكة الدولية لمحاربة الإرهاب والتطرف»، مؤكدين أهمية: «بذل المزيد من الجهود لمواجهة جذوره السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والتي تؤجج هذا الخطر العالمي». وأعربا «عن رضاهما عن التطور في مستوى التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين»، وأشارا إلى «حرصهما المشترك على إدامة التنسيق المستمر والوثيق في هذين المجالين». وقالا إن: «البلدين الجارين لسوريا هما من بين الدول الأكثر تأثراً بتداعيات الأزمة السورية، وعليه فقد تطرقت المباحثات إلى أزمة اللجوء السوري والأعباء الكبيرة التي يتحملها البلدان نيابة عن العالم أجمع». وشددا على «ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وزيادة دعمه للدول المجاورة لسوريا، لتمكينها من التعامل مع الضغوطات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية المتزايدة». واتفق الطرفان على «أهمية التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا، عبر مسار جنيف، وبما يحقق طموحات الشعب السوري ويحفظ وحدة الأراضي السورية، وينهي العنف والمعاناة ويحقن دماء السوريين ويسمح بعودة اللاجئين». وأكدا «الحاجة لوقف الأعمال العدائية على الأرض، من أجل دعم مسار جنيف وصولاً لحل سياسي في سوريا»، وعبرا عن «تقديرهما للدور الإيجابي الذي توفره اجتماعات أستانا في تهدئة الأوضاع ميدانياً من خلال وقف إطلاق النار الشامل في سوريا الذي أُعلن عنه في 30 ديسمبر 2016، واتفاق خفض التصعيد الذي وُقّع في 4 مايو 2017». وفي السياق نفسه، أثنى العاهل الأردني والرئيس التركي على «نجاح المحادثات الثلاثية بين الأردن والولايات المتحدة الأميركية وروسيا، والتي أفضت إلى وقف إطلاق النار في جنوب سوريا، كونه يمثل خطوة باتجاه إقامة منطقة خفض التصعيد»، وأكدا أن «هذه الجهود تأتي ضمن مبادرة أشمل لإنهاء جميع الأعمال العدائية في سوريا والوصول إلى حل سياسي يقبله الشعب السوري». وأعاد الطرفان تأكيد «أهمية إيجاد حل للقضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية في الشرق الأوسط»، داعيين لإعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين تنهي الصراع استنادا لحل الدولتين، وبما يكفل قيام دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل». وبين الزعيمان أن مفاوضات السلام الجديدة «يجب أن تتم وفقاً لجدول زمني واضح، وأن تستند لقرارات الشرعية الدولية، خاصة مبادرة السلام العربية، التي تم تبنيها عام 2002، وتم إعادة إطلاقها في قمة عمّان في مارس هذا العام، كما تبنتها منظمة التعاون الإسلامي». وأكد الطرفان «رفضهما القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد الأقصى/‏‏‏ الحرم القدسي الشريف، ولجميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية التي تهدد هوية القدس الشرقية»، وحذر الزعيمان أنه «من شأن هذه الإجراءات تقويض السلام والاستقرار في المنطقة والعالم». وجدد الرئيس التركي التعبير عن تقديره لموقف الأردن الداعم لتركيا خلال محاولة الانقلاب، ولوقوفه ضد «منظمة فتح الله غولن الإرهابية»، وللإجراءات التي اتخذها ضد المؤسسات التابعة لها. وأشاد العاهل الأردني والرئيس التركي بجهود الحكومة العراقية والانتصارات التي حققها الجيش العراقي ضد عصابة «داعش» الإرهابية، مشددين على أهمية المحافظة على سلامة الأراضي العراقية، وعبرا عن دعمهما الجهود التي يبذلها العراق لترسيخ التقدم والاستقرار عبر عملية سياسية تشمل جميع مكونات الشعب العراقي وتضمن حقوقهم.