صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

السيسي: ندعم كل مبادرة لتسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الخميس، دعم مصر للجهود والمبادرات الدولية الرامية للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة، وذلك طبقا للمرجعيات الدولية المتفق عليها، وعلى أساس حل الدولتين وفقاً لحدود 1967، تكون فيه القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.

وتناول اللقاء كذلك آخر مستجدات القضية الفلسطينية، التي تعد القضية العربية المحورية.

وشدد السيسي على موقف مصر الداعم للحل السياسي في سوريا بما يحفظ كيان ووحدة الدولة السورية وسلامة أراضيها، مشيراً إلى أهمية بذل كل الجهود من أجل وقف نزيف الدم واستئناف المفاوضات على أساس مرجعيات الحل السياسي.

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي اليوم وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، بحضور اللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة المصرية، بالإضافة إلى السفير الفرنسي في القاهرة.

وقال السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية إن الرئيس السيسي أكد أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين مصر وفرنسا حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك من أجل مواجهة التحديات القائمة، وعلى رأسها ما تمر به المنطقة من أزمات امتدت تداعياتها إلى منطقة البحر المتوسط والعالم.

وأوضح راضي أن اللقاء شهد مناقشة التطورات المتعلقة بعدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، على رأسها الوضع في ليبيا وسبل الدفع قدماً بجهود التسوية السياسية، حيث أكد الجانبان إرادتهما الواضحة للعمل على إعادة الأمن والاستقرار في ليبيا، خاصة في ظل ارتباط ذلك بأمن مصر ومنطقة البحر المتوسط، مؤكدين أهمية إجراء الانتخابات باعتبارها المصدر الوحيد للشرعية.

كما اتفقت وجهات نظر الجانبين على حدوث تقدم نسبي في المشهد الليبي يجب البناء عليه واستغلاله رغم وجود بعض التحديات التي يجب التعامل معها. وشددا على ضرورة دعم جهود توحيد الجيش الليبي وتحسين البيئة الأمنية.

وتم التطرق أيضاً لآخر مستجدات الأزمة السورية، لاسيما سبل الدفع بالحل السياسي لتسوية الأزمة، ودعم الجهود الرامية لصياغة دستور جديد والتحضير للانتخابات.

وذكر السفير بسام راضي أن اللقاء شهد أيضا تباحثاً حول عدد من الملفات ذات الصلة بالعلاقات الثنائية، وسبل تعزيز الشراكة بين البلدين في عدد من المجالات، خاصة الثقافية، حيث أشار وزير الخارجية الفرنسي إلى مشروع المتحف المصري الكبير، معرباً عن استعداد فرنسا للتعاون الثقافي مع مصر في هذا الإطار، خاصة مع قرب افتتاح المتحف، وهو الأمر الذى رحب به الرئيس.

وأوضح المتحدث الرئاسي أنه من المقرر أن تشهد مصر خلال الفترة المقبلة الانتهاء من عدد من المشروعات الثقافية الكبرى مثل المتحف المصري الكبير ومتحف الحضارة وتطوير هضبة الأهرامات والأوبرا العالمية في العاصمة الإدارية الجديدة، وغيرها من الصروح الثقافية التي ستقام على طراز عالمي فريد، مؤكداً حرص مصر على ترسيخ الشراكة والتعاون الثقافي بين البلدين في إطار تلك المشروعات، من خلال إسهام ثقافي يعكس الترابط الحضاري بين مصر وفرنسا في ضوء ما تملكه فرنسا من رصيد ثقافي ومؤسسات عريقة مثل متحف اللوفر، الأمر الذى يؤهلها لأن يكون لها حضور ثقافي واسع وثرى في تلك المشروعات.