الاتحاد

الرياضي

الفراعنة أبطال 5 نجوم

أزمة التذاكر تواصلت حتى النهاية
الدرجة الثالثة بـ200 جنيه·· والأولى بـ500!!
خلال افتتاح الدكتور أحمد نظيف رئيس وزراء مصر المؤتمر السنوي الرابع لشباب الأعمال داعبه أحد الحاضرين وسأله 'معاك تذاكر النهائي يا دكتور' فرد عليه الدكتور نظيف بإجابة أكثر مرحا 'تدفع كام'؟
وكأن الدكتور نظيف يعترف بوجود أزمة حقيقية في تذاكر النهائي وان السوق السوداء لعبت دورا أساسيا في مضاعفة أسعار التذاكر 10 مرات حيث بلغت قيمة تذكرة الدرجة الثالثة من 20 جنيها الى مائتي جنيه وبلغ سعر تذكرة الدرجة الاولى 500 جنيه وهو ما يحدث لأول مرة في تاريخ الكرة المصرية·
وكانت منطقة ستاد القاهرة قد تحولت الى ثكنة عسكرية خلال اليومين اللذين سبقا المباراة النهائية خوفا من اي اعمال شغب يمكن ان تقوم بها الجماهير الغاضبة بسبب أزمة التذاكر في ستاد القاهرة الذي لا يبعد عن منافذ البيع بمعرض القاهرة الدولي للكتاب سوى بأمتار قليلة!
لاعبو مصر يتبرعون لضحايا العبّارة
تبرع لاعبو منتخب مصر بنصف مكافأة تأهلهم للمباراة النهائية على حساب السنغال لصالح ضحايا العبارة 'السلام '98 التي غرقت في مياه البحر الأحمر·
وكان اللاعب أحمد حسن قد بادر بالتبرع بنصف مكافأته لصالح الطفل محمد الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات وفقد والديه في الحادث ولاقت الفكرة استحسان الجميع باعتباره موقفا انسانيا يدل على تفاعل المنتخب مع قضايا المجتمع·
وكان لاعبو مصر قد أعلنوا استنكارهم الشديد للاساءة للرسول الكريم وارتدوا أمس 'تي شيرت' اضافيا تحت الفانلة التي لعبوا بها مكتوب عليها 'استنكار واضح لهذا الفعل الأحمق'·
ميدو يتابع
المباراة من مقاعد الصحفيين
تابع أحمد حسام ميدو المباراة النهائية أمس من مقاعد الصحفيين بالمقصورة الأمامية بستاد القاهرة، كما حرص على زيارة اللاعبين بغرفة الملابس قبل المباراة وبين الشوطين لشحذ هممهم ومؤازرتهم·
قبل النهائي بـ 4 ساعات
استاد القاهرة كامل العدد
اكتملت مدرجات استاد القاهرة الدولي في الساعة الرابعة بتوقيت الإمارات أي قبل أربع ساعات كاملة من انطلاق المباراة والتي بدأت فعالياتها قبل لحظات· وشهدت مدرجات الاستاد كرنفالا حقيقيا للجماهير المصرية التي زحفت منذ الصباح الباكر إلى استاد القاهرة لمؤازرة فريقها وشهدت المدرجات جميع ألوان التشجيع سواء بالغناء أو اللافتات أو الرقص بين الشبان والفتيات·
وكانت الظاهرة الواضحة في المدرجات هي وجود العديد من العائلات والاطفال صغار السن الذين حملوا أعلام مصر كما حرصت آلاف الجماهير على صبغ وجوههم بألوان علم مصر وظل الجميع يهتفون لمصر ويشيرون بعلامات النصر في المدرجات انتظارا للمباراة المهمة والمرتقبة·
وحرص عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية والدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء المصري وزكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية على التواجد في المقصورة الرئيسية قبل بدء المباراة بساعة ونصف الساعة وسط إجراءات أمن مشددة انتظارا لوصول الرئيس المصري حسني مبارك الذي سبق وأن وعد المنتخب المصري بحضور اللقاء في حالة وصول الفريق للنهائي·
وحضر الرئيس المصري بالفعل قبل بداية المباراة بقليل ودخل إلى المقصورة الرئيسية للاستاد مع السيدة قرينته ومعهما عدد من كبار رجال الدولة من بينهم المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع وكذلك الكاميروني عيسى حياتو رئيس الاتحاد الافريقي لكرة القدم (كاف) بينما جلس جمال وعلاء مبارك نجلا الرئيس المصري في مدرجات الدرجة الاولى كما حرصا من قبل في مباراة الدور قبل النهائي·
وعزفت الموسيقى العسكرية السلام الموسيقي للمنتخبين بدلا من إذاعة تسجيل لها كما يجرى عادة·
وكانت الظاهرة الاخرى في المدرجات هي حرص عدد كبير من الجماهير على حمل اللافتات التي كتب عليها اسم ميدو باللغتين العربية والانجليزية· ويأتي ذلك للتأكيد على أن الجماهير صفحت بالفعل عن ميدو رغم ما بدر منه ضد حسن شحاتة خلال مباراة مصر والسنغال في الدور قبل النهائي·
وسرت قبل بداية المباراة شائعة قوية بأن ميدو سيكون بين البدلاء بالفريق المصري رغم قرار الايقاف المطبق عليه من قبل الاتحاد المصري خاصة وأن الايقاف ليس من الاتحاد الافريقي لانه بسبب مشكلة داخلية في المنتخب المصري ولا تتعلق بسلوك اللاعب داخل الملعب وبالتالي من الممكن الدفع باللاعب في أي وقت من المباراة بقرار من الاتحاد المصري والاتفاق مع الجهاز الفني للمنتخب المصري· بينما أكد مصدر مسؤول باللجنة المنظمة للبطولة أنه أمر مستبعد لانه سيهز صورة الاتحاد المصري وسيظهر الفريق المصري بأنه قد يعاني من غياب لاعب واحد·
وبالفعل تأكد للجميع مع بداية المباراة أن ميدو خارج الحسابات تماما وأنه لن يلعب بعدما شوهد في مقصورة الصحفيين ليؤكد سريان قرار الاتحاد المصري بإيقافه· وكان أحمد حسام 'ميدو' نجم هجوم فريق توتنهام الانجليزي قد اعتذر أمس الخميس إلى حسن شحاتة المدير الفني للمنتخب المصري لكرة القدم عما بدر منه لدى تغييره خلال مباراة الفريق أمام السنغال الثلاثاء الماضي في الدور قبل النهائي لبطولة كأس الامم الافريقية الخامسة والعشرين (كروكونايل 2006) المقامة حاليا في مصر· وأكد شحاتة قبوله اعتذار ميدو خلال مران الفريق أمس الأول والذي حضره ميدو بالملعب الفرعي لاستاد القاهرة· وانخرط شحاتة وميدو في البكاء الشديد مما دفع لاعبي الفريق إلى الاتجاه نحو علاء مبارك نجل الرئيس المصري حسني مبارك والذي حضر التدريبات للشد من أزر اللاعبين وطالبوه بالتدخل والتوسط لدى مسئولي اتحاد الكرة لرفع عقوبة الايقاف التي فرضت على ميدو بسبب هذه الواقعة حتى يتمكن من المشاركة معهم في المباراة النهائية للبطولة·
وكان اتحاد كرة القدم المصري قد قرر الاربعاء إيقاف ميدو عن اللعب دوليا مع منتخب مصر لمدة ستة شهور وذلك لما بدر منه تجاه مديره الفني حسن شحاتة· كما قرر الاتحاد استبعاد اللاعب من معسكر الفريق قبل المباراة النهائية للبطولة· وجاء القرار على الرغم من محاولات الجهاز الفني واللاعبين لتسوية المشكلة عقب نهاية المباراة وعلى الرغم من اعتذار اللاعب عقب نهاية اللقاء·
وكان شحاتة قد دافع عن ميدو بعد المباراة وأكد أن ميدو من اللاعبين المتحمسين دائما وكان تصرفه أمرا طبيعيا يحدث من لاعب متحمس مثله عندما يستبدله المدرب خلال سير المباراة·
وحدثت المشكلة بعد أن أعطى شحاتة تعليماته بنزول اللاعب عمرو زكي مكان ميدو في الدقيقة 80 لتنشيط خط الهجوم في المباراة عندما كانت النتيجة هي تعادل الفريقين 1/1 ولكن ميدو رفض في البداية قبل أن يوافق على التغيير مجبرا· ودخل ميدو أثناء خروجه من الملعب في مشادة كلامية حادة مع المدرب كادت تتطور لولا تدخل حسام حسن قائد الفريق الذي كان يجلس على مقاعد البدلاء·
ونجح زكي في تسجيل هدف الفوز للمنتخب المصري بعد نزوله بأقل من دقيقتين ومن أول لمسة له في المباراة ليكافئ شحاتة على هذا التغيير ويضاعف الانتقادات الجماهيرية ضد ميدو·
أوكوتشا يطوي صفحة عامرة بالإنجازات
يعتبر لاعب الوسط اوستين جاي جاي اوكوتشا الذي خاض أمس الأول اخر مباراة دولية له مع منتخب بلاده من أفضل النجوم الذين أنجبتهم كرة القدم النيجيرية ونجحت بواسطتهم في الصعود الى منصات التتويج· وبرغم تقدمه في السن لا يزال اوكوتشا المولود في 14 أغسطس 1973 في أوج عطائه ويبدع في الملاعب، بيد ان الاصابة حرمته من المساهمة في قيادة منتخب بلاده الى تحقيق مركز افضل من المركز الثالث في بطولة امم افريقيا ، علما بانه قاد نيجيريا الى احراز المركز ذاته في البطولتين الاخيرتين في مالي 2002 وتونس 2004 وادى المستوى الرائع الذي قدمه في تونس الى اختياره أفضل لاعب في الدورة التي تقاسم فيها صدارة الهدافين مع المالي فريديريك كانوتيه والكاميروني باتريك مبوما والمغربي يوسف المختاري والتونسي دوس سانتوس برصيد 4 أهداف·
وأكد اوكوتشا، حامل مشعل الجيل الذهبي الذي شهدته الكرة النيجيرية خلال العقد الاخير، أنه ليس هناك سر في تألقه في الملاعب، وقال 'اني أعشق كرة القدم وأستمتع باللعب فوق ارضية الميدان'· وتابع 'عامل السن لا يؤثر كثيرا لكن أعتقد بأن الوقت حان لاعتزال اللعب دوليا وترك الفرصة امام لاعبين شباب يحملون المشعل ويقودون المنتخب الى انجازات أفضل من التي تحققت حتى الان للكرة النيجيرية'·
واضاف 'كنت أتمنى احراز اللقب في مصر ليكون الانجاز مسك الختام لمسيرتي الدولية الطويلة ومثلما بدأتها بلقب قاري' في اشارة الى احرازه كأس امم افريقيا في تونس عام 1994 في اول مشاركة له مع منتخب بلاده في بطولة قارية، مضيفا 'لكن المركز الثالث يعتبر في حد ذاته انجازا ولولا الاصابة التي نالت مني لكان لنا كلام آخر في مصر'·
وغاب اوكوتشا عن المباريات الاربع الاولى لمنتخب بلاده بسبب الاصابة، وأشركه المدرب اوجوستين ايجوافوين في الشوط الثاني من مباراة نصف النهائي ضد كوت ديفوار بعدما تخلفت نيجيريا صفر-1 وذلك بهدف تعزيز خط الهجوم وادراك التعادل لكن ذلك لم يحصل، قبل ان يلعب اساسيا في مباراة تحديد المركز الثالث امس ضد السنغال لكنه خرج في الشوط الثاني تاركا مكانه لويلسون اوروما·
ويملك اوكوتشا مهارات فنية عالية جعلته يطرق باب المنتخب مبكرا وبالتحديد منذ الثامنة عشرة حيث شكل الى جانب لاعبين اخرين امثال نواكوو كانو وصنداي اوليسيه وفينيدي جورج وتيجاني بابانجيدا جيلا ذهبيا صنع المعجزات للكرة النيجيرية من خلال احراز ذهبية الالعاب الاولمبية في اتلانتا 1996 وكأس الامم الافريقية عام 1994 في تونس·
تعلم كرة القدم في الشارع وهو صغير السن وابدى رغبته في ان يصبح لاعبا محترفا واتفق مع والده، لاعب سابق، وشقيقه، لاعب دولي سابق، على ان يحقق حلمه بعد حصوله على شهادة الباكالوريا·
ونجح اوكوتشا في الحصول على شهادة الباكالوريا وكانت مكافأته عطلة في المانيا عام 1990 وهناك شارك في تدريبات بوروسيا نونكيرخن من الدرجة الثالثة وابهر المسؤولين بفنياته ليلعب بعد عام واحد مع اينتراخت فرانكفورت لكن مشاكل مالية كانت عائقا امام استمراره مع الفريق الالماني فانضم الى فنربغشة التركي بعد قيادته منتخب بلاده الى احراز اللقب الاولمبي· وانتقل اوكوتشا الى باريس سان جيرمان الفرنسي بعد مونديال 1998 وبقي معه 4 مواسم قبل الانتقال الى بولتون الانجليزي·
على صعيد المنتخب يعتبر اوكوتشا النيجيري الوحيد الذي شارك في 3 نهائيات لكأس العالم (1994 و1998 و2002)· وأثار انضمام اوكوتشا الى صفوف المنتخب مشكلة كبيرة لان المدرب الهولندي كليمنس فيسترهوف لم يوجه اليه الدعوة لمواجهة الجزائر في تصفيات مونديال 1994 برغم مطالبة وسائل الاعلام والجمهور بضرورة استدعائه لحاجة المنتخب النيجيري الى صانع العاب خصوصا بعد خسارة المباراة الاولى امام كوت ديفوار·
وتدخل رئيس الاتحاد النيجيري وقتها وفرض على المدرب ضم اوكوتشا وكان عند حسن ظنه لان الاخير سجل هدف التعادل من ركلة حرة مباشرة بعد 10 دقائق فقط من افتتاح الجزائر للتسجيل في الدقيقة الخامسة· ولم يتوقف اوكوتشا عند هذا الحد بل كان وراء هدفين اخريين من تمريرتين حاسمتين ففازت نيجيريا 3-1 وسجل اوكوتشا الهدف الالف في تاريخ نهائيات كأس الامم الافريقية عندما نفذ بنجاح ركلة جزاء في المباراة ضد جنوب افريقيا في الدور الاول (4-صفر)·
عبد الله سار:
المركز الرابع مشرف والمستقبل للسنغال
بالرغم من خسارته أمام المنتخب النيجيري في المباراة الترتيبية وإنهاء مشاركته الأفريقية في المركز الرابع فإن المدرب السنغالي عبد الله سار أبدى ارتياحه ورضاه عن المستوى الذي قدمه منتخب بلاده في البطولة حيث قال إن فريقه صغير ويملك عناصر شابة وواعدة سيكون لها مستقبل كبير في المواسم المقبلة· وأضاف بأنه حرص خلال هذا البطولة على إشراك العديد من اللاعبين الشباب ومنحهم فرصة الاحتكاك واكتساب الخبرة وإظهار حقيقة مستواهم مما كان له الأثر الإيجابي في الاطمئنان على مستقبل المنتخب في السنوات المقبلة·
وواصل عبد الله سار الحديث عن إيجابيات منتخبه قائلاً إن أبرز العوامل التي أسعدته هي انضباط اللاعبين والتزامهم بالتعليمات وتطبيقهم للتكتيك بنجاح الأمر الذي خلق أجواءً مثالية بالمنتخب وقدم الدليل على عودة الكرة السنغالية للواجهة من جديد· كما اعتبر أن الحصول على المركز الرابع من بين 16 منتخباً قوياً شارك في الحدث يعتبر نتيجة طيبة باعتبار ان السنغال قد أنهى مشاركته في المراكز المتقدمة· وعن الخسارة الأخيرة قال إنه لعب بتشكيلة شابة بعد الخروج من سباق المنافسة على اللقب وأعطى الفرصة للعديد من العناصر لإبراز مستواها· وأضاف بأن منتخبه تطور خلال البطولة وقدم أداءً تصاعدياً من مباراة الى أخرى·
وعن ملاحظاته بالنسبة للبطولة قال إن الاتحاد الأفريقي مطالب بدراسة مختلف التقارير بدقة من أجل الاستفادة منها حيث إن اللجنة المنظمة ليست معصومة من الخطأ وتوجد نقائص لابد من تداركها من قبل الاتحاد الأفريقي إذا أراد للبطولة أن تتطور وتحصد المكانة التي يطمح اليها· وقال إن البطولة تحتاج الى عقد سلسلة من المؤتمرات المتخصصة من أجل تعميم الاستفادة على الجميع وخاصة المدربين الذين يحتاجون الى اجتماعات وندوات يتم خلالها تدارس وضع المدربين وواقع كرة القدم من أجل تطويرها والارتقاء بها وتعميم الفائدة على مختلف الاتحادات· وسألنا المدرب عبد الله سار عن المنتخبات المتأهلة الى كأس العالم بألمانيا والمستوى المتواضع الذي قدمته خاصة التوجو وانجولا فهاجم هذه المنتخبات بشدة قائلاً إنه لابد من إعادة الحسابات بسرعة وتصحيح الأخطاء والإعداد للمونديال من أجل مشاركة مشرفة تليق بالانجازات التي حققتها القارة الأفريقية· وقال إنه باستثناء الكوت ديفوار فإن مشاركة بقية المنتخبات تلقى تخوفاً كبيراً من المهتمين بالكرة الأفريقية لأن الجميع حريص على ثبات المكاسب التي حققتها الكرة الأفريقية·
أسواق أفريقية بملاعب البطولة
من الظواهر الطريفة التي لاحظناها في ملاعب بطولة أمم أفريقيا لكرة القدم هو استغلال البعض للمدرجات من أجل التسويق لبضائعهم ومنتجاتهم الرياضية· ولكن ما شد انتباهنا هو سفر تجار أفارقة خصيصا إلى مصر من أجل بيع لوازم التشجيع الرياضي من أعلام ولافتات وفانلات ·· وتظهر في الوصورة تاجرة سنغالية قدمت خصيصا للبيع في مدرجات ملاعب القاهرة ولقيت بضاعتها رواجا كبيرا خاصة من قبل الجماهير الأجنبية التي حرصت على العودة بتذكار عن البطولة·

اقرأ أيضا

تعادل سلبي بين "النمور" و"البرتقالي"