الله جل جلاله يفرح بعودة العبد المخلوق العائد من الذنب، فمن نحن المخلوقين البسطاء؟ وكيف لا نفرح بعودة أخينا وصديقنا وزميلنا عيسى خليفة السويدي المدير السابق لمنطقة أبوظبي التعليمية إلى جادة الصواب. نحمد الله أن أنار بصيرته، وأبعد عنه الغمة التي سيطرت على قلبه وعقله فترة من الزمن، والحمد لله الذي أعاده إلى الحق وإلى وطنه وأهله وعشيرته. هذه العودة من شخصية مثل شخصية عيسى سيكون لها المردود الكبير الذي سينير الطريق لزملائه الذين سيتبينون الغواية التي ساروا فيها، حينها سيجدون وطنهم وأهلهم وأقاربهم في انتظارهم، يفتحون لهم صدورهم، ويمدون لهم أياديهم، ويرحبون بعودتهم. انتهت اللعبة يا قطر، وكما تدين تدان والجزاء من جنس العمل. الحاكم السابق لقطر «أحمد بن علي آل ثاني، ذو الصفات الحميدة، مات من القهر بسبب غدر ولي عهده به، جد تميم ووالد المجرم حمد، ولكن الله بالمرصاد»، فها هو خليفة يموت قهراً من غدر ابنه به أقرب الناس إليه وانقلابه عليه ومطاردته له في أصقاع الدنيا ومن خلال الإنتربول، وتدور الدوائر على الظالم، فها هو حمد الآن يموت آلاف الموتات وهو يرى جرائمه ودسائسه تتكشف للملأ عياناً بياناً، فلا نقول إلا ما يرضي الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، واللهم لا تجعلنا من الشامتين. أما «الأعداء الشياطين» فهم ليسوا إخواناً، بل أعداء وليسوا مسلمين بل شياطين، لأن المسلم من سلم الناس من شره وأذاه، فقد تكشفت سوءاتهم وبانت عوراتهم وسقطت كل أوراقهم إن العاقل من اتعظ بغيره وليس من جعل نفسه حقل تجارب. إن المثل يقول: اللهم احمني من أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيل بهم. لقد برعوا في اصطناع البراءة والمظلومية والكلام المنمق الذي يخلب الألباب وعقول البسطاء الذين يتلفتون من حولهم ويقولون إنهم يحسنون قولاً. ولكن ماهو صنيعهم، إنهم يسيرون بنا إلى الهاوية وإلى الصدام مع العالم، إنهم يسيرون بنا إلى يوم القيامة، ولكن هيهات هيهات، فقد قيض الله لهذه الأمة رجالاً أمثال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، تصدوا بكل قوة وشجاعة لهذا الطوفان المدمر، فجعلوه صفصفاً تذروه الرياح. دامت راية العز خفاقة وعاشت الإمارات حرة أبية ناصر فلاح القحطاني- أبوظبي