الاتحاد

الاقتصادي

مستوى قياسي جديد للأسهم السعودية

الرياض - الاتحاد: أنهت الاسهم السعودية اسبوع التداول الماضي مرتفعة 2,58 في المئة مدعومة بمكاسب لبنك الراجحي أكبر البنوك المسجلة الذي قفز سهمه 7,7 في المئة، وأغلق المؤشر العام للبورصة السعودية أكبر البورصات العربية عند 19540,12 نقطة وهو مستوى مرتفع جديد·
وزادت قيمة الأسهم المتداولة على مدى الاسبوع إلى 212,4 مليار ريال من 197,8 مليار ريال في الأسبوع السابق، وجاء سهم الرابحي في مقدمة الرابحين بين اسهم الشركات الكبرى منهيا تعاملات الأسبوع على 3800 ريال وسط توقعات في السوق بأن البنك سيصدر إعلانا مهما اليوم، وقال متعاملون إن المضاربات ووفرة السيولة كانتا وراء التقلبات الأخيرة للمؤشر·
وقال ابراهيم علوان من شركة بخيت للاستشارات المالية إن وفرة السيولة ستغذي المزيد من المضاربات رغم أن تصحيحا محتملا قد يحدث قريبا، وقال محللون إن تصحيحا قد يحدث مع ترقب نتائج الشركات للربع الأول والبدء الشهر الجاري في تداول أسهم شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات 'ينساب' وهي فرع للشركة السعودية للصناعات الأساسية 'سابك' بعد طرح عام أولي لاسهمها بلغت حصيلته 525 مليون دولار·
ودفعت إيرادات نفطية قياسية وتحسن مستويات المعيشة والتوقعات الاقتصادية المشرقة في السعودية أكبر مصدري النفط في العام المؤشر العام للأسهم إلى الارتفاع بأكثر من 620 في المئة منذ نهاية 2002 وحتى 2005 مما يجعل البورصة السعودية واحدة من أكثر الأسواق البازغة غلاء في العالم·
ويقول محللون إن وعود تحقيق أرباح سريعة أدت إلى ارتفاع كبير في السيولة حيث يتعامل ثلاثة ملايين سعودي في سوق الأسهم بصورة منتظمة والكثير منهم يفتقر إلى فهم أولي لأساسيات السوق، وعززت اسعار النفط العالمية المرتفعة ونتائج قوية لمعظم الشركات المسجلة وتيرة الاتجاه الصعودي هذا العام رغم تحذيرات من تقييمات مبالغ فيها لأسعار الاسهم وتصحيح نزولي وشيك·
وأنهى سهم سابك الأسبوع دون تغيير عند 1850 ريالا فيما هبط سهم الاتصالات السعودية 1,4 في المئة إلى 1713 ريالا، والسهمان هما الأكبر بين الأسهم المدرجة في البورصة السعودية، وأغلق سهم شركة الكهرباء السعودية مرتفعا 3 في المئة إلى 155 ريالا، وقفز سهم مشغل اتصالات الهواتف المحمولة اتحاد اتصالات (موبايلي) 5,1 في المئة إلى 794 ريالا بعد صعوده بنسبة 2,86 في المئة في الأسبوع السابق·
وذكر تقرير لشركة بخيت للاستشارات المالية ان معظم أسهم قطاع الإسمنت ارتفعت الأسبوع الماضي بعد إصدار مجلس الوزراء السعودي قراراً يقضي بإعفاء الإسمنت المستورد من الجمارك للعام الثاني على التوالي مما يشير إلى استمرار الطلب المرتفع على الاسمنت·
وواصل العديد من المضاربين رفع أسعار أسهم شركات المضاربة بشكل غير منطقي إذ ارتفع 'مؤشر بخيت لأكبر 20 سهم مضاربة' بنسبة 15% الأسبوع الماضي، وبذلك يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 47% منذ بداية العام بالرغم من النتائج غير الإيجابية التي حققتها معظم تلك الشركات في الربع الرابع 2005 مقارنة بالربع الثالث بشكل خاص، والأرباح الضعيفة لتلك الشركات بوجه عام مما قد يُنذر بتراجع تصحيحي وشيك لتلك الأسهم·
على نطاق آخر، أقامت هيئة السوق المالية دعوى ضد صاحب أحد مكاتب الاستشارات المالية غير المرخصة من الهيئة إثر قيام المكتب بتقديم توصيات للبيع والشراء في السوق المالية بمقابل مادي بدون الحصول على ترخيص هيئة السوق المالية لممارسة نشاط المشورة، وسيساهم هذا القرار في تنظيم ورفع كفاءة السوق المالية·
وتوقع التقرير ان تظل السيولة العالية الدافع الأساسي في ارتفاع أسهم معظم الشركات بشكل عام وشركات المضاربة بشكل خاص إذ استحوذت أسهم أكبر 20 شركة مضاربة على ما يقارب من 31% من قيمة التداول منذ بداية العام فيما لا يمثل حجمها السوقي أكثر من 3% من الحجم الكلي للسوق فقط،مما يعكس التوجه الكبير غير المبرر استثماريا لهذه الشركات·

اقرأ أيضا

الذهب يستقر وسط ترقب محادثات التجارة و«بريكست»