الاتحاد

كرة قدم

سعيد بن طحنون: أساند الحكم المواطن والتشفير.. والحضور الجماهيري «محبط»

سعيد بن طحنون مع الإعلاميين عقب الجلسة المفتوحة

سعيد بن طحنون مع الإعلاميين عقب الجلسة المفتوحة

صلاح سليمان (العين)

أبدى معالي الشيخ سعيد بن طحنون آل نهيان مساندته القوية لحكام كرة القدم المواطنين، ومعارضته لفكرة الاستعانة بحكام أجانب في دورينا، وقال: «سمعت في برنامج «جيم أوفر» بقناة أبوظبي الرياضية وبرنامج «رادار» بقناة دبي الرياضية أن معظم المحللين يؤيدون الاستعانة بالحكام الأجانب، وهذا بصراحة أحزنني كثيراً».
وأضاف: «شخصياً أرفض هذا الاتجاه مع احترامي لكل الآراء، فحكامنا المواطنون يتمتعون بالكفاءة والمستوى التحكيمي العالي، ولولا ذلك لما تم اختيارهم للمشاركة في كبرى المنافسات الآسيوية وفي مباريات كأس العالم».
جاء ذلك خلال جلسة حوار جمعت معاليه مع عددٍ من الإعلاميين بمدينة العين الذين ذهبوا لزيارته بقصره بمنطقة المويجعي عقب عودته مؤخراً من رحلة علاج بأميركا، تحدث خلالها عن العديد من القضايا الرياضية التي شملت بجانب الحكام قضية التشفير ودوري الخليج العربي واللاعبين الأجانب والمنتخب الوطني وغيرها الكثير.




وأضاف: «أنا مع الحكم المواطن، ونحن في الإمارات نتقدم كل الدول العربية من حيث مستوى الحكام، ولا أوافق على مبدأ تبادل الحكام مع دول أخرى، ونتمسك بالتحكيم الإماراتي بنسبة 100% فهو الذي يرفع سمعة دولتنا في هذا الجانب، ويرتكب اتحاد الكرة أكبر خطأ إذا وافق على جلب حكام أجانب لدورينا، والمطلوب من إدارات الأندية والجماهير ألا تجعل من الحكم دائماً شماعة إذا تعرض فريقها للخسارة، وأحياناً ربما يكون قرار الحكم سليماً عكس ما يرى الآخرون».
وقال: «أتمنى من الذين يقومون بتحليل قرارات الحكام في البرامج التلفزيونية أن يؤدوا مهمتهم بعيداً عن انتماءاتهم للأندية». وقال: «مطلوب من اتحاد الكرة أيضاً رفع مكافآت الحكام التي ما زالت ضعيفة ومكافأة المتميزين منهم في نهاية كل موسم، ثم لماذا لا نطبق الاحتراف على الحكام إذ ليس من المعقول أن يتوجه الحكم من مكتبه إلى الملعب، ورغم ذلك نجد حكامنا هم الأفضل، وإذا كانت هناك أخطاء مؤثرة أو غير مؤثرة فهي بكل تأكيد غير مقصودة والخطأ في كرة القدم وارد في أي مباراة وفي كل دوريات العالم، سواء من الحكم أو المدرب أو اللاعب أو الإداري».

ملف التشفير
وعن تشفير مباريات الدوري قال: إن التشفير في أي دولة هو خطوة حضارية وإيجابية تعكس مدى تطور وتقدم وقوة البطولة «الأم»، واصفاً التشفير في دورينا بأنه خدمة متميزة للمشاهدين مقابل مبلغ رمزي وتأكيد حقيقي للمستوى الفني العالي، الذي وصلت إليه الكرة الإماراتية مقارنة بوصيفاتها بمنطقة الخليج والعديد من الدول العربية الأخرى.
وقال: إنه من أشد المؤيدين بتشفير الدوري الإماراتي، وأنه من المعجبين بهذه الخطوة على الرغم من ارتفاع بعض الأصوات التي تقف ضد التشفير وتنادي بإيقافه. وأوضح: «رغم تطبيق التشفير في دورينا نلاحظ انخفاض مستوى الحضور الجماهيري، وهو أمر «محبط»، فماذا نفعل؟». وحول الوسائل التي يمكن أن تساعد في تحفيز الجماهير لحضور المباريات وبأعداد كبيرة، أوضح معالي الشيخ سعيد بن طحنون قائلاً: «انتماء المشجع وحبه وعشقه لناديه هو الطريق الوحيد الذي يجذب المشجعين، ولنا في الدوريات الأوروبية خير مثال إذ لا نجد حتى في مباريات الدرجات الأولى والثانية والثالثة وحتى الرابعة مكاناً لقدم في المدرجات وهذا عائد لعشقهم لكرة القدم وولائهم لأنديتهم». وأشار إلى أن التشفير يعود للجهة التي تملك حق نقل المباريات، والتي تدفع مبالغ طائلة مقابل هذه الخدمة، لافتاً إلى ضرورة تشفير المباريات التي تجمع الفرق التي تتمتع بمستوى فني عالٍ واختصار فرق الدوري إلى 12 فريقاً فقط لأنه يرفع من مستوى البطولة، وربما يكون عاملاً مساعداً لعودة أعداد كبيرة من الجماهير إلى المدرجات بسبب تقارب مستوى معظم الفرق، ومباراة العين والوصل في الجولة 15 خير دليل والتي حضرها أكثر من 10 آلاف مشجع.

قضية المنتخبات
وأثار معاليه قضية يرى أنها في غاية الأهمية، مؤكداً أن الأندية تركز دائماً في تعاقداتها مع المحترفين الأجانب على المهاجمين ولاعبي خط الوسط فقط ما ينعكس سلباً على منتخباتنا الوطنية، وقال: «نشاهد حالياً عدداً كبيراً من حراس المرمى من المواطنين المتألقين لأن هذا المركز لا يسمح فيه بالتعاقد مع الأجانب، بجانب وجود عدد كبير من لاعبينا المتميزين في خط الدفاع، ونادراً ما نشاهد مدافعاً أجنبياً وإن كان وجوده أيضاً مهم ليكتسب منه زملاؤه المواطنون الخبرة وفي ذلك فائدة لمنتخباتنا الوطنية».
وتابع: «الحديث عن تركيز الأندية في تعاقداتها على المهاجمين ولاعبي الوسط، يقودنا للإشارة إلى أن الأندية وللأسف تفكر فقط في حصد البطولات المحلية، ولا تعير المنتخبات الوطنية اهتماماً، وهذا يحدث ليس في الإمارات فقط وإنما في معظم دوريات العالم، وإذا أخذنا الدوري الإنجليزي كمثال نجد أن جميع لاعبي فريق أرسنال الأساسيين من الأجانب ليس من بينهم بريطانياً واحداً، ونفس الشيء ينطبق على مانشستر سيتي، الذي يضم فقط حارساً يحمل الجنسية الإنجليزية وكذلك نادي ليستر، ومع هذه الوضعية أود أن أسأل، أين موقع المنتخب الإنجليزي حالياً من خريطة منتخبات العالم؟، ونحن حالياً في الإمارات نسعى لارتفاع مستوى الدوري على حساب منتخبنا الوطني دون قصد من المسؤولين ولكنه الواقع».

تفاؤل بمسيرة «الأبيض»
العين (الاتحاد)

أبدى الشيخ سعيد تفاؤله بتخطي منتخبنا الوطني منافسات المجموعة الأولى للتصفيات المزدوجة المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018، لافتاً إلى أن فرصة «الأبيض» في الصعود ما زالت قائمة مع كل الاحترام والتقدير للمنتخبين الشقيقين السعودي والفلسطيني، وقال: «خسرنا مباراتنا مع «الأخضر» السعودي في جدة 1/2، وكان منتخبنا هو الأقرب للفوز باعتراف السعوديين أنفسهم الذين حصلوا على ركلة جزاء في الوقت القاتل». وأضاف: «منتخبنا الوطني يعتبر الأفضل حالياً في المنطقة بعد أن كان منتخبا الكويت والعراق هما الأكثر سيطرة لسنوات طويلة قبل أن يتسلم المنتخب السعودي زمام الأمور لتتحول القيادة إلى «الأبيض»، ولا ندري من سيفرض نفسه في المرحلة المقبلة، وهذا بالطبع يعتمد على كفاءة وقدرة المسؤولين في أي دولة خليجية في صقل وتهيئة لاعبي المراحل السنية ليشكلوا مصنع تفريخ لتكوين منتخب بديل ورافد للمنتخب الأول يكون على الأقل في مستواه إن لم يكن أفضل منه».

خارج المنافسة
العين (الاتحاد)

رجح الشيخ سعيد استمرار المنافسة على دوري الخليج العربي بين العين والأهلي بعد أن أصبح فارق النقاط بينهما وبين بقية الفرق شاسعاً وأنهما يضمان عناصر متميزة على مستوى اللاعبين المواطنين والأجانب وأن عدداً كبيراً من نجومهما هم أعضاء منتخبنا الوطني، بالإضافة إلى أنهما يصرفان أموالاً طائلة في التعاقد مع أفضل اللاعبين وإعداد فريقيهما بشكل رائع قبل انطلاقة الموسم، مؤكداً أن هناك فرقاً قوية مثل النصر والوصل والشباب والوحدة كان من المفروض أن تكون في دائرة المنافسة، إلا أنها ابتعدت كثيراً عن حلبة الصراع، ونتائج مباراتي الغد بين العين والوحدة، والأهلي والوصل ربما تزيد المنافسة إثارة فوق إثارة.

الدوري الإنجليزي «غير»
العين (الاتحاد)

ضرب الشيخ سعيد مثلاً بالدوري الإنجليزي، ووصفه بالقوي وأنه يستحق المتابعة والمشاهدة، بخلاف الدوريات الأخرى التي تنحصر المنافسة فيها دائماً بين فريقين فقط أو ثلاثة على أحسن الفروض، مشيراً إلى أن الكثيرين على استعداد لدفع أي مبلغ لمتابعة الدوري الإنجليزي لأنه «غير»، فهو في عالم وبقية الدوريات في عالم آخر. وقال: «نجد في إسبانيا أن الصراع ينحصر بين برشلونة وريال مدريد، وثالثهما أتلتيكو مدريد، وفي ألمانيا بين بايرن ميونيخ وبروسيا دورتموند، وفي إيطاليا بين نابولي ويوفنتوس وميلان وإنترميلان، وفي مصر بين الأهلي والزمالك، ثم الهلال والمريخ في السودان، وهي الأندية التي تحتكر كل البطولات وهكذا».
وأضاف: «من الملاحظ أن مستوى الدوري المحلي قد ارتفع من الناحية الفنية مقارنة بالسنوات الماضية، وهذا بالطبع نتاج طبيعي لاهتمام الأندية بالتعاقد مع لاعبين أجانب متميزين، وإنْ كان أداء بعضهم جاء دون الطموح، ما فرض على الأندية الاستغناء عنهم مثل لاعب الشباب البرازيلي جو ألفيس، ومواطنه إيدجار من الوصل، وريان بابل وإيمينيكي من العين، وغيرهم الكثير». وتابع: «لابد من الإشارة هنا إلى أن اللاعب المواطن قد استفاد كثيراً من احتكاكه باللاعبين الأجانب على مدى مرحلة الاحتراف الذي أصبح أفضل بكثير من دول سبقتنا في تطبيقه على مستوى العالم العربي، وفي مقدمتها مصر، وبصراحة أقول إن دورينا قد أصبح جاذباً للاعبين هم نجوم في الدوريات التي انتقلوا منها».

الولاء لمن يدفع
العين (الاتحاد)

فيما يتعلق بعدم خوض لاعبينا تجربة الاحتراف في الدوريات الأخرى لدرجة جعلت السماسرة يعزون السبب للأندية، قال: «بالطبع هذا يعود بالدرجة الأولى للاتفاق المبرم بين النادي واللاعب، والذي ربما يحصل على مبلغ مالي قد لا يحصل عليه في حالة احترافه خارجياً، وأود أن أشير هنا إلى أن في زمن الاحتراف لا يوجد ما يسمى بالولاء، فالولاء فقط للنادي الذي يدفع أكثر».

تفرغ اللاعبين
العين (الاتحاد)

فيما يتعلق بعدم تفرغ عدد كبير من لاعبينا المواطنين وعدم إعفائهم من العمل اليومي بالدوائر والمؤسسات الحكومية قال: «بصراحة هذا الأمر يعود لاتحاد الكرة ولجنة دوري المحترفين واللجان المختصة لاتخاذ القرار المناسب والتنسيق مع جهات عمل هؤلاء اللاعبين، وطالما طبقنا الاحتراف، يبقى من الطبيعي أن يتم تفريغ اللاعبين لتصبح ممارسة الرياضة هي شغلهم الحقيقي».

اقرأ أيضا