الاتحاد

الاقتصادي

إعادة التدوير تمنح حياة ثانية للهواتف المتحركة

إعادة تدوير مخلفات الهواتف المتحركة تغير البيئة وتحقق عوائد اقتصادية

إعادة تدوير مخلفات الهواتف المتحركة تغير البيئة وتحقق عوائد اقتصادية

تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على وضع حلول لمعالجة المشاكل البيئية الناجمة عن مخلفات الهواتف المتحركة القديمة، والتي تعد واحدة من المشاكل البيئية التي يتوقع أن تتفاقم وتشكل خطراً بيئياً متزايداً خلال السنوات المقبلة في مختلف أنحاء العالم·
وفي الوقت الذي يعد فيه سوق الاتصالات بالإمارات من أكثر أسواق العالم كثافة في انتشار الهاتف المتحرك، بنسبة تصل إلى 150% من عدد السكان، فقد أطلقت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات خلال العام الماضي حملة لإعادة تصنيع الهواتف المتحركة وتحويل مخلفاتها إلى منتجات مفيدة، وذلك بالتعاون مع عدد من الشركات الدولية، حيث تستخدم أجزاء الهواتف المتحركة المعاد إدارتها في تصنيع منتجات إلكترونية جديدة·
وتخطط الهيئة لإعادة تدوير 250 ألف هاتف متحرك بحلول منتصف العام الحالي ،2008 فيما تشير تقديرات إلى أن الرقم قد تجاوز 100 ألف هاتف في الوقت الراهن، بعد أن حقق 50 ألف هاتف متحرك في شهر أكتوبر من العام الماضي بناء على آخر إحصائية رسمية صدرت بهذا الشأن·
وأدى ظهور الهاتف المتحرك في عام 1972 على يد المخترع الأميركي ''مارتن كوبر'' إلى حدوث ثورة عالمية في مجال الاتصالات، وأخذت هذه الأجهزة الصغيرة في الانتشار حتى باتت في بعض المناطق من ضروريات الحياة· وأشارت ''إنترناشيونال هيرالد تريبيون ''إلى أن هذا التطور الإلكتروني يدفع ثمنه الإنسان والبيئة على حد السواء، وكشفت دراسة جديدة في علم الهندسة البيئية عن أن الهواتف المتحركة تطلق كميات كبيرة من الرصاص تجعلها من أخطر المخلفات البيئية التي تندرج تحت أنظمة وقوانين وكالة حماية البيئة الفيدرالية في ظل استخدام 2,6 مليار شخص في العالم للهاتف المتحرك، حيث وجد أن دفنها تحت الأرض يؤدي إلى تلوث التربة والمياه الجوفية، وإن أحرقت مع النفايات الأخرى انبعثت منها غازات سامة تلوث الجو وتضر بشكل خطير بالصحة· وأطلقت وكالة الحماية البيئية الأميركية في شهر ديسمبر الماضي بالتعاون مع محال بيع الهواتف المتحركة حملة توعوية لإعادة تصنيع هذا النوع من الهواتف، استهدفت الفئة العمرية ما بين 18 و 35 عاماً باعتبارها أكثر الفئات استبدالاً لهواتفها على مدار العام·
ويشير ''مات هال'' مدير مكتب النفايات الصلبة في وكالة حماية البيئة الأميركية إلى أن نسبة إعادة تصنيع الهواتف المتحركة في الولايات المتحدة تصل إلى نحو 20% سنوياً، في ظل وجود 240 مليون مستخدم، فلماذا لا يستفاد من الأجهزة القديمة أو غير الصالحة للاستخدام·
من جهة أخرى يذكر المدير العام لشركة ''سبرنت نكستل'' الشركة التي تحتل المرتبة الثالثة في تقديم خدمات الهاتف المتحرك في الولايات المتحدة، أنها قامت بإعادة تصنيع 7 ملايين هاتف متحرك منذ عام ،2001 بالإضافة إلى التبرع بأربعة ملايين هاتف إلى الجمعيات الخيرية·
ويوضح أحد المسؤولين في حملة وكالة الحماية البيئية الأميركية أن مسألة التكلفة الاقتصادية لعملية إعادة التصنيع تعتبر عنصراً مهماً يجب أخذه في الاعتبار لأن العديد من التقنيات والإمكانات المتاحة يتم تجنبها نظراً لارتفاع تكلفتها، حيث إن تفكيك الأجهزة والمعدات ونزع المكونات للصيانة أو الاستبدال أو التطوير ومن ثم ربطها بمواد مختلفة لإعادة تصنيعها ليس بالأمر السهل·
ويوضح ''هال'' أن العمل الجماعي التطوعي والحملات التوعوية يمكنها التخفيف من حدة المشكلة وليس القضاء عليها لأن هذا الأمر يتطلب في الواقع سن تشريعات وأنظمة رادعة·


عن إنترناشيونال هيرالد تريبيون

اقرأ أيضا

«الاقتصاد» تطرح مبادرة لتخفيض أسعار السلع حتى 90 % في رمضان