الاتحاد

عربي ودولي

غدا في وجهات نظر..مؤتمر لندن وإنقاذ الشعب السوري

مؤتمر لندن وإنقاذ الشعب السوري:


يرى فيليب بارهام أن مؤتمر لندن يسعى لجمع قدر كبير من الأموال الجديدة لتلبية الاحتياجات العاجلة للمتضررين من الوضع في سوريا، ولمساعدة الدول المجاورة.

ومع اقتراب الذكرى الخامسة لاندلاع الحرب الأهلية في سوريا، ما زالت الكارثة الإنسانية الملحة مستمرة، وفقد ربع مليون إنسان حياتهم حتى اليوم، وهناك حاجة لأن يعزز المجتمع الدولي جهوده بدرجة كبيرة والعمل الآن لمساعدة 18 مليون شخص بحاجة ماسة للمساعدة داخل سوريا وفي الدول المجاورة.

تستضيف المملكة المتحدة اليوم الخميس 4 فبراير مؤتمر «مساعدة سوريا والمنطقة 2016»، بمشاركة ألمانيا والكويت والنرويج والأمم المتحدة. يتبنى هذا المؤتمر نهجاً جديداً طموحاً لمساعدة اللاجئين على المدى الأطول: ذلك باتخاذ تدابير ملموسة لتوفير فرص العمل وسبل المعيشة لهم، وتحسين فرص التعليم لهم - ما يمنح اللاجئين المهارات التي يحتاجونها للمستقبل ويوفر لهم أفضل فرصة للعودة ناجحين إلى بلدهم، كما يسعى مؤتمر لندن لمعالجة التحديات الإنسانية الهائلة التي يواجهها الشعب السوري، ولجمع قدر كبير من الأموال الجديدة لتلبية الاحتياجات العاجلة وعلى الأجل الأطول للمتضررين من الأزمة. حيث تدعو نداءات الإغاثة المنسقة من الأمم المتحدة لسنة 2016 إلى توفير 7.7 مليار دولار، هذا إضافة إلى مبلغ 1.2 مليار دولار تحتاجه حكومات الدول المجاورة لسوريا التي تستضيف اللاجئين.

المملكة المتحدة رائدة في قيادة محاولات معالجة الوضع في سوريا، وقد انصب تركيز رئيس الوزراء باستمرار على الخروج بحل شامل لأزمة اللاجئين يعالج مسبباتها، بالإضافة إلى الاستجابة لتبعاتها.

ذلك يعني العمل مع المجتمع الدولي لوضع نهاية للصراع الوحشي في سوريا. تنطوي استراتيجية المملكة المتحدة الشاملة على ثلاثة مسارات تشمل الأبعاد السياسية والعسكرية والإنسانية، فعلى الصعيد السياسي، تشارك المملكة المتحدة ضمن مجموعة الدعم الدولية لسوريا التي تعمل لأجل التوصل لعملية انتقال سياسية إلى مستقبل سلمي، كما ترأس بالمشاركة مع كل من الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة مجموعة العمل المعنية بالتواصل الاستراتيجي التابعة للتحالف ضد «داعش»، وعلى الصعيد العسكري، تساهم المملكة المتحدة في الحملة الدائرة في المنطقة لهزيمة «داعش»، وعلى الصعيد الإنساني تعتبر المملكة المتحدة ثاني أكبر دولة مانحة بعد الولايات المتحدة، حيث رصدنا حتى الآن ما يفوق 1.1 مليار جنيه استرليني استجابة للأزمة في سوريا والمنطقة لتوفير إعانات تشمل المواد الغذائية والمأوى والرعاية الطبية ومياه الشرب النظيفة لمئات آلاف المتضررين من الصراع.

وتلعب دولة الإمارات العربية المتحدة أيضاً أدواراً حاسمة حيث هاجمت طائراتها مواقع «داعش» في سوريا،


الخلوة ..النموذج والابتكار:


يقول د. محمد العسومي: من المعروف أن إبداعات الشعراء والروائيين والعلماء تُنجز أثناء الخلوات عندما يكون الذهن صافياً، حيث تتدفق الأفكار والرؤى وكأنها نهر جار بعيداً عن ضجيج المدن، هكذا أنجز على سبيل المثال الروائي العالمي ليو توليستوي معظم إبداعاته، بما في ذلك رواية «الحرب والسلام» في منزله الريفي الهادئ والجميل. وإذا كانت هذه الخلوات أسلوبا متبعا عند هؤلاء المبدعين، فإن خلوة القيادة لاتخاذ قرارات مستقبلية في المنطقة، هي ابتكار إماراتي بامتياز، حيث وجهت الخلوة الأخيرة بـ«باب الشمس» رسائل مهمة بثت روح الثقة في المستقبل بين المواطنين، ووضعت الكثير من النقاط على الحروف، ففي الآونة الأخيرة، وبعد انهيار أسعار النفط كثر الحديث، وبالأخص في الإعلام الغربي، بأنهم سيبتعدون عن النفط، كمصدر للطاقة باتجاه مصادر الطاقة البديلة.

ومع أن هذا التحول بحاجة إلى وقت طويل، إلا أن الإجابة الإماراتية جاءت سريعة من خلال خلوة القيادة قائلة حسناً فليكن ذلك، فإن هذا الأمر لا يخيفنا، نحن أيضاً لدينا القدرة والرؤية لبناء البديل وسوف نسعى إليه ضمن خطط واستراتيجيات واضحة المعالم، كما أشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قائلا ً«توجهاتنا الاستراتيجية الجديدة أصبحت واضحة، نبشر شعبنا بأن القادم أفضل».


محاكمة الإرهاب:


يقول أحمد أميري إن بعض القنوات الإخبارية تبرر الإرهاب وتنظيماته، عبر استخدام عبارات مثل «ما يسمى بالإرهاب»! في لوائح اتهام أفراد التنظيمات الإرهابية الذين يحاكمون في بعض الدول العربية، وبعد أن تورد النيابة العامة الأفعال الإجرامية التي اقترفها أولئك المتهمون، كالانضمام إلى تنظيم إرهابي، أو الترويج لأفكاره، أو تقديم الأموال إليه، تأتي عبارة «مع علمهم بأغراضه الإرهابية»، أي عِلْمُ المتهمين بالطبيعة الإرهابية للتنظيم الذي تعاملوا معه.

و«العلم» هنا يعد ركناً من أركان الجريمة، وبانتفائه تنهار الدعوى ويتداعى أساس الاتهام، فمن تبرّع بماله لجهة خيرية ثم تبين أنها ليست كذلك وانتهى ذلك المال بيد تنظيم إرهابي، فليس ثمة مسؤولية جنائية عليه، ومن سافر للمشاركة في مؤتمر حول أبحاث الفضاء، ثم وجد أن المؤتمر مخصص للترويج لتنظيم إرهابي، فلا إثم عليه.

والكلام الآن ليس في «العلم» بمفهومه القانوني وإنما في مفهومه الواقعي، إذ ليس بالضرورة أن يكون هناك تلازم بين ما يقوله القانون وما يقوله الواقع، كما في حالة الفتاة التي تنشأ في بيئة تعد الدعارة عملاً لا شيء فيه، بينما قانون البلد يجرّم تلك الحرفة، فهي إن امتهنت الدعارة صارت مجرمة في نظر القانون، لكنها ليست كذلك في واقعها.


دول «التعاون» وحقوق الإنسان:


يقول د. أحمد عبدالملك: عُقد مؤخراً المؤتمر العام الثاني لحقوق الإنسان بدول مجلس التعاون، في مملكة البحرين، بمشاركة عدة منظمات حقوقية، وبرعاية أحمد بن إبراهيم الملا رئيس مجلس النواب البحريني. وتناولت جلسات المؤتمر مواضيع تختص بحقوق الإنسان، مثل حقوق المرأة والطفل والفئات الأوْلى بالرعاية، وواقع التشريعات الوطنية، وبناء المؤسسات، ودور الهيئات الوطنية، والسياسات الإعلامية، وثقافة حقوق الإنسان، والتحديات الإقليمية وتأثيرها في واقع حقوق الإنسان.. وغيرها من المسائل المتعلقة بموضوع المؤتمر.

ولعل أهم ما أُثير في المؤتمر هو ضرورة قيام دول التعاون بتطوير قوانينها وإزالة ما يخالف المواثيق الدولية. وفي هذا محاذير عدة تم التطرق إليها منذ وقت، خاصة فيما يتعلق بالتشريعات المختصة بحقوق المرأة والطفل، حيث تحفظت بعض دول التعاون على بنود ضمن الاتفاقيات الدولية تتعارض مع الشريعة الإسلامية ومع ما درج عليه المجتمع.

الموضوع الثاني الذي تم التطرق إليه هو سيطرة جهات أجنبية على مؤسسات المجتمع المدني، وتقديم تمويل لها، مقابل تمرير «أجندات» خارجية، في الوقت الذي تفتقر فيه هذه المؤسسات للتمويل المحلي لتنفيذ برامجها ونشاطاتها، وهو أمر محزن ومُكبل لآمال هذه المؤسسات التي تحاول ألا تكون نسخة من وزارة أو هيئة حكومية.


الصين.. دور مأمول في مساعدة اللاجئين:


يقول موريتز رودولف* وأنجيلا ستانتزل إنه وفقاً للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، فلقد بلغ عدد السوريين الفارين من رعب تنظيم «داعش» وبراميل بشار المتفجرة، 4?6 مليون منذ بداية الأزمة وحتى تاريخ 19 يناير الماضي. ولجأ معظم الفارين إلى تركيا ولبنان والأردن، فيما فضل بعضهم اللجوء إلى أوروبا.

ومن الملاحظ أن الصين بقيت خارج دائرة اهتمام المهاجرين من الشرق الأوسط. وبالرغم من هذه الحقائق، فلقد كان في وسع بكين لعب دور بنّاء في التخفيف من حدّة المشكلة المتفاقمة. وفي الوقت الراهن، تعادل القيمة الإجمالية للمساعدات الصينية للاجئين الفارين من الشرق الأوسط، تلك التي تقدمها النمسا. ولو أخذنا بعين الاعتبار حجم الاقتصاد الصيني وإمكاناته الضخمة بالمقارنة مع اقتصاد النمسا، فسوف يتضح مدى ضآلة المساعدات الصينية. وبناء على بيانات الأمم المتحدة، وحتى نهاية شهر أكتوبر 2015، ساهمت الصين بمبلغ رمزي لا يزيد على 14 مليون دولار كمساعدة إنسانية لسوريا (وليس للاجئين السوريين) منذ بداية الأزمة عام 2011. وخلال شهري أكتوبر وديسمبر الماضيين، أعلنت وزارتا المالية والخارجية الصينيتان عن أنهما بصدد اتخاذ قرار بتقديم مساعدة إضافية بقيمة 16 مليون دولار و6 ملايين دولار منهما على الترتيب. وبالمقارنة مع هذه الأرقام المتواضعة، بلغ إجمالي قيمة المساعدات المقدمة لمصلحة المهاجرين السوريين منذ بداية الأزمة: 2?9 مليار دولار من الولايات المتحدة، و1?4 مليار دولار من ألمانيا، و1?5 مليار دولار من المملكة المتحدة.

اقرأ أيضا

موظفة سابقة في الخارجية الأميركية تقر بالتجسس لصالح الصين