الاتحاد

ثقافة

حسني مجاهد يرسم شخصيات بفن «الكارتون»

من أحد أعمال حسني مجاهد (تصور متوكل مبارك)

من أحد أعمال حسني مجاهد (تصور متوكل مبارك)

إبراهيم الملا (الشارقة) - في معرضه “عندما نرسم التاريخ”، المقام حالياً في مقر جمعية الإمارات للفنون التشكيلية بمنطقة الشارقة القديمة، يقدم الفنان المصري الدكتور حسني مجاهد، عدداً كبيراً من اللوحات المنفذة بأسلوب الرسوم الكرتونية، والمتميزة بألوانها البرّاقة وخطوطها الحادة، والتي تجسد الشخصيات الشهيرة في التاريخ القديم، خصوصاً الشخصيات الإسلامية المعروفة.
كما يضم معرضه فيلماً منفذاً بتقنيات الرسوم المتحركة (الأنيميشن)، صممه ونفذه الفنان كنموذج لمشاريع فيلمية قادمة، تهدف إلى جذب الصغار والكبار معاً للتواصل مع حكايات تاريخية بعيدة ومنسية، أراد الفنان استحضارها من خلال أسلوب جذاب ومشوق وهادف أيضاً.
المعرض الذي افتتحه هشام المظلوم مدير إدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، يقام برعاية وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وحضره لفيف من الفنانين والمهتمين.
وتشير مدونة جمعية الإمارات للفنون التشكيلية الخاصة بالمعرض، إلى أن اللوحات المتاحة أمام الجمهور “تقدم شخصيات من الماضي كي تقص الحكايات وتسافر عبر الأزمنة، ممتطية حصان الزمن، وميممة وجهها شطرنا، كي تحكي لنا ما فات، علّنا نستشرف ما هو آت، في تجربة فنية فريدة يتعرض الفنان فيها لهذه الشخصيات في ومضات سريعة، ولقطات مبهرة”.
وهو المغزى أو المقصد الذي أكده لنا الفنان حسني مجاهد الحاصل على الدكتوراه في الرسوم المتحركة، حيث صرح “للاتحاد” قائلاً: “نعاني ندرة هذه النوعية من التجارب الفنية في الوطن العربي، على عكس الاهتمام والرواج الشعبي والجماهيري الذي يتمتع به فن الكرتون في المجتمعات الغربية، خصوصاً في النتاجات السينمائية هناك، والتي تعتمد بشكل أساسي على هذه النمط البصري الحافل بالإبداعات والابتكارات “.
وأكد مجاهد أنه أراد من خلال المعرض استعادة تاريخ الفتوحات العربية والإسلامية من خلال شخصيات تمتعت في ذلك الزمن البعيد بالكاريزما والقوة والشجاعة، والتي تم طمسها وتجاهلها في وسائط العرض الحديثة، مثل الكتب المصورة والسينما والتلفزيون.
وأضاف مجاهد أن مثل هذه الشخصيات المؤثرة يجب أن تكون قدوة ومثالاً لجيل الشباب المغيب والذي ينبهر بالشخصيات الغربية المجسدة في أفلام الكارتون، ويجهل مكونات تاريخه الإسلامي والعربي الحافل بالإنجازات والانتصارات والإبداعات الفكرية والأدبية والعلمية الكبيرة والاستثنائية.
وفي سؤال حول تكنيك الرسم والمواد التي استخدمها في تنفيذ لوحاته، أشار مجاهد إلى أنه استخدم تكنيكاً يجمع ما بين الرسم أو التحبير اليدوي، وبين استغلال الوسائط والبرامج الحديثة مثل “الفوتوشوب” و”الإليستراتور”، مع الاستعانة بخلفيات من “الكولين” والأحبار، لصنع تأثيرات وأبعاد بصرية توازن بين عمق الخلفية وقوة التعبير في ملامح الشخوص التي يعرضها العمل الفني.
وحول إمكانية تحويل هذه الأعمال إلى نواة لمشاريع أكبر وأكثر رواجاً مثل الكتب المصورة والأفلام والمسلسلات الكرتونية، أكد مجاهد أنه يعمل وبشكل جدي على إضفاء البعد الدرامي والحركي على هذه الشخصيات.

اقرأ أيضا

«الثقافة» تستكشف «أماكن التعايش» في حي القاسمية العريق