الاتحاد

الإمارات

الدروس الخصوصية تفقد الطلاب الثقة بأنفسهم

الشارقة - علي الهنوري:
أكدت منظمة الأسرة العربية في الشارقة على أن الدروس الخصوصية لها آثار سلبية تتمحور في تدني ثقة الطالب بنفسة واعتماده على الآخرين بشكل غير طبيعي ويسلبه روح الاستقلال والقدرة على التوجيه الذاتي لسلوكه وأهدافه، وأكدت منظمة الأسرة العربية على أن الدراسات العلمية التي تبنتها المنظمة وأصدرتها في ثلاثة كتيبات عن الواقع التعليمي للكاتب الدكتور محمد زياد حمدان تركز على إدارة الأبناء للوقت والدراسة بنجاح وعلى الدروس الخصوصية للأبناء 'فوائدها ومضارها' وأساليب تعامل الأسرة مع الأبناء·
وقد أشار الكتاب الأول 'إدارة الأبناء للوقت والدراسة بنجاح' إلى أهمية الوقت والتخطيط والتنظيم في مجال الدراسة وتقسيم الأوقات اليومية طوال العام بغية ضمان أكبر قدر ممكن من الاستفادة، كما أنه يعطي مساحة واسعة لتسليط الضوء على نقطة مهمة وهي: أهمية أوقات الترفيه الجانبية التي تعتبر دافعا أساسيا للتحصيل والاستيعاب ، وتتحدث الدراسة أيضا عن أهمية اتباع أساليب المذاكرة العلمية وهنا يتطرق الباحث إلى العديد من التمارين المقرونة بالشرح حيث يقدمها كنصائح للطلبة وأولياء أمورهم والتي تكفل لهم معدلات عالية من التحصيل العلمي اليومي واستيعاب للمناهج الخاصة بالطلبة، وقد تم وضع نماذج متنوعة حول طريقة توزيع الساعات اليومية متضمنة الأنشطة المدرسية والحياتية الرئيسية بدءا من وقت الصباح مروراً بساعات الظهيرة ووصولاً إلى فترة المساء وفترة ما قبل النوم ·
الدروس الخصوصية
أما الكتاب الثاني :' الدروس الخصوصية للأبناء فوائدها ومضارها في تربيتهم' يتناول ظاهرة حساسة في المجتمع وهي الدروس الخصوصية والتي قد تكون أحيانا الوسيلة الأفضل لرفع مستوى الطالب الضعيف وتساعد في تنمية قدرات الطالب المتفوق ويشير الباحث إلى أنه في حال اللجوء إلى الدروس الخصوصية ينبغي أن تؤدي إلى التغلب على أساس الضعف وتعويض ما فات من وجوه القصور حتى لا يتكرر الضعف من جديد وعدد الباحث سلبيات الدروس الخصوصية والتي تتمحور في تدني الثقة بالنفس لدى الطلبة واعتمادهم على الآخرين فيما يخص مستقبل حياتهم مما يسلبهم روح الاستقلال والقدرة على التوجيه الذاتي لسلوكهم وأهدافهم وبالتالي يولد عندهم عجزاً وقتلاً للإبداع · كما أنها تكرس سلبيات التربية المدرسية وتفاقم من مشاكلها مما يصعب معه إيجاد الحلول الناجحة لها·
وأعطى الباحث لمحة تاريخية حول نشأة الدروس الخصوصية لافتا إلى أن أول من مارس الدروس الخصوصية في التربية هو المعلم الأول سقراط '399- 470 ق· م '، كما مارسها العرب قبل الإسلام ·
وأشار الباحث إلى أن الدروس الخصوصية ليست خطيئة بذاتها إذا ما تبنتها الأسرة طوعاً باعتبارها إحدى الطرق الرسمية للتعليم والتدريس على أن لا يتحول هذا الاختيار لواجب ومسؤولية تجب ممارستها من الأسرة حفاظاً على استمرارها ومستقبل ناشئتها، كما نوه الكتاب إلى أن المقتدرين من الطلبة هم الزبائن الرئيسيون للدروس الخصوصية وان الطلاب هم أكثر اعتماداً عليها من الطالبات·

اقرأ أيضا

المنتدى السنوي الرابع عشر لصحيفة «الاتحاد» ينطلق الأحد