الاتحاد

عربي ودولي

«الفصائل» تؤكد التزامها بوقف الصواريخ على إسرائيل

سيارة أحرقها المستوطنون خلال اقتحام قرية قصرة

سيارة أحرقها المستوطنون خلال اقتحام قرية قصرة

أصدر رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة اسماعيل هنية تعليمات واضحة لوزارة الداخلية وقادة الأجهزة الأمنية بالحفاظ على التهدئة الميدانية مع اسرائيل. وقال الناطق باسم الحكومة طاهر النونو في بيان إن هنية “اصدر تعليمات واضحة لوزارة الداخلية وقادة الأجهزة الأمنية للحفاظ على التوافق الوطني بين الفصائل الفلسطينية بخصوص التوافق الميداني في القطاع وحمايته”، في إشارة الى التوافق بين الفصائل الفلسطينية على تهدئة مع إسرائيل. وجاءت تصريحات النونو بعد اجتماع هنية مع وزير الداخلية في حكومته وقادة الأجهزة الأمنية والشرطية بحضور عدد من الوزراء في مكتبه بغزة. وقال إن هنية “وضع قادة الأجهزة الأمنية والمجتمعين في صورة آخر التطورات السياسية والميدانية بما في ذلك الرسالة التي وصلت من الاشقاء في مصر حول النوايا العدوانية لاسرائيل”.
واشاد “بالجهود التي تقوم بها الوزارة للحفاظ على الامن في القطاع”، مؤكداً لقادة الأجهزة الأمنية ان “دورهم يقتضي حماية السفينة الفلسطينية وتطوير الإجراءات لتعزيز وحدة وصمود وتفاهم الشعب الفلسطيني”. واضاف ان هنية “شدد على ترسيخ التعاون مع كافة مكونات الشعب الفلسطيني وتكثيف الاتصالات خاصة مع الاخوة في مصر لكبح اي عدوان على شعبنا”. واشاد هنية “بمقاومة” الشعب الفلسطيني “للحفاظ على مقدرات شعبنا وتفويت الفرصة على الاحتلال للاستفراد بقطاع غزة في وقت يختاره هو ويتجاوز من خلاله الأزمة السياسية والداخلية على حساب الدم الفلسطيني”. كما طالب المجتمع الدولي بوضع حد لجرائم الاحتلال والعدوان على الشعب الفلسطيني وحصاره على غزة.
وكانت الفصائل الفلسطينية قد اكدت امس الاول بعد اجتماع خاص في غزة بدعوة من حركة “حماس” التزامها بالتهدئة الميدانية غير المعلنة مع اسرائيل حرصا على تجنب هجوم اسرائيلي محتمل على قطاع غزة حذرت منه مصر واطراف عربية أخرى.
وجاء في بيان تلاه اثر الاجتماع الذي استمر اكثر من ثلاث ساعات القيادي في حماس ايمن طه امام الصحفيين “تؤكد الفصائل الوطنية والإسلامية ان شعبنا ضحية الاحتلال على مدار أكثر من قرن ومن حقه مقاومة الاحتلال وفق الأشكال والوسائل المناسبة وفي إطار من التوافق الوطني” في إشارة ضمنية الى التهدئة الميدانية غير المعلنة مع إسرائيل. وتابع ان الفصائل “اكدت حرصها على أمن وسلامة شعبها وحمايته من العدوان”. وشدد طه في البيان على اتفاق الفصائل على “التوجه للمجتمع الدولي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي.. ومطالبتها بتحمل مسؤوليتها والضغط على الاحتلال ومنعه من ارتكاب مجزرة دموية ضد شعبنا الأعزل”. كما دعا المجتمعون حركتي حماس وفتح الى “عقد جلسة حوار وطني شامل لإزالة كافة العقبات التي تؤكد إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية”.
من ناحيته أوضح مسؤول في فصيل شارك في اللقاء وطلب عدم ذكر اسمه أن حماس “اكدت على ضرورة تفويت الفرصة على الاحتلال الاسرائيلي ونزع الذرائع التي يتذرع بها للقيام بعدوان وحرب على غزة” في إشارة لإطلاق صواريخ من غزة على إسرائيل.
وأضاف “الفصائل توافقت للالتزام بوقف اطلاق الصواريخ لتجنيب شعبنا حرب جديدة ولكن من حقنا الرد على العدوان”. من جهته أكد خالد البطش القيادي في حركة “الجهاد” أن طبيعة تعامل منظمته مع إسرائيل “مرتبطة بأداء الاحتلال على الأرض، أي عدوان من حقنا المشروع الرد والتصدي له، مع مراعاتنا للتوافق الوطني ومصلحة ابناء شعبنا العليا”.
وقبيل اللقاء قال صالح زيدان القيادي البارز في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين لفرانس برس إنه التقى مسؤولين أمنيين مصريين رفيعي المستوى الثلاثاء في القاهرة “عبروا عن قلقهم من قيام إسرائيل بحرب او عدوان على غزة”. واشار الى ان المسؤولين المصريين “نصحوا بعدم اعطاء اية ذرائع لاسرائيل وهو ما يتطلب موقفا فلسطينيا وطنيا موحدا لسحب ذرائع الاحتلال” حسبما قال زيدان. وكان مسؤول فصائلي طلب عدم ذكر اسمه قال في وقت سابق لفرانس برس إن “مصر وجهات اخرى بينها اطراف عربية أبلغت على ما يبدو رسالة الى حماس بان الوضع خطير على حدود القطاع ومن غير المستبعد ان تقوم اسرائيل بحرب لذا وجب تفويت الفرصة على إسرائيل”. وشارك في اجتماع الفصائل قادة بارزون في حماس خصوصا محمود الزهار وخليل الحية وهاشم ابو هاشم الى جانب قادة من الفصائل الأخرى ومن بينها خصوصا “الجهاد” والجبهتان الشعبية والديمقراطية ولجان المقاومة.
وفي الضفة الغربية هاجمت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين مزارعين فلسطينيين يعملون في أراضيهم في قرية قصرة قرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.
وأطلق المستوطنون النار في الهواء واحرقوا سيارة فلسطينية وجرى تبادل لرشق الحجارة بين الطرفين، مما أدى الى اصابة ستة فلسطينيين بجراح, بحسب الشهود. وتدخلت قوة من الجيش الاسرائيلي وقامت بإطلاق النار في الهواء وإطلاق قنابل صوت وغاز مسيل للدموع لتفريق الاشتباكات. وأكد الجيش الإسرائيلي الحادثة. وقال ناطق عسكري “حصلت أحداث شغب متبادلة في القرية وقام الجيش بفضها”.
واعتقلت القوات الإسرائيلية ثمانية فلسطينيين في الضفة الغربية أمس.

اقرأ أيضا

تونس: أحكام بإعدام 8 متورطين في تفجير حافلة الأمن الرئاسي