أحمد شعبان (القاهرة) رفض سياسيون وعلماء من الأزهر الشريف تصريحات وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والتي تتعلق بسلامة الحجاج القطريين، وأشاروا إلى أن هذه التصريحات محاولة جديدة من قطر لتسييس المشاعر المقدسة رداً على مقاطعة دول الرباعي العربي لقطر لدعمها الإرهاب، مؤكدين أن هذه التصريحات خرجت في هذا التوقيت لتشويه المكرمة التي أكرم بها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود على الحجاج القطريين. كما أشادوا بمجهودات المملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين في خدمة وتأمين سلامة ضيوف الرحمن من جميع الجنسيات. ومنذ يومين أصدر وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تصريحات عبر فيها عن قلق حكومة الدوحة على سلامة مواطنيها في السعودية بعد إعادة فتح الحدود بين البلدين للسماح للقطريين بتأدية مناسك الحج، واصفاً المكرمة التي منحها العاهل السعودي للحجاج القطريين بأنها «مسيسة». وكان خادم الحرمين الشريفين قد أصدر أمراً بعدة تسهيلات للحجاج القطريين، منها نقلهم على نفقته الخاصة، عبر طائرات الخطوط الجوية السعودية، وفتح معبر سلوى الحدودي البري، أمام الحجاج القادمين من قطر، وبدون تصاريح حج إلكترونية. تشويه المكرمة بداية ورفض الدكتور صفوت العالم أستاذ الإعلام السياسي بجامعة القاهرة تصريحات وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وخاصة فيما يتعلق بالتشكيك في سلامة الحجاج القطريين خلال أداء مناسك الحج، لافتاً إلى أن تصريحات وزير الخارجية القطري محاولة أخرى من قطر لتسييس الحج رداً على مقاطعة دول الرباعي العربي لقطر لدعمها الإرهاب، لافتاً إلى أن هذه التصريحات خرجت في هذا الوقت لتشويه المكرمة التي أكرم بها العاهل السعودي على الحجاج القطريين. وأشار الدكتور صفوت العالم إلى أن قطر تحاول بكل الطرق تسييس وتدويل المشاعر المقدسة، وتتاجر بقضية الحج في الوقت الذي تفتح فيه المملكة العربية السعودية ذراعيها للحجاج القطريين وضيوف الرحمن من مختلف دول العالم. مؤكداً أن قطر طالبت بإشراف دولي على الحج نكاية في السعودية. وأشاد بجهود المملكة العربية السعودية في خدمة ضيوف الرحمن، مشددًا على أن السلطات السعودية لا تدخر جهدًا في توفير كل سبل الراحة، وتذليل الصعاب التي تواجه ضيوف الرحمن من بقاع العالم، كما فعلت مع الحجاج القطريين، وتساءل الدكتور صفوت العالم: كيف يدعي وزير الخارجية القطري عدم سلامة الحجاج القطريين، والسعودية هي التي بادرت باستقبالهم واستضافتهم على نفقة الملك سلمان وفتحت لهم المعابر بالمجان وبدون تأشيرة إلكترونية؟. تدويل المشاعر وانتقد الدكتور محمد عبد العال، أستاذ العلوم السياسية والاستراتيجية، تصريحات وزير الخارجية القطري حول سلامة وتأمين الحجاج القطريين، واصفاً هذه التصريحات بأنها «مسيسة» من قبل حكومة قطر بهدف تسييس وتدويل المشاعر المقدسة انتقاماً من السعودية ودول الرباعي العربي، مشيراً إلى أن السعودية تحرص دائماً على نجاح موسم الحج من خلال الخدمات التي تقدمها لضيوف الرحمن، ومنها الحرص الشديد على سلامة وتأمين جميع الحجاج من دول العالم، لافتاً إلى أن ما نراه أمام أعيننا في الأراضي المقدسة في موسم الحج من كل عام يؤكد لنا بما لا يدع مجالا للشك بأن المملكة العربية السعودية، وخادم الحرمين الشريفين يعملان بجد وبأمانة على خدمة الحجاج، وضبط النظام العام والمحافظة على أداء المناسك في المشاعر المقدسة، مشيراً إلى أن السعودية تفتح أبوابها للجميع وخاصة الشعب القطري انطلاقاً من الإخوة الثابتة والعروبة. وأكد عبد العال على أن الأمر الذي أصدره الملك سلمان حول استضافة الحجاج القطريين هو مكرمة نابعة من العلاقات القوية الأخوية بين الشعبين القطري والسعودي، وليس أمراً مسيساً، كما يدعي وزير خارجية قطر. واصفاً هذه المكرمة بأنها تعبر عن شهامة موقف ونبل أخلاق العرب التي يتصف بها خادم الحرمين الشريفين، وأن هذا الأمر الملكي يعبر عن حرصه على جمع الكلمة ووحدة الصف ولم الشمل، ويؤكد أيضًا على محبة واعتزاز وتكريم خادم الحرمين الشريفين للشعب القطري الشقيق الذي هو امتداد طبيعي وأصيل لإخوانه شعب المملكة العربية السعودية وشعوب الخليج العربي والترابط الاجتماعي المتجذر بين أبناء هذه المنطقة. تأجيج المشاعر وانتقد الدكتور سعيد اللاوندي أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة مساعي قطر لتأجيج مشاعر المسلمين في موسم الحج، بإثارة الأزمات السياسية التي تتنافي مع هذه الفريضة العظيمة والغاية الروحانية منها. لافتاً إلى أن توجيهات الملك سلمان بشأن تقديم تسهيلات للحجاج للقطريين تكذب هذه التصريحات، وتوجه رسالة قوية بأن مقاطعة دول الرباعي العربي لا تستهدف الشعب القطري، وأنه يجب على النظام في الدوحة التوقف عن دعم التنظيمات الإرهابية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد. وأشار اللاوندي إلى أن قرار خادم الحرمين الشريفين بفتح أبواب المملكة أمام حجاج قطر، وتقديم كافة سبل الرعاية لهم واستضافتهم على نفقته الكريمة، يفضح الأكاذيب القطرية بأن السعودية تتعنت أمام حجاجها وتمنعهم من دخول الأراضي المقدسة. مؤكداً أن الأمر الذي أصدره الملك سلمان نابع من العلاقات الأخوية داخل البيت العربي والخليجي، ويؤكد على أن السعودية هي الأمينة على خدمة الحجاج أثناء الحج وهو ما يناقض تصريحات وزير الخارجية، ويناقض أيضاً الدعوى القطرية التي تتحدث عن تدويل وتسييس المشاعر المقدسة من قبل السعودية، ويؤكد أن قطر هي التي تسعى إلى تسييس المشاعر المقدسة. وأشاد اللاوندي بجهود السعودية في خدمة ورعاية ضيوف الرحمن، لافتاً إلى أن السلطات السعودية لا تدخر جهداً في توفير كل سبل الراحة لضيوف الرحمن من بقاع العالم. خدمة الإسلام وأشاد المفكر الإسلامي الدكتور محمد أبو ليلة الأستاذ بجامعة الأزهر، بما تقوم به السعودية بواجبها تجاه الحجاج من كل أنحاء العالم الإسلامي، مشيراً إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، يخدم الإسلام والمسلمين بوجه عام على أكمل وجه في المشاعر المقدسة، لافتاً إلى أن هذه المجهودات الكبيرة تفند كل الإشاعات والادعاءات المسيسة ضد السعودية. ولافتاً إلى أن المشاريع الكبيرة التي شيدتها المملكة منذ أعوام وتوسعاتها المتتالية للمشاعر المقدسة، تهدف المملكة من ورائها خدمة ضيوف بيت الله الحرام والاطمئنان على سلامتهم، وهو ما تحقق طيلة السنوات الماضية وخلَّف انطباعات جيدة حول موسم الحج، مشدداً على أن تنظيم السعودية للحج حق وتكليف وشرف لها، ولا يمكن لأي جهة أن تتهمها بالتقصير. وحول التصريحات التي أطلقها وزير الخارجية القطري عن سلامة الحجاج القطريين، قال الدكتور أبو ليلة: لا يصح مطلقًا إثارة مثل هذه التصريحات، لأن من يقوم بذلك يحدث فتنة في المجتمع الإسلامي، والشريعة الإسلامية تنهانا نهياً قاطعاً عن إحداث الفتن ونشرها في المجتمعات الإسلامية بل وتجعلها أشد من القتل في قول الله تعالى «والفتنة أشد من القتل». داعياً قطر الابتعاد عن الشعائر الدينية ومحاولة تسييسها، خدمة لحجاج وضيوف بيت الله الحرام حتى ينصرفوا كليًا لما جاءوا من أجله وأن يتفرغوا فقط لأداء شعيرة من أعظم شعائر الإسلام وهي الحج، وأن يوظفوا كل طاقاتهم لعبادة الله تعالى في أيام الحج. ودعا حجاج بيت الله الحرام إلى التزام السكينة والوقار، والابتعاد عن كل ما يثير الفتن ويعكر صفو أدائهم المناسك، مطالباً بضرورة البعد بالشعائر الدينية عن الصراعات السياسية المتقلبة.