صحيفة الاتحاد

الإمارات

الإمارات تفند أكاذيب قطر أمام محكمة العدل الدولية

لاهاي (وام)

فندت الإمارات العربية المتحدة أمس ادعاءات قطر أمام محكمة العدل الدولية، مؤكدة أن لا أساس لها من الصحة. وشددت خلال تقديم وفد رسمي من الدولة، للأدلة والدفوعات إلى المحكمة المتعلقة بطلب الإجراءات المؤقتة الذي تقدمت بها قطر ضد الإمارات في 11 يونيو الجاري على أن قطر ادعت زورا أن التدابير التي اتخذتها الإمارات ضدها اعتبارا من 5 يونيو 2017 قد مثلت انتهاكا لالتزامات الإمارات بموجب الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. مؤكدة أن الادعاءات القطرية في هذا الشأن تعد جزءا من محاولاتها المستمرة لصرف الانتباه عن دعمها الإرهاب والتحريض على الكراهية والعنف وتدخلها في شؤون دول أخرى ذات سيادة.
وعبرت الإمارات عن امتثالها امتثالا كاملا للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. وقدمت الدولة أدلة إلى محكمة العدل الدولية تدحض بشكل لا لبس فيه جميع الادعاءات القطرية، وأنها لم تتخذ أي إجراءات لطرد أو إبعاد المواطنين القطريين بناء على جنسيتهم فهناك آلاف المواطنين القطريين يقيمون حاليا في الإمارات أو يزورونها. ويواصل جميع القطريين في الإمارات التمتع بالحقوق الكاملة التي تكفلها قوانين الدولة لجميع المقيمين بها أو زوارها. ويعيش القطريون مع عائلاتهم ويذهب أبناؤهم إلى مدارسهم ويحصلون على الرعاية الصحية والخدمات الحكومية ويديرون الأعمال الخاصة بهم كما يعملون في الوظائف الحكومية.
وقال سفير الدولة لدى المملكة الهولندية سعيد علي النويس أمام محكمة العدل الدولية «إن الإمارات ترفض تماما مزاعم قطر التي لم تقدم أي أدلة موثوقة لإثبات أي من ادعاءاتها». وأضاف: «إننا ندرك أن الشعب القطري لا يتحمل أي تبعات حيال السياسات الخطرة لحكومته لذلك اتخذت الإمارات سلسلة من التدابير ضد قطر مع ضمان عدم إلحاق الضرر بشعبها». وأوضح أن الحقيقة تكمن في أن الأزمة الحالية نشأت بسبب التصرفات غير القانونية لقطر، وأن الحل بيدها وعليها التنسيق مع الجهات الدولية المختصة لوقف إيواء ودعم الأفراد والجماعات الإرهابية.
وأضاف «إن قطر لا تزال مستمرة في دعم مجموعة من الجماعات الإرهابية من ضمنها تنظيم القاعدة وجبهة النصرة وتنظيم داعش وجماعة الإخوان، وأن دعمها لتلك الجماعات يضر بالعديد من الدول مثل ليبيا وسوريا والصومال. وحين اتخذت الإمارات تدابيرها ضد الحكومة القطرية والتي كانت ضرورية لحماية أمنها القومي، اتخذت في الوقت نفسه إجراءات استثنائية لضمان عدم إلحاق ضرر بالمواطنين القطريين العاديين أو أفراد العائلات الإماراتية القطرية المختلطة».
وتابع :«أنه منذ أن أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة توجيهاته بإنشاء خط ساخن عقب قرار الإمارات قطع علاقاتها مع قطر في 5 يونيو 2017 تلقى هذا الخط آلاف الطلبات من قبل القطريين للسفر إلى الإمارات. وفي عام 2018 وحده تلقى الخط 1,390 طلبا تمت الموافقة على 1,378 طلبا منها». وأضاف «إن الإمارات لديها كل الثقة في أن محكمة العدل الدولية ستراجع الأدلة التي قدمتها الدولة عن كثب في ضوء سجل قطر في القضايا السابقة أمام المحكمة وستدقق في قوة الأدلة النسبية التي يقدمها كل طرف وتعتبر الإمارات نموذجا للانفتاح في المنطقة. وستواصل الإمارات العربية المتحدة العمل مع الحكومات المسؤولة الأخرى من أجل تحميل قطر المسؤولية عن سلوكها غير المشروع دوليا.
وتضمنت الدلائل التي قدمتها الإمارات للمحكمة الدولية العليا ما يلي:
- قدمت الإمارات دليلا رسميا على أنه اعتبارا من منتصف يونيو 2018 كان هناك 2,194 مقيما قطريا في الإمارات وهو رقم لا يختلف كثيرا عما كان عليه الحال في 5 يونيو 2017 ولا يزال القطريون المقيمون في الإمارات يتمتعون بالحقوق الكاملة التي تمنح لجميع الزوار والمقيمين على قدم المساواة.
- أثبتت الإحصائيات الرسمية أن المواطنين القطريين مستمرون في تحويل الأموال من وإلى الدولة بحرية كاملة.
- تضمنت الدلائل التي قدمتها الإمارات ملخصا لجميع الحوالات البنكية بين الإمارات وقطر والتي تظهر أن الحوالات البنكية الواردة بلغت 26 مليار و463 مليون درهم، فيما بلغت التحويلات الخارجية 15 مليارا و747 مليون درهم في الفترة من يونيو 2017 إلى أبريل 2018.
- قدمت الإمارات دلائل بأن المواطنين القطريين مازالوا يتمتعون بحرية التصرف في أصول أموالهم واستثماراتهم داخل الدولة وأرفقت نسخا لرخص تجارية تم إصدارها من هيئات الدولة المعنية لشركات قطرية منذ بدء الأزمة.
- قدمت الإمارات دلائل رسمية تظهر أن المواطنين القطريين ما زالوا يتمتعون بخدمات الرعاية الصحية بما في ذلك أن المواطنين القطريين ما زالوا مشمولين بنظام التأمين الصحي للشركة الحكومية للضمان الصحي «ضمان».