الاتحاد

عربي ودولي

الصين ترفض دعوة إيران لزيارة منشآتها النووية

رفضت الصين أمس دعوة إيران لزيارة منشآتها النووية وهو ما من شأنه تقليل التوتر بين بكين وواشنطن قبل زيارة الرئيس الصيني هو جين تاو للولايات المتحدة الأسبوع المقبل. في حين قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن عرض إيران زيارة منشآتها النووية يستحق الاهتمام وينبغي أن يرحب به، محذرا في نفس الوقت ألا تكون هذه الزيارة بديلا لعمليات التفتيش المنتظمة التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو المحادثات مع مجموعة (5+1).
وقالت وزارة الخارجية الصينية إنه سيكون من “الصعب” على سفيرها بالوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أن يقوم بهذه الزيارة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونج لي في لقاء مع الصحفيين “مازال ممثلنا في فيينا موجودا في الصين الآن لذا سيكون من الصعب عليه الذهاب لإيران”، ولم يقدم تفاصيل أخرى.
وتأتي تصريحات هونج بعد يوم واحد من اجتماع مساعد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران والمسؤول عن الملف النووي الإيراني علي باقري مع نائب وزير الخارجية الصيني تشانج تشيجيون ودبلوماسيين صينيين كبار في بكين لبحث البرنامج النووي الإيراني وقبل أقل من أسبوع على زيارة الرئيس الصيني لواشنطن.
من جهة أخرى أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أكد أمس أن عرض إيران يستحق الاهتمام. وقال لافروف للصحفيين إنه يجب الترحيب بأي لفتة تشير إلى مزيد من الانفتاح من قبل طهران، لكنه حذر من أن هذه الزيارة يجب ألا تحل محل عمليات التفتيش المنتظمة التي تقوم بها وكالة الطاقة الذرية أو المحادثات مع القوى الكبرى وألمانيا حول برنامج إيران النووي.
وفي نفس الشأن قال السفير الأميركي بالوكالة الدولية للطاقة الذرية جلين ديفيز لإذاعة أوروبا الحرة إن “الدعوة الموجهة لفئة قليلة جدا من الدبلوماسيين لزيارة بضعة مواقع نووية ليست ولا يمكن أن تكون بديلا عن تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والوفاء بالالتزامات الدولية”.
وذكر مسؤول إيراني لـ”الاتحاد” أن طهران أبلغت المسؤولين الأتراك بأنها على استعداد لنقل الوقود النووي من الخارج وتأسيس موقع للوقود النووي في تركيا.
وأضاف المسؤول الإيراني رافضا الكشف عن اسمه أن “المباحثات النووية في تركيا ستكون مهمة وفاصلة لأن إيران ستختبر نوايا الغرب من خلال قمة اسطنبول، وقد يكون اللقاء الأخير إذا فشلت المباحثات”.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمان برست عن موافقة طهران على مرافقة خبراء نوويين مع المدعوين لتفقد المنشآت النووية الإيرانية. وقال إن بعض المدعوين لا يمتلكون الخبرة اللازمة في المجال النووي، وإن إيران تفضل لو تمت هذه الزيارات التفقدية من قبل خبراء في هذا المجال.
في السياق النووي أيضا أعلن نائب رئيس مؤسسة الطاقة الذرية الإيرانية محمد أحمديان عن قرب تنفيذ بعض البرامج النووية. وقال أمس في تصريح للصحفيين عن “لدينا مشاريع جديدة قيد الإنجاز، وعملياتها التنفيذية دخلت مرحلة التصنيف”.
وأشار إلى توطين العلوم النووية الإيرانية حاليا وليس هناك أدني تبعية بهذا الشأن.
وفي السياق ذاته، تنوي وزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين أشتون، مناقشة هذا الملف النووي الإيراني خلال الاجتماع المقرر الأسبوع المقبل في إسطنبول. وقالت مايا كوجيانجيك المتحدثة باسم أشتون “نتوقع مناقشة الملف النووي لكن مواضيع أخرى يمكن أن تدرج على جدول الأعمال”. وزارت أشتون تركيا أمس الأول من أجل التحضير لهذا الاجتماع الجديد. وقالت كوجيانجيك أن “أشتون ووزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو سيتحدثان عن الموضوع الإيراني”.

اقرأ أيضا

قرقاش: الدوحة تتهرب من التزاماتها بمحاولة شق الصف