الاتحاد

ثقافة

محمد عمر الهاشمي: أتمنى الفوز بجائزة البوكر

غلاف الرواية

غلاف الرواية

أشرف جمعة (أبوظبي)

بذاكرة مثقلة بالحنين إلى الماضي يسترجع الكاتب الشاب محمد عمر الهاشمي اللحظات التي كان يتأمل خلالها عالمه السردي، وهو يحاول أن يصور في بداياته بأسلوب بديع ما يدور في ذهنه، حيث تعددت تجاربه في كتابة القصة القصيرة، ومن ثم انطلق إلى فضاءات الراوية بأول عمل أدبي يحاول أن يثبت من خلاله مهارته السردية، وقدرته على رسم مسار الشخصيات، وتحديد الإطارين الزماني والمكاني لها، وقد صدر له حديثاً عن دار نبطي للنشر راوية حملت عنوان «رؤيا إبراهيم» استطاع من خلالها أن يعبر عن الواقعي بصورة خيالية عميقة وبرؤية فلسفية مغايرة لبطل القصة الذي يعد نموذجاً نابها لأصحاب الهمم رغم المصاعب التي تعرض لها حتى ظفر في النهاية بتحقيق أحلامه المستحيلة.
يقول الهاشمي عن بدايات علاقته بالكتابة: ارتبطت منذ صغري باللغة العربية وجمالياتها، وشعرت بأنني أبحر نحو العالم الروائي، من خلال قراءة العديد من الأعمال التي أثرت في نفسي، لافتاً إلى أنه كان يكتب أي شيء يجول في خاطره بأسلوب أدبي، إلى أن انتبه إليه بعص أستاذته في المراحل التعليمية المبكرة، وهو ما جعله يتجه إلى كتابة القصة القصيرة، ويضيف: على الرغم من أنني كتبت عدداً وافراً من القصص، وبما يكفي لإصدار أكثر من كتاب، إلا أنه شعر بأن هناك رياحاً أخرى تشده إلى عالم الراوية، فكتب عدداً من الروايات التي لم يشعر بأنها جديرة بالنشر، والتي كانت بمثابة تدريب عملي على الكتابة بشكل أفضل إلى أن شرع في كتابة رواية «رؤيا إبراهيم» التي اجتهد في تشكيل فكرتها ومن ثم الاشتغال عليها ما يقرب من عامين حتى أتمها ونشرها.
شارك الهاشمي في العديد من الورش التدريبية في الكتابة السردية، والتي كانت تشرف عليها بعض الجهات الثقافية في الدولة، ولا ينكر أنه استفاد منها كثيراً، بخاصة أنه كان يقدمها بعض كتاب الراوية المخضرمين، موضحاً أنه كان يبادر بتقديم نماذج من كتاباته إليهم، ومن ثم يستمع إلى نصائحهم المهمة، وهو ما جعله يمضي في طريقه بحثاً عن تقديم أعمال أدبية تؤثر في المجتمع، وتناقش قضاياه، بخاصة أنه يحاول أن يرد بعض الجميل إلى وطنه الذي يشرف بالانتماء إليه، والذي يهتم على سبيل المثال بأصحاب الهمم، وأن فكرة الرواية تدور حول المعاني الإنسانية بطريقة تعتمد على الخيال رغم واقعية موضوع الراوية لكن المعالجة كانت مختلفة تماماً.
ويرى الهاشمي أن هناك جيلاً جديداً من الروائيين في الإمارات يخطو نحو المستقبل، ويستثمر المناخ الثقافي الرحب في الفترة الحالية من أجل المشاركة بقوة، وأنه سعيد بأنه ينتمي إلى هذا الجيل الذي لا يقلد، ويبحث عن هوية خاصة به، مشيراً إلى أنه مع أن يكون للكاتب رؤية وقدرة على التعبير بأشكال الكتابة السردية المختلفة من أجل توضيح فكرة ما، ومن ثم إيصال رسالة هادفة إلى المجتمع، ويطمح الهاشمي إلى أن تتحول رواية «رؤيا إبراهيم» إلى عمل درامي بخاصة أنها تحتمل ذلك، فضلاً عن أنه يتمنى أن تترشح روايته الجديدة في الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) ويأمل أن يكون الفائز.
وعن جديده يورد أنه يعكف في الفترة الحالية على الانتهاء من كتاب تراثي موجه للأطفال، بخاصة أنه عندما خاض غمار هذه التجربة شعر بمتعة في الكتابة لهذه الفئة التي تحتاج إلى من يقترب منها بكتابات ناضجة.

اقرأ أيضا

19 عرضاً أمام لجنة مشاهدات المسرحيات القصيرة بمهرجان كلباء