الاتحاد

رمضان

تجريد شرطة المرور من مبرر حجز رخص السياقة


ذكرت مصادر امنية ومصادر من الدرك الملكي أنه تم الحسم في قضية 'التعليمات' التي كانت تعطى لعناصر الإدارتين بقصد سحب رخص السياقة من السائقين الذين يرتكبون مخالفة من مخالفات قانون السير والمرور·
ويأتي تحرك الادارتين معا في اتجاه الغاء التعليمات بعد أن ثبت أن عددا من عناصر الأمن الوطني وكذا الدرك الملكي يقدمون في أغلب الأحيان على مصادرة رخصة السياقة من صاحبها في تجاوز واضح لما نص عليه القانون وما أقره المجلس الأعلى والمحاكم الادارية بل إن حجز رخص السياقة كان يتم في أغلب الأحيان دون حتى تسليم صاحب الرخصة وصلا يوضح نوع المخالفة ويؤكد واقعة حجز الرخصة من مالكها·
هذا ويذكر أن سلوك عناصر الأمن الوطني وكذا عناصر الدرك الملكي الرامية إلى مصادرة رخص السياقة كان قد أثار حفيظة ضحاياه حيث تم تسجيل تناقض واضح ما بين مضمون النص القانوني وما استقر عليه القضاء وبين ما يجري على قارعة الطرق·
ومن شأن حجز رخصة سياقة خارج القانون ولمجرد اقتراف مخالفة أن يسبب لمالك الرخصة حرجا وضررا أكبر بكثير مما سببه السائق من ضرر نتيجة ارتكابه لتلك المخالفة لاسيما إذا كان السائق قد حجزت منه رخصة سياقته خارج المدينة التي يقطن بها حيث تتحول حياته إلى رحلة ذهاب وإياب لتقفي أثر الرخصة ومعرفة الادارة التي استقر مقامها بها· ناهيك عن حالة التيهان التي يعيشها مالك الرخصة الذي حجزت منه رخصته داخل المدينة التي يقطن بها حيث يتعذر عليه معرفة الدائرة الأمنية التابعة لها الدورية التي حجزت رخصته وفي جميع الحالات يفتح باب السمسرة والزبونية على مصراعيه ويصبح الضحية الوحيد هو من لا شفيع له·
ويذكر أن عددا من المحاكم تصدر أحكاما في حق سائقين حجزت منهم رخص سياقتهم خارج الاطار القانوني·
ولم يثبت يوما أن محكمة برأت ساحة سائق بدعوى أن سحب رخصته منه من طرف عناصر الأمن الوطني أو الدرك الملكي كانت خارج القانون· وهو ما شجع ويشجع على التمادي في خرق القانون من جهة والإضرار بمالكي رخص السياقة خاصة أولئك المهنيين الذين يعولون على رخص سياقتهم قصد إعالة أسرهم امثال: سائقي التاكسيات وسائقي الحافلات·
وكان وزير النقل والتجهيز قد رحب بفكرة حجز رخص السياقة في احد تصريحاته عندما حل ضيفا على برنامج مباشرة معكم معتقدا أن الحجز خارج القانون يمكن أن يصبح وسيلة لاحترام القانون وهو ما يتنافى مع مبدأ الشرعية والمشروعية في فرض احترام القانون حتى لا يتم إصلاح مخالفة بسيطة بارتكاب جريمة كبيرة·
محمد الشمسي

اقرأ أيضا