الكويت (وكالات) أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم أن الدم الكويتي ليس رخيصاً، كاشفاً عن مخاطبة رئيس مجلس الوزراء ووزارة الخارجية لملاحقة قتلة وليد محمد العلي إمام وخطيب مسجد الدولة الكبير وفهد عبدالمحسن الحسيني، عبر الطرق الدبلوماسية والبرلمانية. وقال الغانم، في تصريح صحفي أمس عقب استقباله ذوي العلي والحسيني: «سنستخدم كل ما هو في قدراتنا، وعلينا بذل الأسباب»، مؤكداً أن مجلس الأمة وجميع النواب لن يقصروا، وسيقومون بكل ما يمكنهم القيام به تجاه ملاحقة المعتدين. وبين الغانم أنه أرسل رسالة إلى رئيس مجلس الوزراء بوجوب إعطاء أبناء الراحلين كل مميزات ذوي الشهداء، مؤكداً وثوقه بمجلس الوزراء في التفاعل والتجاوب مع هذا الطلب، معرباً عن الفخر بإطلاق أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لقب «الشهيدين» على الراحلين. وزاد الغانم: «قلت لأبناء الشهيدين إنكم ستعيشون بفخر إلى أبد الأبدين ويكفيكم أن تدخلوا أي مكان وتذكروا أسماء الشهيدين فهو بحد ذاته فخر كبير لكم وذلك لما فعله آباؤكم». وأشاد أمير البلاد بإسهامات الراحلين خلال استقباله والدي الشيخين في وقت سابق أمس في قصر السيف وبحضور ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح. وكان النائب الكويتي عبد الكريم الكندري أكد ضرورة التعامل مع الشقين السياسي والجنائي في مقتل الشيخين وليد العلي وفهد الحسيني حتى لا تتكرر هذه الفاجعة في مكان آخر. وقال الكندري، خلال مؤتمر صحفي في مجلس الأمة، إن هناك معلومات متضاربة حول مقتلهما، ما يفرض على الحكومة تشكيل لجنة تحقيق من الخارجية والعدل لبحث احتمالية اغتيالهما، متسائلاً «هل تم اغتيال العلي والحسيني في بوركينا فاسو وما الأسباب إنْ كان ذلك صحيحاً؟ وهل المقصود الكويت أم العمل الخيري». ولقي العلي والحسيني حتفهما في الهجوم الإرهابي يوم الاثنين الماضي على أحد المطاعم في العاصمة واجادوجو في بوركينا فاسو خلال وجودهما فيها في مهمة لإنجاز عدد من الأعمال الخيرية. وأعلنت وزارة الداخلية الكويتية أمس القبض على المتهم رقم 14 الذي كان متوارياً عن الأنظار، في القضية التي تعرف باسم «خلية العبدلي» المرتبطة بحزب الله اللبناني. وقالت الداخلية الكويتية في بيان: «استكمالاً لجهود الجهات الأمنية المختصة في القبض على المحكومين نهائياً فيما يسمى بخلية العبدلي إنفاذاً لحكم محكمة التمييز الصادر في القضية رقم (55/‏‏‏2015).. تم القبض مساء السبت الموافق 19/‏‏‏8/‏‏‏2017 على المحكوم نهائياً: عبدالمحسن جمال حسين الشطي- كويتي الجنسية (الحكم الحبس 10 سنوات)». وكانت وزارة الداخلية الكويتية نشرت الصور والأسماء الكاملة لـ 15 كويتياً من المحكومين بـ «خلية العبدلي» التي ربطتها التحقيقات بحزب الله اللبناني، داعية من يمتلك معلومات عنهم إلى التقدم بها بعد تواريهم عن الأنظار إثر الأحكام الصادرة بحقهم. وكانت الكويت وجهت تهماً إلى 25 كويتياً وإيراني واحد بعد العثور على أسلحة ومتفجرات في عملية دهم في العام 2015. وقال ممثلو الادعاء في البلاد إن المتهمين كانوا ينوون تنفيذ أعمال عدائية. وصدر حكم بإعدام متهم واحد، بينما صدرت أحكام بالسجن على الباقين. وفي يونيو الماضي، ألغت أعلى محكمة في البلاد حكم الإعدام في القضية، وخففت أحكام السجن الصادرة على البعض، فيما زادت من فترات أحكام أخرى. وصدرت الأحكام غيابياً في حق 14 مداناً على الأقل، بينهم الإيراني.